مصر والإمارات تتفقان على تشكيل فرق عمل لصياغة تفاهمات واتفاقيات حول مشروعات الطاقة الجديدة

كتب محمد ناجي

أكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء أنه سوف يتابع بنفسه تقدم أعمال فرق العمل التى تقرر تشكيلها بين مصر والإمارات لصياغة التفاهمات والاتفاقيات حول مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، حتى يتسنى تسريع التوقيع علي هذه التفاهمات والاتفاقيات فى أقرب وقت.

جاء ذلك خلال لقاء الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بمدينة أبوظبي بدولة الإمارات، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بدولة الإمارات العربية المتحدة، والوفد المرافق له، بحضور الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والسفير شريف البديوي، سفير مصر في أبو ظبي.

وخلال اللقاء أعرب رئيس الوزراء عن سعادته بالزخم المتنامي في العلاقات المصرية الإماراتية على المستوى الثنائي، وكذا على صعيد التعاون الثلاثي مع الأردن، في إطار مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة.

وأضاف أن أحد المجالات الواعدة للتعاون المصري الإماراتي يتمثل في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، وهناك توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بزيادة التعاون مع الأشقاء في الإمارات في هذا المجال، في ضوء الطلب المتزايد على الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.

وتطرق رئيس الوزراء إلى مشروعين للطاقة المتجددة، الأول يتعلق بتوليد 10 آلاف ميجاوات من طاقة الرياح، بالبحر الأحمر، والثانى توليد 200 جيجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، من خلال إنشاء ممر للطاقة النظيفة، ونقلها من خلال شبكة منفصلة، ثم بيعها للمصانع التي ترغب في الدخول في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر.

سلطان الجابر 

من جانبه، أبدى الوزير الإماراتي سلطان الجابر ترحيباً كبيرا بتعاون الإمارات مع مصر في المشروعات التي ذكرها رئيس الوزراء، مؤكداً أن توجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، تؤكد دوماً على إيلاء التعاون مع مصر أهمية خاصة.

وأضاف الجابر أن هناك فرصة سانحة لاستغلال الزخم المتعلق باستضافة مصر لمؤتمر المناخ Cop27 والقيام بمشروعات تتعلق بالطاقة النظيفة.

رغبة قوية لدى الإمارات بتوفير كل سبل النجاح

وفي سياق متصل، أشار الجابر إلى مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة، مؤكداً على وجود رغبة قوية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، بتوفير كل سبل النجاح لهذه المبادرة.

كما أشاد بما حققته فرق الخبراء من الدول الثلاث على مدار الشهر الماضي من توافق حول القطاعات والمشروعات ذات الأولوية، وأضاف أن الإمارات كعادتها دوماً ستكون شريكا موثوقاً فى التنفيذ الدقيق لمشروعات تلك المبادرة.

وقد التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بعدد من كبار المستثمرين الإماراتيين، بمقر اقامته بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، والذي يأتي بهدف التعريف بالفرص الاستثمارية على أرض مصر، لجذب المزيد من الاستثمارات في الفترة المقبلة.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن المرحلة الراهنة تشهد قيام الدولة المصرية بفتح المجال للاستثمار الخارجي والزيادة من مساهمة القطاع الخاص، مؤكداً أن المشروعات التي نفذتها الدولة خلال السنوات الخمس الماضية، كان من الضروري أن تقوم بها الدولة، حيث كانت استثمارات ضخمة مطلوب تنفيذها في وقت يسير، ولم تكن مصر تتحمل مرور عدة سنوات قبل تنفيذ هذه المشروعات، فكان من الضروري أن تدخل الدولة بقوة لتنفيذ هذه المشروعات، لاختصار الوقت وتهيئة الامكانات اللازمة لتشجيع أي مستثمر على القدوم في كافة المجالات.

كما طرح الدكتور مصطفى مدبولي ملف اجراءات الاصلاح الاقتصادي للدولة المصرية، التي اتخذتها الدولة في 2016، مشيراً الى انه كان من بين اهدافها تقليل المخاطر التي كانت تواجه الاستثمار في مصر، لافتاً الى أنه لذلك اتخذت الدولة اجراءات الاصلاح الاقتصادي، كما أتمت برنامجا مع صندوق النقد الدولي، ويتم العمل حالياً على برنامج جديد مع الصندوق بسبب الازمة العالمية، سيتم الاعلان عنه خلال فترة وجيزة، هدفه إعطاء حالة من الاستقرار والثقة للاقتصاد، والطمأنينة لكل المستثمرين داخل مصر وخارجها، بالإضافة إلى رؤيتنا تجاه التحديات التي تواجهنا.

وفي هذا الإطار، أوضح رئيس الوزراء أنه يمكن أن نطلق على المرحلة التي نمر بها الآن مرحلة بناء الدولة، والتحرك والانفتاح في الاقتصاد، وقد ركزنا في البداية على تطوير البنية الأساسية، واتخاذ الإجراءات التشريعية والتنظيمية المناسبة من أجل جذب الاستثمارات، ونحن الآن في الوضع الاقتصادي المصري في مرحلة الانفتاح بقوة على القطاع الخاص، والدخول في مشروعات عملاقة يكون أساسها الاستثمارات الخاصة.

Exit mobile version