مشاريع الكربون الأزرق.. فوائد لا تعد ولا تحصى للأراضي الرطبة المرتبطة بالمد والجزر

الأراضي الرطبة الواقعة تحت أعلى مد فلكي تتأثر بالمد والجزر أنظمة إيكولوجية جيدة للكربون الأزرق

تتوسع مشاريع الكربون الأزرق عالميًا؛ ومع ذلك، فإن الطلب على الاعتمادات يفوق الاعتمادات المتاحة للشراء.

حاليًا، هناك ثلاثة أنواع فقط من الأراضي الرطبة تعتبر أنظمة بيئية للكربون الأزرق: أشجار المانجروف والمستنقعات المالحة والأعشاب البحرية.

ومع ذلك، فإن الأراضي الرطبة الأخرى المرتبطة بالمد والجزر تتوافق أيضًا مع خصائص ما يعتبر الكربون الأزرق، مثل الأراضي الرطبة بالمياه العذبة والمد والجزر والغابات الانتقالية والمستنقعات قليلة الملوحة.

الفرص المتزايدة لمشاريع الكربون الأزرق

في دراسة جديدة ظهرت في BioScience ، سلط علماء من أستراليا وإندونيسيا وسنغافورة وجنوب أفريقيا وفيتنام والولايات المتحدة والمكسيك الضوء على الفرص المتزايدة لمشاريع الكربون الأزرق للحفاظ على الأراضي الرطبة المهددة بشدة واستعادتها وتحسين إدارتها.

قام الفريق بقيادة الدكتورة فرناندا آدام من جامعة جريفيث، من معهد الأنهار الأسترالية، بتجميع معلومات عن الخصائص الفيزيائية الحيوية لمختلف الأراضي الرطبة المدية وإمكاناتها الإدارية، وخلص إلى أن جميع الأراضي الرطبة الواقعة تحت أعلى مد فلكي، تتأثر بشكل مباشر أو غير مباشر بالمد والجزر، ينبغي تصنيفها على أنها أنظمة إيكولوجية للكربون الأزرق.

وقالت فرناندا آدام: “من خلال الاعتراف بحمايتها واستعادتها وتحديد أولوياتها، يمكننا إطلاق العنان لفوائد لا تعد ولا تحصى، بما في ذلك الحفاظ على التنوع البيولوجي”، “يقدم بحثنا أدلة دامغة على أن الأراضي الرطبة المدية، بخلاف أشجار المانجروف والمستنقعات المالحة والأعشاب البحرية، تظهر خصائص تتوافق مع الكربون الأزرق. تخزن هذه النظم البيئية كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون في تربتها والكتلة الحيوية فوق الأرض، في حين تنبعث منها مستويات منخفضة من غازات الدفيئة.”

الأراضي الرطبة الساحلية

لقد حظيت مشاريع الكربون الأزرق، التي تتمحور حول إدارة أشجار المانجروف والمستنقعات المالحة والأعشاب البحرية، بالاهتمام لقدرتها على تعزيز عزل الكربون وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة.

وقد برزت الأراضي الرطبة الساحلية على وجه الخصوص كلاعبين حاسمين في مكافحة تغير المناخ، مما يوفر فرصا واعدة للتخفيف من غازات الدفيئة في الغلاف الجوي.

وقال الدكتور آدم: “من خلال إدارة هذه النظم البيئية بشكل استراتيجي، لا يمكننا تقليل الانبعاثات فحسب، بل يمكننا أيضًا تحقيق خطوات كبيرة نحو تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة”، “من خلال دمج جميع الأراضي الرطبة المرتبطة بالمد والجزر في مبادرات الكربون الأزرق، يمكننا تعظيم إمكاناتها كبالوعات للكربون وتعزيز جهودنا في مكافحة تغير المناخ، وهذا النهج الشامل لا يحمي بيئتنا فحسب، بل يوفر أيضًا فرصًا للتنمية المستدامة والمحافظة عليها.”

 

Exit mobile version