استغلال مخلفات النخيل في تغذية الأرانب يحسن الإنتاج ويخفض النفوق

إضافة بيولوجية لجريد النخيل ترفع قيمته الغذائية وتحقق نقلة نوعية في تربية الأرانب

كتب محمد كامل

تنتشر زراعة النخيل في مصر لتشمل عددًا من المحافظات مثل: مطروح، البحر الأحمر، الوادي الجديد، شمال وجنوب سيناء، النوبارية، توشكي، العوينات، منطقة الدلتا، الأقصر، الواحات الداخلة والخارجة، وسيوة، بحسب تقرير المعمل المركزي للنخيل.

وصل عدد النخيل حاليًا إلى 24 مليون نخلة من مختلف الأصناف، وينتج النخيل أطنانًا من المخلفات، منها على سبيل المثال: مخلفات جريد النخل التي تعد ذات أهمية كبيرة، خاصة في عمليات التصنيع وإدخالها في تغذية الحيوانات وبعض الثدييات.

ومن هنا تبرز أهمية الجريد في التغذية.

تناولت الدكتورة ولاء عطية سلامة، أستاذة بقسم بحوث المخلفات بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني والدواجن، مركز البحوث الزراعية، الحديث عن جريد النخيل وأهميته في تغذية الحيوانات، واستخدامه في تغذية الأرانب بعد معاملات وإضافات لرفع القيمة الغذائية.

في البداية، أوضحت ولاء أن كمية المخلفات الناتجة من الجريد كبيرة جدًا يمكن استخدامها في تغذية الحيوان.

جريد النخيل

لكن جريد النخيل لا يسد الاحتياجات الغذائية للحيوان، وذلك لانخفاض قيمته الغذائية وعدم قدرة الأنزيمات الهاضمة التي تفرزها الأحياء الدقيقة على هضم والاستفادة من العناصر الغذائية، مما يحد من استخدامه مباشرة في تغذية الحيوان والدواجن.

لذلك يمكن تحسين قيمته الغذائية بإضافات مختلفة من مصادر كربوهيدراتية مثل المولاس، أو مصادر نيتروجينية غير بروتينية مثل اليوريا، أو عن طريق استخدام المعاملات البيولوجية.

وأشارت عطية إلى قيام فريق بحثي (سلامة وأبو العزايم 2018) بتقطيع وتجفيف وطحن جريد النخيل وتحليله كيميائيًا، فوجد أنه يحتوي على بروتين بنسبة 3.68% وألياف بنسبة 40.21% ودهن بنسبة 0.85%، وكانت نسبة الطاقة 1648.8 كالوري.

ونظرًا لانخفاض القيمة الغذائية، أجري الفريق معالجة بيولوجية باستخدام مخلوط من البكتيريا والخميرة EM1، أضيف إلى جريد النخيل ثم حفظ في أكياس بلاستيكية لمدة 3 أسابيع.

وبعدها أخذت عينات من المخلفات وأجري التحليل الكيميائي، فتبين أن المعاملة البيولوجية زادت من القيمة الغذائية لجريد النخيل، حيث ارتفعت نسبة البروتين إلى 5.47%، وانخفضت نسبة الألياف لتصبح 36.34%، وارتفعت نسبة الطاقة إلى 1768.01 كالوري.

واستكملت عطية بأن جريد النخيل بعد المعاملة تم تجفيفه وإدخاله في علائق تسمين وأمهات الأرانب بنسبة 25% و50% بديلاً من دريس البرسيم. ووجد أن أحلال جريد النخيل المعامل بيولوجياً بنسبة 25% و50% في علائق التسمين أدى إلى تحسن وزن الجسم النهائي وتحسن كفاءة التحويل الغذائي.

وعند تغذية أمهات الأرانب على جريد النخيل المعامل بيولوجياً بنسبة 25% و50% بدلًا من دريس البرسيم، لوحظ تحسن في عدد ووزن الخلفات من الولادة حتى الفطام، إضافة إلى انخفاض نسبة النفوق وتحسن كمية اللبن.

ويرجع التحسن في تسمين وأمهات الأرانب نتيجة للتغذية على جريد النخيل المعامل إلى ارتفاع محتوى الجريد المعامل بيولوجياً من إنزيمات هاضمة، وأحماض أمينية، وفيتامينات، نتيجة لنشاط البكتيريا على الجريد.

Exit mobile version