رفض الاتحاد الأوروبي منح بريطانيا إعفاءً مؤقتًا من آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) على واردات السلع كثيفة الانبعاثات، مؤكدًا أن أي إعفاء لن يتحقق إلا بعد ربط سوقي الكربون بين الجانبين.
وتشمل الآلية فرض رسوم على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المصاحبة لواردات الصلب والأسمنت والأسمدة والألومنيوم والهيدروجين، على أن يبدأ تطبيق الرسوم اعتبارًا من يناير المقبل.
وقال مفوض المناخ في الاتحاد الأوروبي فوبكه هوكسترا، إن بروكسل «لا تستثني أحدًا»، مشيرًا إلى أن الإعفاء يصبح مرجحًا فقط عند اكتمال ربط السوقين. وأضاف أن الاتحاد يدرك رغبة لندن في ترتيب مختلف لمسار الأحداث، لكنه شدد على العمل البنّاء للتوصل إلى اتفاق الربط في أقرب وقت.
وكانت الحكومة البريطانية قد حذّرت من أن الضريبة قد تكلف الصناعة نحو 800 مليون جنيه إسترليني سنويًا، بينما أعربت قطاعات صناعية عن قلقها من أعباء إضافية وتكاليف إدارية في ظل اضطراب التجارة العالمية.
وفي المقابل، أبدت المفوضية الأوروبية مرونة إزاء صادرات الكهرباء البريطانية، موضحة من حيث المبدأ أنها لا ينبغي أن تخضع لتكاليف «CBAM» لأن محطات الكهرباء في بريطانيا تدفع بالفعل كلفة كربونية أعلى من نظيراتها في الاتحاد.
تأجيل قانون مكافحة إزالة الغابات عام إضافي
بالتوازي، وافقت دول الاتحاد الأوروبي على تأجيل قانون مكافحة إزالة الغابات لمدة عام إضافي، ليبدأ تطبيقه على الشركات الكبرى في 30 ديسمبر 2026، ثم على الشركات الصغيرة ذات المبيعات الأقل من 10 ملايين يورو في 30 يونيو 2027.
ويهدف القانون إلى حظر واردات السلع المرتبطة بتدمير الغابات، مثل الكاكاو وزيت النخيل، عبر متطلبات عناية واجبة تثبت خلو سلاسل التوريد من إزالة الغابات.
وجاء التأجيل بعد اعتراضات صناعية ومخاوف تتعلق بجاهزية الأنظمة الرقمية للتنفيذ، رغم تحذيرات شركات غذائية كبرى من أن التأخير يهدد الغابات عالميًا.
خطوة إيجابية لكنها غير كافية لسد الثغرات
وفي ملف «CBAM» ذاته، اعتبرت صناعات الصلب والألومنيوم الأوروبية أن التعديلات المقترحة على الآلية تمثل خطوة إيجابية لكنها غير كافية لسد جميع ثغرات «تسرب الكربون».
وأشارت رابطة الصلب الأوروبية إلى أن توسيع النطاق ليشمل بعض المنتجات اللاحقة محدود، بينما طالبت شركات الألومنيوم بإدراج خردة ما بعد الاستهلاك ضمن الآلية، محذرة من بقاء فجوات قد تقوض القدرة التنافسية والاستثمارات الخضراء داخل أوروبا.
