كتب: محمد كامل
يواجه صغار المزارعين ارتفاع غير مسبوق في أسعار تقاوي الذرة التي يتم الحصول عليها من الشركات، حيث أن هذا الارتفاع يمثل أربعة أضعاف التقاوي الصيفية المعروضة بالإدارة المركزية لإنتاج التقاوي بوزارة الزراعة، مما يتطلب وجود حلول جزرية بما لا يؤثر على الإنتاج الزراعي من نفور وتراجع بعض المزارعين عن زراعة المحاصيل الهامة.
يطرح الدكتور درويش صالح، أستاذ تربية المحاصيل بكلية الزراعة جامعة القاهرة، حلولا لمشكلة ارتفاع أسعار التقاوي، موضحاً هناك حلول ألية وتحتاج الى تدخل سريع للسيطرة على سوق التقاوي بما لا يؤثر على الإنتاج الزراعي وارتفاع لأسعار بعض المحاصيل.
ويقول د. درويش في تصريح لـ “المستقبل الأخضر“، أن الحلول تكمن في الجمعيات التعاونية سواء المركزية أو العامة أو تحالف العمل الأهلي في أمكانية شراء التقاوي من الشركات بشكل مباشر وتوزيعها على صغار المزارعين، لكسر حلقة الوسطاء والتجار المحتكرين لهذه التقاوي، موضحاً أنه حالة شراء الجمعيات التعاونية لهذه التقاوي مباشر ستحصل على التخفيض سواء 25 أو 30% الذي يحصل علية التاجر، ويتم التوزيع على المزارعين مع إضافة الدعم للتقاوي من الدعم المخصص لهذه الجمعيات حتي يصل في النهاية الى المزارع بأسعار مخفضة، وفي المتناول مما يشجع المزارع على زراعة المحصول مشيراُ إلى أن هذه الإجراءات اذا تم اتخاذها تدفع المزارعين الى الزراعة وتحقيق إنتاج من المحاصيل الاستراتيجية بجانب الحفاظ على الأسعار.
شروط تقديم الدعم للمزارعين
واستكمل د. درويش كما يتطلب وضع شروط تقديم الدعم للمزارعين في شراء التقاوي على أن يكون من يمتلك 2 فدان يحصل على دعم التقاوي بنسبة 30 % وهذا سيشجع المزارع ويدفع التجار الى تخفيض أسعار التقاوي في المواسم القادمة وطالب درويش من ناحية أخري أن تراقب الدولة خلال المواسم هذا المنظومة لمنع احتكار التقاوي بما يضمن سلامة الإنتاج.
وتابع درويش أن الحصص المخصصة من التقاوي الموزعة على الإدارة العامة لإنتاج التقاوي ومركز البحوث، تمثل 5% من نسبة التقاوي المخطط لها بالزراعة، وهذا لا يعد كافيا، لذا ضرورة زيادة هذه النسبة إلى 15 % على الأقل بما يضمن توفير التقاوي.
وأضاف درويش، أنه لزيادة إنتاج التقاوي يمكن زراعة مزارع قطاع الإنتاج هذا العام وإنتاج تقاوي الهجن، سواء هجن مركز البحوث أو هجن الشركات الخاصة مما يزود من الإنتاجية وإتاحة التقاوي الخاصة بالدولة، وكسر حاجز الاحتكار والحفاظ على صناعة التقاوي.
ومن ناحية أخري يري درويش، أنه لابد من مراعاة تشجيع الشركات الخاصة، مما يساعد في النهوض بقطاع التقاوي وقطاع الزراعة بصفة عامة، مشيراً إلى أن التقاوي اللبنة الأولي، والأساسية في عملية زراعية ناجحة، لأنه بدون تقاوي جيدة بصفات وراثية عالية، وخلوها من الأمراض لا تعطي محصولا قويا، وإنتاج عالي، وهذه الصفات تجدها في الشركات الخاصة التي تسعي لإعطاء منتج أفضل.
