طلاب زراعة دمياط يبتكرون روبوتًا ذكيًا لإدارة الفرشة في مزارع الدواجن

ابتكار طلابي يعزز الزراعة الدقيقة.. روبوت لإدارة الفرشة وتحسين صحة الطيور

في مبادرة رائدة تعكس التميز الأكاديمي والابتكار التطبيقي، نجح فريق من طلاب إنتاج الدواجن بقسم الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي بكلية الزراعة – جامعة دمياط، في تطوير روبوت ذكي لإدارة الفرشة داخل مزارع الدواجن، بما يمثل نقلة نوعية في تطبيقات الزراعة الدقيقة وإدارة المزارع الحديثة.

ويستهدف الروبوت تقليل التدخل البشري داخل عنابر التربية، بما يحد من انتقال الأمراض والعدوى البيولوجية بين الطيور، حيث يعمل على التجول الذاتي داخل المزرعة، ومراقبة البيئة المحيطة، وإرسال البيانات بشكل لحظي إلى المربي عبر تطبيق الهاتف المحمول.

طلاب جامعة دمياط يطورون روبوتًا ذكيًا لإدارة الفرشة في مزارع الدواجن

تحدٍ رئيسي في مزارع الدواجن

تمثل إدارة الفرشة أحد أبرز التحديات التي تواجه مربي الدواجن، نظرًا لتأثيرها المباشر على جودة الهواء وصحة القطيع والإنتاجية. فارتفاع الرطوبة وتراكم غاز الأمونيا يؤديان إلى مشكلات تنفسية، والتهابات جلدية، وتراجع في معدلات النمو، فضلًا عن زيادة الاعتماد على العمالة اليدوية.

مكونات الروبوت الذكي

يتكون الروبوت من عدة أنظمة متكاملة تشمل:

آلية تشغيل دقيقة وذكية

يعتمد الروبوت على مسح دوري للعنبر، وجمع البيانات البيئية، وتحليلها لإنشاء خرائط حرارية ورطوبية، ثم تحديد المناطق التي تحتاج إلى تقليب الفرشة، بناءً على مؤشرات مثل ارتفاع الرطوبة أو تراكم الغازات أو تكتل الفرشة، ليقوم بتنفيذ عمليات تقليب مستهدفة فقط، مع إرسال تقارير يومية للمربي.

روبوت صغير يتحرك داخل عنبر دواجن ويقلب الفرشة، بينما تظهر أجهزة استشعار وشاشة تعرض بيانات بيئية مثل الرطوبة ودرجة الحرارة.

مكاسب متعددة للمزارع

يسهم الابتكار في تحسين بيئة التربية من خلال خفض الرطوبة بنسبة تصل إلى 30% وتقليل الأمونيا بنحو 50%، ما ينعكس إيجابيًا على صحة الطيور ويقلل من الأمراض واستخدام المضادات الحيوية. كما يساعد على رفع كفاءة الإنتاج عبر تحسين معامل التحويل الغذائي وزيادة معدلات النمو وتقليل نسب النفوق.

وعلى مستوى التكاليف، يساهم الروبوت في تقليل الاعتماد على العمالة اليدوية، وتوفير مواد الفرشة والطاقة، فضلًا عن دعم مفهوم الزراعة الدقيقة القائمة على البيانات.

ابتكار منخفض التكلفة بقدرات متقدمة

يمتاز الروبوت بقدرته على اتخاذ قرارات ذكية غير عشوائية، والتكامل مع أنظمة المزرعة المختلفة، فضلًا عن خاصية التعلم المستمر، إلى جانب تصميمه بتكلفة مناسبة تلائم المزارع المصرية.

نموذج للبحث التطبيقي

يمثل هذا المشروع نموذجًا متميزًا للبحث العلمي التطبيقي، حيث يقدم حلًا عمليًا لمشكلة حقيقية في قطاع الدواجن، ويوظف أحدث التقنيات في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، بما يدعم الاستدامة، ويعزز كفاءة الإنتاج، ويخدم الاقتصاد الوطني.

يضم الفريق الطلاب: فاطمة يسري، محمد عبد الرازق، خلود المنصوري، خلود الهلالي، وأمجد أبو المجد، تحت إشراف الأستاذ الدكتور خالد حسان الخولي.

Exit mobile version