كشفت دراسة جديدة أجراها البروفيسور لي تشي من معهد شينجيانغ لعلم البيئة والجغرافيا التابع للأكاديمية الصينية للعلوم عن زيادة عالمية مقلقة في حالات جفاف الثلوج في ظل سيناريوهات مناخية مختلفة. وقد نُشرت النتائج مؤخرًا في مجلة Geophysical Research Letters.
تحدث حالات جفاف الثلوج عندما يحدث انخفاض غير طبيعي في الغطاء الثلجي الموسمي، ويتم تصنيفها إما على أنها “جافة” نتيجة لهطول أمطار شتوية أقل من المعدل الطبيعي، أو “دافئة” بسبب ارتفاع درجات الحرارة، مما يؤدي إلى هطول الأمطار بدلاً من الثلج أو ذوبان الجليد مبكرًا، على الرغم من معدلات الهطول الطبيعية.
جفاف الثلوج الدافئ سيُهيمن على كوكب الأرض
وباستخدام بيانات ERA5-Land وتوقعات المناخ متعددة النماذج (CMIP6)، حلل الباحثون الاتجاهات طويلة المدى في وتيرة جفاف الثلوج في ظل سيناريوهات انبعاثات مختلفة. وأظهرت نتائجهم زيادة ملحوظة في ظواهر جفاف الثلوج حتى نهاية القرن.
وبحلول عام 2100، قد يتضاعف تواتر جفاف الثلوج ثلاث مرات في ظل السيناريو المتوسط (SSP2-4.5)، وأربع مرات في ظل السيناريو عالي الانبعاثات (SSP5-8.5)، مقارنةً بالفترة المرجعية لعام 1981.
ومن اللافت أنه من المتوقع أن تهيمن موجات الجفاف الثلجي الدافئ على الاتجاهات المستقبلية. فبحلول عام 2050، قد تُشكل هذه الموجات نحو 65% من إجمالي حالات جفاف الثلوج.
وفي إطار السيناريو SSP5-8.5، قد يرتفع معدل تكرار موجات الجفاف الثلجي الدافئ بمقدار 6.6 مرات،
في حين قد تزداد حالات الجفاف والدفء المركبة – التي تُعد التهديد الأكبر للنظم البيئية والبنية التحتية للمياه – بمقدار 3.7 مرات.
علاوة على ذلك، تشير التوقعات إلى تحوّل أنماط الجفاف الثلجي من الجفاف البحت إلى الدفء أو إلى مزيج من الجفاف والدفء. ومن المتوقع أن تشهد مناطق خطوط العرض المتوسطة والعالية تكرارًا وكثافة أكبر لفترات الجفاف الثلجي.
وتوفر هذه النتائج رؤى علمية بالغة الأهمية تُسهم في دعم استراتيجيات الأمن المائي وجهود التكيف مع تغير المناخ في مختلف أنحاء العالم.
