تُعد وجبة الغداء من الوجبات التي تحتاج إلى عناية خاصة عند إعدادها ونقلها من المنزل إلى المدرسة أو مكان العمل، خصوصًا عندما تحتوي على أطعمة سريعة التلف.
فترك هذه الأطعمة خارج التبريد لفترات طويلة قد يسمح للبكتيريا بالنمو، ما يزيد من خطر الإصابة بالتسمم الغذائي.
وتشير الإرشادات الغذائية إلى أنه لا ينبغي ترك الوجبات التي تحتوي على أطعمة سريعة التلف في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، وتنخفض هذه المدة إلى ساعة واحدة فقط إذا كانت درجة الحرارة الخارجية تبلغ 90 درجة فهرنهايت، أي نحو 32 درجة مئوية، أو أكثر.
وللحفاظ على سلامة وجبة الغداء منذ لحظة إعدادها وحتى موعد تناولها، يمكن اتباع عدد من الخطوات البسيطة.
يبدأ حساب الوقت منذ إعداد الغداء
يبدأ احتساب الفترة المسموح خلالها ببقاء الأطعمة القابلة للتلف خارج التبريد منذ اللحظة التي يتم فيها إعداد وجبة الغداء، وليس منذ وصول الطفل إلى المدرسة أو الموظف إلى مكان العمل.
وكلما بقي الطعام لفترة أطول في درجات الحرارة التي تسمح بنمو البكتيريا، ارتفع خطر فساده والتسبب في الأمراض المنقولة بالغذاء.
استخدام حقيبة غداء عازلة
يُنصح باستخدام حقيبة غداء معزولة حراريًا لكل فرد من أفراد الأسرة، مع الحرص على تنظيف حقائب الغداء يوميًا لمنع تراكم بقايا الطعام والبكتيريا.
ولا يكفي الاعتماد على الحقيبة المعزولة وحدها، إذ يُفضل وضع مصدر تبريد داخلها للحفاظ على الأطعمة القابلة للتلف باردة حتى موعد تناولها.
وضع الغداء في الثلاجة فور الوصول
إذا كان الطفل يستطيع الوصول إلى ثلاجة في المدرسة، فمن الأفضل تعليمه وضع وجبة الغداء فيها فور وصوله.
وينطبق الأمر نفسه على مكان العمل؛ إذ يُفضل وضع وجبة الغداء في الثلاجة أو الفريزر بمجرد الوصول، بدلًا من تركها داخل الحقيبة حتى موعد تناولها.
لا تستغنِ عن عبوة الثلج
ينبغي وضع عبوة ثلج مجمدة داخل حقيبة الغداء، حتى لو كانت الحقيبة معزولة حراريًا، للمساعدة في الحفاظ على برودة الأطعمة القابلة للتلف.
ويمكن أيضًا استخدام عبوة عصير أو زجاجة مياه مجمدة بدلًا من عبوة الثلج. وبحلول موعد الغداء، يفترض أن تكون العبوة قد ذابت وأصبحت جاهزة للشرب، بينما تظل الأطعمة باردة.
اختيار أطعمة لا تحتاج إلى تبريد عند غياب الثلاجة
إذا لم تتوافر ثلاجة في مدرسة الطفل، أو كان الشخص ينسى عادة وضع وجبته في الثلاجة عند الوصول إلى العمل، فمن الأفضل الاعتماد على أطعمة مستقرة على الأرفف ولا تحتاج إلى تبريد.
ومن الخيارات المناسبة في هذه الحالة: خليط المكسرات والفواكه المجففة، الحبوب، ألواح الجرانولا، الخبز الدائري، المكسرات والبذور، أعواد الجزر والكرفس، الطماطم الصغيرة، الفواكه الكاملة، الفواكه المجففة، عبوات صلصة التفاح الفردية، والمقرمشات المصنوعة من الحبوب الكاملة.
لا تترك الوجبات المجمدة لتذوب قبل طهيها
إذا كانت وجبة الغداء عبارة عن وجبة مجمدة وتم تركها على المكتب طوال الصباح، فلا ينبغي طهيها بعد ذوبانها في درجة حرارة الغرفة، إذ إن الوجبات المجمدة ليست مصممة لتُترك لتذوب قبل الطهي بهذه الطريقة.
لذلك، يجب الالتزام بتعليمات حفظ وطهي المنتجات المجمدة، وعدم تركها خارج ظروف التخزين المناسبة لفترات طويلة.
الحفاظ على الطعام الساخن مهم أيضًا
لا تقتصر سلامة الطعام على إبقاء الأطعمة الباردة باردة، إذ يجب أيضًا الحفاظ على الأطعمة الساخنة في درجة حرارة مناسبة.
وعند إعداد وجبات مثل الحساء أو الفلفل الحار أو اليخنات، يمكن تسخين زجاجة أو حاوية عازلة مسبقًا عن طريق ملئها بالماء المغلي، ثم تفريغها ووضع الطعام الساخن بداخلها.
كما يمكن تعبئة هذه الأطعمة وهي باردة، ثم إعادة تسخينها عند الاستعداد لتناولها.
ماذا تفعل ببقايا الغداء؟
لا ينبغي الاحتفاظ ببقايا الغداء لتناولها كوجبة خفيفة خلال فترة بعد الظهر، إلا إذا تم إعادتها إلى الثلاجة خلال ساعتين من إخراجها.
وبالنسبة للأطفال، من المهم تعليمهم التخلص من الأطعمة القابلة للتلف فور الانتهاء من تناول وجبة الغداء، إذا لم تكن هناك إمكانية لإعادتها إلى التبريد في الوقت المناسب.
خطوات بسيطة لوجبة غداء أكثر أمانًا
الحفاظ على سلامة وجبة الغداء لا يحتاج إلى إجراءات معقدة، وإنما يعتمد بشكل أساسي على التحكم في الوقت ودرجة الحرارة، واستخدام وسائل مناسبة للتبريد، وعدم ترك الأطعمة القابلة للتلف في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة.
وباتباع هذه الخطوات، يمكن تقليل خطر نمو البكتيريا والحفاظ على الطعام آمنًا منذ خروجه من المطبخ وحتى موعد تناوله في المدرسة أو مكان العمل.
