منذ يومين تقريبا أصدرت شركة فولكس فاجن الألمانية تصريحات عن إتخاذها قرارات بشأن نقل بعض مصانعها من ألمانيا، وقبل عدة شهور أعلنت شركة Zf Group من أكبر مصنعين قطع غيار السيارات نيتها تسريح 15000 عامل.
فما السبب؟
هناك أسباب عديدة لذلك أهمها هى الأسباب الإقتصادية وثانيها هو التقدم الكبير فى صناعة السيارات الكهربائية الصينية.
نتيجة لعملى فى التنقل الكهربائى لفترة كبيرة، بعض الشركات الألمانية ليست عندها القدرة على المنافسة فى سوق السيارات الكهربائية، شركات مثل دايملر المالكة لعلامة مرسيدس وشركات مثل BMW .
التحقوا بركب السيارات الكهربائية متأخرين جدا، قد راهنت هذه الشركات على أن تكنولوجيا السيارات الكهربائية لربما ليست الأنجح ولكن ثبت العكس.
شركات مثل ZF Group
تواجه أيضا صعوبات نتيجة تخصصها فى تصنيع قطع غيار السيارات التقليدية ذات محرك الإحتراق الداخلى.
هذه الشركات أيضا لم تنجح فى عملية التحول تلك من شركات تقليدية الى شركات تنتج لصالح السيارات الكهربائية.
هناك أسباب أخرى مثل نجاح الشركات الصينية مثل هواوى بتصنع أغلب قطع غيار السيارات الكهربائية، وأيضا تقدم الصين فى صناعة البطاريات واحتكارها لها.
تسهم البطاريات الصينية فى خفض تكلفة السيارة الكهربائية الصينية.
مؤخرا توجهت شركة فولكس فاجن لإنشاء مصانع للبطاريات فى أوروبا، وأسمت مصانعها باسم Powerco، الشركة التى تخصصت فى صناعة البطاريات والتابعة لمجموعة فولكس فاجن.
صممت شركة باوركو 5 مصانع للبطاريات بنظام المصانع العملاقة.
Mega Factory
حيث سيمكنها هذا النظام من توفير التكاليف ودعم صناعة البطاريات فى أوروبا ولكن للأسف لم يتم الإنتاج حتى الآن.
أتجهت المانيا إلى كبح جماح العملاق الصينى عن طريق منع أجهزة شركة هواوى من التركيب فى أنظمة النقل والاتصالات 5G.
وإعطاء فرصة للشركات الألمانية باستبدال الأنظمة الصينية فى الاتصالات والمواصلات فى أقرب وقت قبل نهاية عام 2029.
أيضا هناك أسباب اقتصادية مثل ارتفاع تكاليف الانتاج فى المانيا، وعدم القدرة على منافسة العملاق الصينى فى تخفيض التكلفة، خصوصا مع ارتفاع أسعار الطاقة بعد الحرب الروسية الأوكرانية.
من ضمن الأسباب أيضا الآثار الإقتصادية للحرب الروسية الأوكرانية، والحرب على غزة، وتأثر سلاسل الإمداد والتوريد، وخصوصا الشحنات القادمة من الصين لأوروبا نتيجة التوترات السياسية فى الشرق الأوسط.
من ضمن الأسباب أيضا لعدم قدرة الشركات الألمانية على المنافسه فى سوق السيارات الكهربائية هو عدم توافر مايسمى بعناصر الارض النادرة، مثل الكوبلت والليثيوم المرتبطين بصناعة البطاريات والوصلات الكهربائية والمتوفرين بكثرة فى الصين ودول قليلة فى أمريكا اللاتينة.
