زراعة الذرة الشامية كمحصول ثنائي الغرض يحقق عائد اقتصادي كبير للمزارع

كتب : محمد كامل

يأتي محصول الذرة الشامية في الترتيب الثالث على مستوى العالم بعد محصول القمح والأرز كأحد أهم المحاصيل الاستراتيجية المهمة فهو محصول متعدد الأغراض رغم قيام البعض مؤخراً بزراعته للاستفادة منه كمحصول علف يدخل في تغذية الحيوانات دون الاستفادة من الحبوب في صناعة الأغذية والتي من الممكن أن تدير دخل كبير للمزارع خاصة وأن أسعار الذرة تجاوزت الـ9 ألاف جنية للطن لذلك لابد من مراعاة كيفية الاستفادة من المحصول كحبوب للتغذية وسيلاج أيضا للحيوانات.

شرح الدكتور إبراهيم درويش وكيل كلية الزراعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة المنوفية أفضل طرق الزراعة وكيفية الاستفادة من المحصول لزيادة دخل المزارع وأهم التوصيات للنهوض بالإنتاجية.

في البداية أوضح د. درويش أن الذرة كانت تزرع في بداية الأمر كمحصول حبوب الى أن اتجه البعض في السنوات الأخيرة لاستخدامه كعلف للحيوانات فمعظم المصريين الآن يزرعونه لعمل السيلاج مشيرا الى أنه رغم اتجاه المصريين الى هذا الاستخدام لم تحل فجوة نقص الإعلاف التي يعاني منها القطاع الحيواني والداجنى وتكبد الدولة ميزانيات كبيرة نتيجة لاستيراد الأعلاف ورغم أن المساحة المنزرعة من الذرة 2 مليون فدان الى أنها غير كافية وبل بل بحاجة الى متوسط 3 مليون فدان الى أنه يقابل ذلك عجز في المياه.

لذلك كان من الضروري البحث عن وسائل حديثة لتعظيم وحدة الاستفادة من المياه والأرض وهذا ما بدأت به الدولة منذ فترة من الاهتمام بالزراعة التعاقدية لـ8 محاصيل استراتيجية كان من بينها فول الصويا والذرة كمحاصيل تستخدم في تكوين العلائق المركزة بالنسبة للدواجن لمحاولة المساهمة في سد الفجوة رغم محدودية المياه.

وأشار درويش إلى أنه منذ العام السابق ونحن نناشد المزارعين لزراعة محصول الذرة كثنائي الغرض وأن فكرة زراعته من أجل السلاج فقط أصبحت فكرة خاطئة وغير مجدية اقتصاديا للمزارع بعكس ما يتم الزراعة لثنائي الغرض الذي يمكن أن يحقق أعلى مكاسب فعلي سبيل المثال : انتاج فدان الذرة 3.5 طن وسعر الضمان 9 ألاف جنية للطن يصبح لدي المزارع أكثر من 27 ألف جنية في حالة بيع المحصول بخلاف السيلاج الذي يستخدمه في تغذية الحيوانات إذا فأين تكون الاستفادة الحقيقية.

وكشف د. درويش لـ ” المستقبل الأخضر” عن مجموعة من التوصيات الهامة التي يجب على المزارع اتباعها للنهوض بإنتاجية محصول الذرة الشامية وتحقيق عائد كبير من بيع المحصول وهي :

أولا : زراعة محصول الذرة كمحصول ثنائي الغرض حتي يتم الاستفادة من الحبوب في الصناعات الغذائية وانتاج الزيوت ومن السيقان والأوراق كسلاج لتغذية الحيوانات عن طريق قطع الكوز الكبير في مرحلة النضج أما الكيزان الصغيرة يتم فرمها لعمل السيلاج ويمكن رفع كفاءته بالمولاس.

ثانيا: الحصول على التقاوي من مصدر موثوق بفاتورة رسمية لضمان حق المزارع حال تعرض المحصول للعديد من المشاكل.

ثالثا : الكثافة الانتاجية : في الطبيعي عدد النباتات للفدان الواحد 24 ألف نبات أما الزراعة ثنائي الغرض يمكن أن يصل عدد النباتات الى 30 ألف نبات للفدان ولكن يجب مراعاة الاهتمام بالتسميد وأن يتناسب مع الأعداد المنزرعة في نهايات الزراعة وليست في بدايتها للحفاظ على الانتاجية.

رابعاً : يفضل الزراعة المبكرة للهروب من دودة الحشد

خامساً : الاهتمام بمكافحه دودة الحشد الخريفية وخصوصاً في حاله الزراعات المتأخرة باستخدام المبيد المناسب طبقاً

لتوصيات وزارة الزراعة ويكون الرش عن طريق البلعمة وقت الغروب وأن تكون الفترة بين الرشة والاخرى من 3-4 أيام مع ضرورة تغيير المادة الفعالة المستخدمة وتجنب استخدام الغلال السامة في المحاربة لأنها تؤثر على صحة الحيوانات

سادساً : الاهتمام بالري وتقليل فترات الرى عند ارتفاع درجات الحرارة ويكون الرى كل 8 ايام على حسب نوع التربه.

سابعاً : الانتهاء من أضافة الأسمدة الازوتيه قبل خروج النورات المذكرة والمؤنثة وكذلك الاهتمام بإضافة الاسمدة البوتاسيه والفوسفاتيه قبل التزهير وخصوصاً فى حاله عدم اضافتها عند خدمه الارض لما لها من دور مهم فى عملية التزهير ونضج الحبوب.

ثامناً الاهتمام بإضافة الستريك اسيد للنبات من احد محفزات النمو التى تساعد النبات على تقليل الاجهاد الحرارى وهو مايطلق عليه ملح الليمون ويضاف فى صوره سترات بوتاسيوم بمعدل من 1- 2 لتر/فدان مع ماء الري.

تاسعاً : منع عملية التوريق والتطويش بعد عملية التزهير وأثناء نضج الحبوب.

عاشراً : منع الري قبل الحصاد ب2-3 اسابيع وذلك للحفاظ على نضج الحبوب وتقليل نسبة الرطوبة عند الحصاد وبالتالي تقليل اصابة الحبوب بالعفن والتسوس.

Exit mobile version