زراعة الفول البلدي في مصر.. دليل المزارع من اختبار التربة واختيار التقاوي حتى الحصاد

قبل زراعة الفول البلدي.. كيف تختبر التربة وتختار الصنف والتقاوي وتحدد برنامج الري والتسميد؟

يحتل الفول البلدي مكانة خاصة في الزراعة والغذاء المصري، فهو أحد أهم المحاصيل البقولية التي تدخل بصورة مباشرة في غذاء المصريين، وفي الوقت نفسه يمثل محصولًا مهمًا ضمن الدورة الزراعية، لما تتركه زراعته من أثر إيجابي في خصوبة التربة من خلال تثبيت جزء من النيتروجين الجوي بواسطة العقد الجذرية.

لكن نجاح زراعة الفول البلدي لا يبدأ عند وضع البذرة في الأرض، وإنما يبدأ قبل ذلك بكثير؛ من اختيار الأرض وتحليل التربة والمياه، وتحديد الصنف الملائم للمنطقة، وشراء تقاوي معتمدة، وتحديد موعد الزراعة، ثم ضبط الكثافة النباتية والري والتسميد ومكافحة الحشائش والهالوك والأمراض حتى توقيت الحصاد.

وتزداد أهمية هذه الخطوات مع اختلاف احتياجات الفول بين الأراضي القديمة والأراضي الجديدة، وبين الوجه البحري والوجه القبلي، فضلًا عن اختلاف الأصناف في قدرتها على مقاومة الهالوك والأمراض وتحمل الجفاف واحتياجاتها المائية.

وتشير بيانات معهد بحوث المحاصيل الحقلية إلى أن متوسط إنتاجية الفدان من الفول البلدي ارتفع من نحو 6.3 أردب إلى حوالي 10.9 أردب في إطار جهود استنباط أصناف جديدة ونقل التوصيات الفنية للمزارعين.

أولًا.. اختيار الأرض: لا تبدأ الزراعة قبل فحص التربة

يجود الفول البلدي في أنواع عديدة من الأراضي، بما فيها بعض الأراضي الجديدة الجيرية والرملية، لكنه يتأثر بصورة واضحة بالأراضي الملحية أو القلوية أو سيئة الصرف.

وهنا تأتي الخطوة الأولى التي يجب ألا يتجاوزها المزارع: تحليل التربة قبل الزراعة.

ويفضل أن يشمل التحليل:

أما مياه الري في الأراضي الجديدة، فمن المفيد تحليلها من حيث الملوحة ودرجة الحموضة والبيكربونات والصوديوم، خصوصًا في المناطق التي تعتمد على الآبار.

القاعدة المهمة: لا يوضع برنامج تسميد موحد لكل الأراضي؛ لأن الأرض الرملية والجيرية والطينية لا تتعامل بالطريقة نفسها مع الأسمدة والمياه.

الأرض جيدة الصرف أهم من الأرض الغنية فقط

الفول البلدي لا يحب ركود المياه حول الجذور، ولذلك فإن الأرض جيدة الصرف والتسوية الجيدة من أهم شروط نجاح المحصول.

وتوضح توصيات مركز البحوث الزراعية أن تسوية سطح الأرض تساعد على منع تجمع المياه، وبالتالي تقليل مخاطر أعفان الجذور والذبول.

وفي الأراضي القديمة يمكن إجراء حرثتين متعامدتين، مع التزحيف والتسوية والتخطيط.

أما الأراضي الجديدة، فيجب ضبط نظام الزراعة وفق طريقة الري، سواء كان بالتنقيط أو الرش، مع الاهتمام بدرجة أكبر بالتسوية وتوزيع المياه والأسمدة.

زراعة الفول البلدي في مصر.. دليل المزارع من اختبار التربة واختيار التقاوي حتى الحصاد

ثانيًا.. اختيار التقاوي.. السعر ليس المعيار الوحيد

هنا توجد واحدة من أهم النقاط في زراعة الفول البلدي.

فشراء تقاوي رخيصة لا يعني بالضرورة أنها اقتصادية، كما أن الصنف الأعلى إنتاجًا في منطقة ما ليس بالضرورة هو الأفضل في منطقة أخرى.

الصنف المناسب + التقاوي المعتمدة + التوقيت الصحيح = بداية المحصول الجيد.

وتحذر وزارة الزراعة من شراء التقاوي مجهولة المصدر أو من عبوات مفتوحة، وتوصي بالشراء من المنافذ أو المحال المرخصة، والتأكد من وجود البيانات المعتمدة والاحتفاظ بفاتورة شراء التقاوي.

أسعار تقاوي الفول البلدي لموسم 2026

بحسب القائمة المعلنة لمنافذ الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي لموسم الزراعة الشتوي 2026، يبلغ سعر عبوة تقاوي الفول البلدي وزن 35 كجم نحو 2100 جنيه بالمنافذ الرسمية.

وهذا يعني أن سعر الكيلو في العبوة الرسمية يعادل نحو 60 جنيهًا تقريبًا للكيلو.

لكن يجب الانتباه إلى أن هذا سعر التقاوي الرسمية في منافذ وزارة الزراعة، وليس سعر كل ما قد يعرضه السوق الخاص؛ إذ يمكن أن تختلف الأسعار حسب الصنف، والجهة، ودرجة الاعتماد، والتعبئة، وتوقيت الشراء.

والأهم من السعر هو التأكد من:

وتشدد وزارة الزراعة على أن الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي هي الجهة الرسمية المختصة بفحص واعتماد ومراقبة جودة التقاوي المتداولة في مصر.

ما الكمية التي يحتاجها الفدان؟

تختلف كمية التقاوي وفق الصنف وطريقة الزراعة وحجم البذرة والكثافة المستهدفة.

وتذكر التوصيات الحديثة المنشورة عن زراعة الفول البلدي أن معدلات تتراوح حول 30–35 كجم للفدان يمكن استخدامها في الزراعة المنظمة على خطوط أو مصاطب وفق الصنف وطريقة الزراعة، بينما توجد توصيات أقدم بمعدلات أعلى لبعض طرق الزراعة والأصناف كبيرة البذور.

لذلك لا ينبغي للمزارع شراء كمية ثابتة لكل الأصناف دون الرجوع إلى التوصية الخاصة بالصنف وطريقة الزراعة.

ومن الأخطاء الشائعة الاعتقاد أن زيادة التقاوي تعني زيادة المحصول؛ فالكثافة الزائدة قد تؤدي إلى تزاحم النباتات وارتفاع الرطوبة داخل المجموع الخضري وزيادة فرص الأمراض والرقاد، في حين أن نقص الكثافة يترك فراغات تسمح بزيادة الحشائش وانخفاض عدد النباتات المنتجة.

أهم أصناف الفول البلدي المنتشرة في مصر

ثالثًا.. أهم أصناف الفول البلدي المنتشرة في مصر

لا توجد «تقاوي أفضل مطلقًا» لكل مصر؛ وإنما توجد أصناف أفضل بحسب المنطقة والمشكلة الزراعية.

مصر 1

يتميز مصر 1 بقدرته العالية على تحمل الهالوك، مع مقاومة متوسطة لأمراض المجموع الخضري مثل التبقع البني والصدأ.

وتشير بيانات معهد بحوث المحاصيل الحقلية إلى أن قدرته الإنتاجية تصل إلى نحو 12 أردبًا للفدان، بينما يبلغ متوسط الإنتاجية المسجل نحو 10 أردب.

ويكتسب الصنف أهمية خاصة في المناطق التي تمثل فيها الإصابة بالهالوك مشكلة حقيقية.

سخا 5

من الأصناف المهمة في التعامل مع الهالوك، كما يتميز بمقاومة الأمراض الورقية.

وتوضح بيانات مركز البحوث الزراعية أن سخا 5 يتحمل الإصابة بالهالوك، ويصل معدل التقاوي المسجل له إلى نحو 30 كجم للفدان، مع قدرة إنتاجية تصل إلى 12 أردبًا في الأرض الخالية من الهالوك، ومتوسط يقارب 10 أردب تحت ظروف الإصابة.

جيزة 843

يتميز بالتبكير نسبيًا، حيث تسجل بيانات المركز نحو 135 يومًا، كما أنه مقاوم للهالوك ولأمراض المجموع الخضري مثل التبقع البني والصدأ، وتصل قدرته الإنتاجية المسجلة إلى 15 أردبًا للفدان، بمتوسط 10 أردب.

جيزة 716

من الأصناف عالية المحصول والمقاومة للتبقع البني والصدأ، ومدة نضجه المسجلة نحو 135 يومًا، مع قدرة إنتاجية تصل إلى 15 أردبًا ومتوسط 12 أردبًا للفدان.

ويبرز الصنف خصوصًا في بعض مناطق الأراضي الجديدة، ومنها النوبارية.

نوبارية 1

يتميز بحجم بذرة كبير نسبيًا وبمقاومة عالية لأمراض المجموع الخضري، وتسجل بيانات المركز قدرة إنتاجية تصل إلى 15 أردبًا للفدان.

نوبارية 3

يمتاز باحتياجاته المائية الأقل نسبيًا ومقاومته العالية لأمراض المجموع الخضري، ولذلك يمكن أن يكون مناسبًا عند البحث عن أصناف ذات كفاءة أفضل في استخدام المياه، وفق المنطقة والتوصية الصنفية.

وادي 1

من الأصناف المبكرة جدًا، إذ تشير بيانات مركز البحوث إلى وصوله للحصاد خلال نحو 117–120 يومًا، مع احتياجات مائية قليلة نسبيًا، كما يمكن استخدامه في بعض نظم التحميل على محاصيل أخرى.

وهذا يجعله مهمًا في المناطق التي تحتاج إلى صنف مبكر أو أقل احتياجًا للمياه.

إذن.. أي صنف يختار المزارع؟

الاختيار يجب أن يبدأ بالسؤال: ما المشكلة الأساسية في أرضي؟

إذا كان الهالوك هو المشكلة، فالأولوية تكون للأصناف المتحملة أو المقاومة الموصى بها للمنطقة، مثل مصر 1، سخا 5، وجيزة 843 وفق الخريطة والتوصيات المحلية.

وفي الأراضي الجديدة يمكن أن تتغير الأولوية نحو الأصناف التي تتحمل ظروف المنطقة وتتميز بكفاءة استخدام المياه.

وتشير توصيات بحثية وإرشادية حديثة إلى انتشار مصر 1 وجيزة 843 وسخا 5 في مناطق بالصعيد بسبب تحملها للهالوك، بينما تنتشر أصناف النوبارية وجيزة 716 في الأراضي الجديدة، ويظهر وادي 1 في الوادي الجديد.

موعد زراعة الفول البلدي

رابعًا.. موعد زراعة الفول البلدي

الموعد ليس تفصيلًا ثانويًا؛ فهو من أهم العوامل التي تحدد تعرض النبات للهالوك والحشرات والأمراض.

وتوصي النشرات الإرشادية بزراعة الفول في:

الوجه القبلي:

الوجه البحري:

والهدف من ضبط الموعد هو تجنب الظروف الجوية التي تزيد من نشاط الحشرات والأمراض وفقد الأزهار والقرون.

وفي المناطق التي يمثل فيها الهالوك مشكلة، تشير التوصيات البحثية إلى أن تأخير الزراعة يمكن أن يكون جزءًا من استراتيجية المكافحة، بالتزامن مع استخدام صنف متحمل وتنظيم الري.

خامسًا.. تجهيز الأرض قبل الزراعة

في الأرض القديمة:

  1. التخلص من الحشائش.
  2. إجراء الحرث المناسب.
  3. التزحيف والتسوية.
  4. إضافة السماد العضوي المتحلل عند الحاجة.
  5. إضافة السماد الفوسفاتي وفق تحليل التربة.
  6. التخطيط أو إعداد المصاطب حسب طريقة الزراعة والري.

وفي الأراضي الجديدة يجب زيادة الاهتمام بالمادة العضوية، وتحليل التربة، وإدارة الفوسفور والبوتاسيوم، لأن خصائص هذه الأراضي تختلف بدرجة كبيرة من منطقة إلى أخرى.

وتوجد توصيات إرشادية حديثة تشير إلى استخدام نحو 200 كجم سوبر فوسفات أحادي 15% للفدان في بعض نظم الزراعة بالغمر، مع إضافة نحو 50 كجم سلفات بوتاسيوم عند الحاجة، لكن هذه المعدلات ليست بديلًا عن تحليل التربة وتحديد الاحتياجات الفعلية.

سادسًا.. التلقيح البكتيري.. خطوة صغيرة وتأثيرها كبير

الفول من المحاصيل البقولية التي تستطيع الاستفادة من بكتيريا العقد الجذرية لتثبيت النيتروجين الجوي.

لذلك يمثل العقدين عنصرًا مهمًا في برنامج الزراعة، خصوصًا في الأراضي الجديدة أو الأراضي التي لم يزرع فيها الفول منذ سنوات.

وتشير التوصيات إلى أهمية تلقيح التقاوي قبل الزراعة مباشرة، مع زيادة جرعة اللقاح في الأراضي الجديدة والمستصلحة حديثًا بسبب انخفاض وجود البكتيريا المتخصصة الفعالة فيها.

ويجب عدم ترك التقاوي المعاملة بالعقدين فترة طويلة تحت الشمس، وإنما تزرع سريعًا بعد المعاملة وفي مكان مظلل.

كيف تعرف أن العقدين نجح؟

بعد نحو أربعة أسابيع من الزراعة يمكن اقتلاع عدد من النباتات بحرص وفحص الجذور.

وجود عقد جذرية فعالة ذات لون أحمر من الداخل مؤشر على نجاح التلقيح البكتيري.

وهنا تظهر أهمية عدم الإفراط في الأسمدة الآزوتية؛ لأن الزيادة غير الضرورية في النيتروجين يمكن أن تقلل تكوين العقد الجذرية وفاعليتها.

سابعًا.. طريقة الزراعة والمسافات

في الأراضي القديمة يمكن الزراعة على خطوط، مع توزيع النباتات بطريقة تحقق كثافة مناسبة دون تزاحم.

ومن الطرق الموصى بها الزراعة على خطوط بنحو 12 خطًا في القصبتين، مع الزراعة على الريشتين بمسافات مناسبة بين الجور، أو الزراعة على المصاطب وفق نظام الري.

أما الأراضي الجديدة التي تعمل بالتنقيط، فيجب تصميم المسافات وفق عرض المصطبة وخطوط التنقيط، بحيث تحصل كل النباتات على توزيع منتظم للمياه والأسمدة.

والهدف ليس الوصول إلى أكبر عدد من النباتات، وإنما الوصول إلى الكثافة النباتية المثلى للصنف وطريقة الزراعة.

ثامنًا.. الري: الفول لا يحب التعطيش ولا التغريق

الفول البلدي من المحاصيل التي تتأثر بشدة بسوء إدارة المياه.

والخطأ الأول هو تعطيش النبات، والخطأ الثاني هو إغراق الأرض.

وتشير التوصيات الإرشادية إلى أن الرية الأولى ترتبط بقوام الأرض وحالة الإنبات، مع ضرورة الاعتدال في الري وعدم السماح بركود المياه.

وتوصيات زراعية منشورة في 2026 تشير في الأراضي التي تروى بالغمر إلى إمكانية بدء الرية الأولى بعد نحو 20–25 يومًا من الزراعة عند اكتمال الإنبات، ثم رية قبل التزهير، وأخرى أثناء امتلاء القرون، مع رية إضافية خفيفة عند الحاجة، بحسب ظروف الأرض والطقس.

أما في الأراضي الرملية والري بالتنقيط، فلا يمكن استخدام جدول الغمر نفسه؛ إذ يتم تقسيم المياه والأسمدة إلى جرعات أصغر وأكثر انتظامًا وفق عمر النبات وخصائص التربة والطقس.

أهم فترات حساسية الفول للمياه

وفي المقابل، يجب تقليل الري قرب النضج حتى لا يتأخر جفاف النبات أو تزيد مشكلات الأمراض.

تاسعًا.. برنامج التسميد: لا تحول الفول إلى محصول نيتروجيني

هذه من أكثر النقاط التي تحتاج إلى تصحيح في الممارسات الزراعية.

الفول محصول بقولي، ولذلك فإن الإفراط في النيتروجين ليس حلًا لزيادة الإنتاج، بل قد يؤدي إلى نمو خضري زائد، ويؤثر في نشاط العقد الجذرية ويزيد فرص بعض الأمراض.

وتشير التوصيات الحديثة إلى الاكتفاء بجرعة آزوتية تنشيطية في وجود التلقيح البكتيري الناجح، وقد تصل في بعض نظم الزراعة إلى نحو 15 كجم نيتروجين للفدان، مع تعديلها وفق الأرض وحالة النبات.

الفوسفور

الفوسفور مهم بصورة خاصة في بداية نمو الجذور وتكوين العقد الجذرية، ولذلك تضاف الجرعة الأساسية أثناء تجهيز الأرض أو وفق نظام التسميد في الأراضي التي تروى بالتنقيط.

البوتاسيوم

يظهر دوره بصورة أكبر في دعم النمو وتحسين كفاءة النبات في مراحل التزهير والعقد وامتلاء القرون، خصوصًا في الأراضي التي يثبت تحليلها وجود نقص في البوتاسيوم.

العناصر الصغرى

لا ينبغي رش العناصر الصغرى بصورة عشوائية.

ويفضل اللجوء إليها عند وجود نقص مؤكد أو أعراض واضحة، مع الاعتماد على المستحضرات المسجلة والجرعات المدونة عليها.

ومن العناصر التي قد تظهر أهميتها في الفول: الحديد والزنك والمنجنيز والبورون.

عاشرًا.. العزيق ومكافحة الحشائش

الحشائش منافس مباشر للفول على الماء والغذاء والضوء، كما يمكن أن تعمل بعض الحشائش كعوائل للحشرات والأمراض.

لذلك تبدأ المكافحة من تجهيز الأرض جيدًا قبل الزراعة، ثم إجراء العزيق في المواعيد المناسبة دون الإضرار بالجذور.

وفي حالة استخدام مبيدات حشائش، يجب أن يكون المستحضر مسجلًا لمحصول الفول البلدي وللحشيشة المستهدفة في مصر، وأن يستخدم طبقًا للجرعة والمرحلة المسجلة على الملصق.

الحادي عشر.. الهالوك: أخطر الملفات التي يجب التعامل معها مبكرًا

الهالوك من أخطر المشكلات التي يمكن أن تواجه الفول البلدي، لأنه نبات طفيلي يتغذى على جذور الفول ويمكن أن يؤدي إلى خسائر كبيرة في حالة شدة الإصابة.

ولذلك لا توجد معاملة واحدة سحرية للقضاء عليه.

المواجهة تبدأ قبل الزراعة من خلال: اختيار الأرض + الصنف المتحمل + الموعد المناسب + عدم تعطيش النبات + إزالة شماريخ الهالوك مبكرًا + اتباع التوصيات الرسمية للمكافحة.

وتبرز أصناف مصر 1 وسخا 5 وجيزة 843 ضمن الأصناف المتحملة للهالوك وفق التوصيات البحثية، بينما تشير الدراسات الإرشادية إلى أهمية عدم تعريض النبات للعطش في المناطق المصابة.

وفي حالة ظهور شماريخ الهالوك فوق سطح التربة، يجب التخلص منها قبل تكوين البذور وانتشارها في الأرض.

الهالوك: أخطر الملفات التي يجب التعامل معها مبكرًا

الثاني عشر.. أهم الأمراض التي يجب مراقبتها

من أبرز الأمراض التي تصيب الفول البلدي:

والوقاية تبدأ من التقاوي المعتمدة والصنف المناسب وموعد الزراعة والتهوية الجيدة وعدم تزاحم النباتات وعدم الإفراط في الري والنيتروجين.

وتؤكد التوصيات البحثية أن مقاومة الأمراض تبدأ قبل ظهور الإصابة، من خلال استخدام أصناف مقاومة أو متحملة قدر الإمكان.

أما عند ظهور إصابة فعلية، فيجب تحديد المرض أولًا، ثم استخدام مبيد مسجل للمحصول والمرض وبالجرعة المعتمدة، بدلًا من خلط مبيدات أو مواد غير موصى بها.

الثالث عشر.. الحشرات: المن والذبابة البيضاء وغيرها

ارتفاع الحرارة أو اضطراب مواعيد الزراعة قد يؤدي إلى زيادة نشاط بعض الحشرات، خاصة الحشرات الثاقبة الماصة.

ويجب عدم انتظار وصول الإصابة إلى مستوى كبير.

وتبدأ المكافحة المتكاملة من:

وفي حالة ظهور أعراض فيروسية، يكون التخلص من النباتات المصابة والسيطرة على الحشرات الناقلة جزءًا من الحد من انتشار المرض.

ﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻤﻦ ﻭﺍﻟﺘﺒﻘﻊ ﺍﻟﺒﻨﻲ في الفول البلدي

الرابع عشر.. تحميل الفول على محاصيل أخرى

الفول البلدي يمكن استخدامه في بعض نظم التحميل، ومنها التحميل على قصب السكر وبنجر السكر، لكن هذه الممارسة تحتاج إلى الالتزام بمسافات الزراعة ومواعيد المحصولين حتى لا يتحول الفول إلى منافس للمحصول الأساسي.

كما يمكن استخدام الأصناف المبكرة في بعض الدورات الزراعية التي تتطلب إخلاء الأرض مبكرًا.

وهنا تظهر أهمية اختيار الصنف بناءً على الدورة الزراعية كلها وليس محصول الفول وحده.

الخامس عشر.. متى يبدأ الحصاد؟

الحصاد في الوقت المناسب يمكن أن يحافظ على جزء مهم من المحصول.

ولا ينصح بترك النباتات حتى الجفاف الكامل؛ لأن القرون الجافة قد تنفرط وتسقط البذور على الأرض.

وتشير التوصيات الرسمية إلى بدء الحصاد عندما تبدأ القرون السفلية في الجفاف، مع تجنب التبكير الشديد قبل اكتمال نضج البذور.

وفي الظروف المعتادة يبدأ الحصاد في الوجه القبلي في أواخر مارس وأوائل أبريل، بينما يمتد في الوجه البحري إلى أوائل مايو، مع اختلاف الموعد حسب تاريخ الزراعة والصنف والظروف المناخية.

الفول البلدي والتحميل مع محاصيل أخرى

السادس عشر.. معاملات ما بعد الحصاد

بعد تقليع أو قطع النباتات، تجمع في أكوام أو حزم وتترك لفترة مناسبة حتى يحدث الجفاف، مع وضعها بطريقة تسمح بتهوية القرون والنباتات.

ثم تتم عملية الدراس بعد اكتمال الجفاف.

ويجب الاهتمام بنظافة مكان الدراس وعدم خلط البذور بالتربة أو الحجارة أو بقايا المحاصيل.

أما التخزين، فيجب أن تكون البذور جافة جيدًا، وتوضع في أجولة نظيفة وفي مخزن جيد التهوية بعيدًا عن الرطوبة والحشرات.

7 قرارات تحدد نجاح فدان الفول البلدي

إذا أراد المزارع اختصار البرنامج كله في سبع نقاط، فهي:

1. حلل التربة والمياه قبل الزراعة.

2. اختر الصنف وفق منطقتك ومشكلة الأرض، وليس وفق اسم الصنف أو الإعلان عنه فقط.

3. اشترِ التقاوي المعتمدة من مصدر موثوق، وتأكد من بطاقة الاعتماد والفاتورة.

4. في موسم 2026، يبلغ سعر العبوة الرسمية من تقاوي الفول البلدي 35 كجم نحو 2100 جنيه بمنافذ وزارة الزراعة، مع ضرورة التحقق من السعر والتوافر وقت الشراء.

5. لا تبالغ في معدل التقاوي أو الأسمدة الآزوتية؛ الكثافة الزائدة والنيتروجين الزائد قد يضران بالمحصول بدلًا من زيادته.

6. في الأراضي المصابة بالهالوك، الصنف المتحمل وموعد الزراعة وإدارة الري أهم خطوط الدفاع الأولى.

7. لا تؤخر الحصاد حتى الجفاف الكامل؛ ابدأ عند ظهور علامات النضج المناسبة لتقليل فقد البذور بالفرط.

وفي النهاية، فإن أفضل فدان فول ليس بالضرورة الفدان الذي حصل على أكبر كمية من السماد أو التقاوي، وإنما الفدان الذي اختير له الصنف المناسب، وزُرع في الموعد المناسب، وأُديرت فيه المياه والتغذية والحشائش والآفات وفق احتياجات النبات والأرض.

وتظل خريطة الأصناف والتوصيات المحلية الصادرة عن أجهزة الإرشاد ومراكز البحوث المرجع الأهم عند تحديد الصنف والبرنامج النهائي لكل منطقة، لأن ما يصلح لأرض طينية في الدلتا قد لا يكون هو الاختيار الأفضل لأرض رملية أو جيرية في الأراضي الجديدة.

↑
Exit mobile version