مستخلص بذور العنب يحقق أعلى معدلات نمو في تجارب أرانب التسمين

طلاب زراعة القاهرة يدرسون تحسين كفاءة التحويل الغذائي باستخدام مستخلص طبيعي

كشف مشروع تخرج لطلاب كلية الزراعة بجامعة القاهرة عن نتائج واعدة في مجال تحسين الإنتاج الحيواني، بعد نجاح تجربة علمية هدفت إلى تقييم تأثير استخدام مستخلص بذور العنب كمُضاف غذائي على أداء أرانب التسمين، في خطوة تعكس توجهًا متزايدًا نحو الاعتماد على البدائل الطبيعية في تنمية الثروة الحيوانية.

واعتمدت الدراسة على تصميم تجريبي دقيق، شمل تقسيم الأرانب إلى ثلاث مجموعات رئيسية، الأولى مجموعة ضابطة دون أي إضافات، والثانية تم إعطاؤها مستخلص بذور العنب بتركيز 250 مجم، بينما حصلت المجموعة الثالثة على تركيز أعلى بلغ 500 مجم، وذلك على مدار فترة تجريبية امتدت لـ42 يومًا، مع متابعة دقيقة لمعدلات النمو والاستهلاك الغذائي والأداء الفسيولوجي.

طلاب زراعة القاهرة يدرسون تحسين كفاءة التحويل الغذائي باستخدام مستخلص طبيعي

وأظهرت النتائج تفوقًا ملحوظًا للمجموعة التي تلقت الجرعة الأعلى من المستخلص، حيث سجلت أعلى معدل زيادة يومية في الوزن بلغ 27.61 جرامًا، مقارنة بـ26.37 جرامًا في المجموعة الضابطة، في حين جاءت المجموعة ذات التركيز الأقل في المرتبة الأخيرة بمعدل 22.88 جرامًا يوميًا، ما يشير إلى وجود علاقة طردية بين تركيز المستخلص وتحسن معدلات النمو.

كما سجلت المجموعة الأعلى تركيزًا أفضل أداء في متوسط الزيادة الأسبوعية وكفاءة التحويل الغذائي، وهو ما يعكس قدرة مستخلص بذور العنب على تعزيز الاستفادة من الغذاء وتحسين التمثيل الغذائي داخل جسم الحيوان، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الإنتاجية.

طلاب زراعة القاهرة يدرسون تحسين كفاءة التحويل الغذائي
طلاب زراعة القاهرة يدرسون تحسين كفاءة التحويل الغذائي
طلاب زراعة القاهرة يدرسون تحسين كفاءة التحويل الغذائي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وأرجعت الدراسة هذه النتائج إلى احتواء مستخلص بذور العنب على مركبات “البروأنثوسيانيدينات”، وهي من مضادات الأكسدة القوية التي تلعب دورًا فعالًا في تقليل الإجهاد التأكسدي داخل الخلايا، مما يسهم في تحسين بناء الأنسجة العضلية وزيادة كفاءة النمو.

وشملت الدراسة كذلك تقييم الأداء الفسيولوجي من خلال تحليل عينات الدم، إلى جانب دراسة خصائص الذبيحة ونسب التصافي، حيث أظهرت المؤشرات تحسنًا عامًا في جودة الإنتاج لدى المجموعات المعالجة مقارنة بالمجموعة الضابطة.

وفي سياق متصل، حرص فريق العمل على تطبيق أعلى معايير الرعاية الحيوانية داخل التجربة، من خلال تنظيم برامج التغذية وفق الأوزان، وتوفير بيئة صحية نظيفة، إلى جانب استخدام إضافات داعمة للمناعة والعناصر المعدنية، بما يضمن دقة النتائج وموثوقيتها.

 

 

 

 

 

 

ويؤكد هذا المشروع أهمية التوسع في استخدام الإضافات الطبيعية في قطاع الإنتاج الحيواني، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الأعلاف والاتجاه العالمي نحو تقليل استخدام المركبات الكيميائية، بما يدعم تحقيق الاستدامة وتحسين جودة الغذاء.

مشروع تخرج لطلاب كلية الزراعة بجامعة القاهرة

ويُعد هذا العمل نموذجًا متميزًا لمشروعات التخرج التطبيقية التي تربط بين البحث العلمي واحتياجات السوق، وتفتح آفاقًا جديدة أمام تطوير قطاع الثروة الحيوانية في مصر والمنطقة.

Exit mobile version