يستعد مطار سوهاج الدولي لاستئناف نشاطه اعتبارًا من الأول من مارس، بعد خضوعه لبرنامج تطوير شامل طال كافة أركانه، بدءًا من الحقل الجوي مرورًا بالممرات، وصولاً إلى صالات المسافرين وخدمات الدعم اللوجيستي.
يأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية الدولة لتحديث البنية التحتية للمطارات المصرية، وضمان مستوى عالٍ من السلامة التشغيلية والكفاءة الفنية، بما يعكس رؤية شاملة لتعزيز الربط الجوي الداخلي والدولي ودعم التنمية الإقليمية في صعيد مصر.
تضمنت أعمال التطوير إعادة تأهيل الحقل الجوي بالكامل، بما في ذلك الممر الرئيسي والممرين الفرعيين، مع إعادة رصفهما وفق أحدث المعايير العالمية، لتعزيز مستويات الأمان والسلامة أثناء الإقلاع والهبوط.
كما شمل المشروع تطوير الترمك وأنظمة الملاحة الأرضية، لضمان جاهزية المطار للتعامل مع مختلف أنواع الطائرات وتحقيق أعلى معدلات الانسيابية في الحركة الجوية.
تقديم تجربة متميزة للمسافرين
ولم يقتصر التطوير على الجانب الفني فحسب، بل امتد إلى صالات السفر والوصول، حيث تم رفع كفاءتها لتقديم تجربة متميزة للمسافرين، مع إنشاء ثلاث صالات لكبار الزوار وتحسين دورات المياه والمرافق العامة، كذلك تم تحديث ساحات الانتظار وتجهيزها بأعمدة إنارة جديدة ولافتات إرشادية واضحة، إضافة إلى تطوير أكشاك تحصيل الرسوم عند البوابة الرئيسية لتسهيل الدخول والخروج.
من جانبه، أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن المشروع يعكس حرص الدولة على توسيع شبكة المطارات الإقليمية في صعيد مصر، بما يسهم في تعزيز حركة السفر الداخلية والدولية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار الاقتصادي في المناطق المحيطة بالمطار.
وأشار إلى أن تطوير المطار لا يهدف فقط إلى رفع كفاءته التشغيلية، بل يتيح أيضًا تحويله إلى محور تنموي واستراتيجي يربط محافظتي سوهاج وقنا بمختلف المحافظات المصرية والدولية.
رئيس الشركة المصرية للمطارات، الطيار وائل النشار، أشار إلى أن إعادة تشغيل المطار تمت وفق جدول زمني دقيق وبرنامج تطوير متكامل، يهدف إلى ضمان الجاهزية التشغيلية الكاملة لكافة مرافق المطار.
وأضاف أن الأعمال شملت تركيب أنظمة متقدمة لمراقبة الحركة الجوية، وتحديث شبكات الاتصالات والمراقبة الأرضية، بما يضمن استمرارية التشغيل وفق أعلى معايير السلامة.
طاقة استيعابية تصل إلى 400 راكب في الساعة
ويعمل مطار سوهاج الدولي بطاقة استيعابية تصل إلى 400 راكب في الساعة، ويعد نقطة محورية لخدمة صعيد مصر، حيث يسهل حركة التنقل ويعزز النشاط الاقتصادي، لا سيما في قطاع السياحة والخدمات اللوجستية.
ومن المتوقع أن تبدأ شركات الطيران تشغيل رحلاتها من المطار اعتبارًا من 31 مارس وفق الجدول المعتمد للموسم الصيفي، بما يسهم في استعادة المطار لدوره الحيوي كمنفذ جوي رئيسي للمنطقة.
إن هذا المشروع يعكس أكثر من مجرد تطوير بنيّة تحتية؛ فهو تجسيد لاستراتيجية متكاملة تربط بين النمو الاقتصادي والتنمية الإقليمية والتحديث الفني، مع التركيز على سلامة المسافرين وكفاءة العمليات التشغيلية، ليكون مطار سوهاج الدولي نموذجًا للمطارات الإقليمية المصرية في القرن الحادي والعشرين.
