حوار : محمد كامل
- 150 الي 200 ألف فدان تحقق اكتفاء ذاتي من العدس
- الارشاد الزراعي بحاجة الي طرق جديدة ومتنوعة لتوصيل المعلومة للمزارع
- المعهد ينتج ما يقرب من 4500 طن تقاوي أساس سنوياً
في لقاء مع موقع المستقبل الأخضر ” للتنمية المستدامة تحدث الدكتور مجاهد حلمي, مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية, مركز البحوث الزراعية, عن دور معهد بحوث المحاصيل الحقلية في انتاج الأصناف والهجن عالية الانتاج موضحاً أن المعهد سجل نحو 450 صنف وهجين من محاصيل مختلفة بالإضافة الي تحقيق أعلي انتاجية من وحدة المساحة باستخدام أفضل التكنولوجيات فعلي سبيل المثال : وصل متوسط انتاج فدان الأرز الي 10 طن والقمح الي 20 طن والذرة الي 25 طن مشيرا أن التحدي يكون في نقص الموارد المائية فقط ليس في الأصناف أو انتاجيتها.
واستكمل حلمي يتم تتبع هذه الأصناف من بداية زراعتها وحتي الحصاد والتخزين عن طريق مجموعة من الباحثين في 17 محطة بحثية و52 إدارة للتجارب موضحاً يأتي دور الباحثين في تحديد الأصناف وأفضل أماكن زراعتها وأهم التوصيات الفنية المناسبة للوصول الي انتاجية بجودة عالية.
وتابع حلمي كما يقوم المعهد بإنتاج تقاوي المربي والأساس, حيث ينتج سنويا 4500 طن تقاوي أساس من مختلف المحاصيل يتم توزيع جزء منها علي الإدارة المركزية لتوزيع التقاوي وجزء أخر للشركات الخاصة لإنتاج التقاوي المعتمدة وتوزيعها علي المزارعين للزراعة.
كما لا يقف دور المعهد عند انتاج التقاوي وتتبعها بل يتم نقل التكنولوجيا ونتائج الأبحاث التي توفر في المياه وتزيد من الانتاج وذلك من خلال التعاون مع قطاع الإرشاد الي الجهات الأخري.
ما هي الأصناف المستنبطة وتم تسجيلها مؤخراً وتتميز بإنتاجية عالية ؟
كشف حلمي عن استنباط أصناف جديدة من القمح وهي : مصر 7 و8 و9 بالإضافة الي الأصناف الموجودة وأما في محصول الارز الصنف 184 أخر الأصناف المسجلة وهو يتميز بمرونة عالية, يليه الذرة حيث تم تسجيل 10 هجن جديدة أبيض فردي وثلاثي فردي , فردي أصفر وثلاثي أصفر وكل هذه الاصناف تتميز بإنتاجية عالية ومقاومتها للإجهادات البيئية.
هل من توسع في مساحات زراعة المحاصيل الهامة؟
بالتأكد هناك توسع من خلال المشروع القومي لاستصلاح الأراضي والذي يستهدف ما يقرب من 3.5 الي 4 مليون فدان وهذا يعد ميزة للتوسع الأفقي حيث ولأول مرة تصل مساحة القمح المزروع هذا العام الي 3.7 مليون فدان بإنتاجية قد تصل من 10.5 الي 11 مليون طن بزيادة كبيرة عن العام الماضي.
محاصيل مثل : العدس والحمص والترمس لم نسمع عن مساحات أو انتاج ..أين ذهبت هذه المحاصيل وماذا نحتاج للنهوض بها؟
للأسف الشديد المساحات المزروعة من هذه المحاصيل ضئيلة ربما لا تصل الي مئات الأفدنة, بالرغم من أنها محاصيل واعدة فعلي سبيل المثال : العدس محصول اقتصادي ويتم استيراد كميات كبيرة منه وهو من المحاصيل السهل تحقيق طفرة كبيرة فيه لأنه لا يحتاج الي مياه كثيرة ويوجد منه 4 أصناف من العدس هو ما نحتاجه 150 الي 200 ألف فدان لتحقيق الاكتفاء الذاتي من العدس وكذلك أيضا مع باقي المحاصيل.
وأكد حلمي أن النهوض بهذه المحاصيل يحتاج الي حملة قومية يقودها معهد بحوث المحاصيل الحقلية تتضمن ما يلي :
- – اقناع المنتجين الزراعين سواء أفراد أو شركات بالتوسع في انتاج التقاوي.
- – التوعية بأهمية هذه المحاصيل وأصنافها.
- – التسويق الجيد لها.
- – دمج هذه المحاصيل في الزراعة التعاقدية حتي يضمن المزارع سعر يغطي له التكلفة والأرباح.
- – التعاون بين المعهد والشركات.
هناك فجودة كبيرة في المحاصيل الزيتية ما الأسباب والحلول؟
نعم لدينا فجوة كبيرة جدا في المحاصيل الزيتية وذلك يرجع لأسباب منها: هو تراجع مساحات القطن الذي كان يحل جزء كبير من هذه الفجوة وكذلك محصول فول الصويا الذي نستورد منه ما يقرب من 4.5 مليون طن بذور تدخل في صناعة الزيت والدواجن كما نستورد 50% من الذرة.
الحل : لا بد من زيادة مساحات المحاصيل الزيتية ووضع سعر تعاقدي يشجع المزارعين علي التوسع لأن هذه المحاصيل مهمة فهي قائمة علي صناعات وطنية مثل: صناعة الدواجن وغيرها.
ويقول حلمي أن المشكلة ليست في الأصناف أو التوصيات أو التكنولوجيا كل هذا موجود.
ماذا عن دور الإرشاد الزراعي ؟
أحب أوضح أن النقلة التي حدثت في زيادة متوسط انتاجية الفدان كان سببها الإرشاد الزراعي, ولكن الآن ومع انخفض عدد العاملين بالإرشاد الزراعي والذي لا يتجاوز 2000 مرشد علي مستوي الجمهورية انخفض دور الارشاد.
وأكد حلمي علي ضرورة البحث عن طرق جديدة متنوعة لتوصيل المعلومة للمزارع مثل :
- نزل الباحث بشخصه الي الأرض.
- رسالة صوتية للمزارعين.
- الموبايل أبلكيشن
- الإنذار المبكر بالمشاكل التي تواجه المحاصيل.
