د.هانئ النقراشي: عيد الأضحى ومسؤوليتنا لترشيد استهلاك الكهرباء
عضو المجمع العلمي المصري
الرئيس الشرفي لجمعية البيئة العربية
أقرن تهنئتي بعيد الأضحى
بالدعاء أن يحفظ الله مصر من انقطاعات الكهرباء الكارثية.
إن وزير الكهرباء، الدكتور محمود عصمت، يبذل – مشكورًا – جهدًا عظيمًا افتقدناه في الماضي، لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء التقليدية.
ويجب علينا، كمواطنين صالحين، أن نعزز جهوده بقليل من المساهمة الشخصية، وذلك بالاكتفاء باستخدام التكييف في حجرة واحدة نقفل بابها لمنع تسرب الهواء البارد خارجها.
سنجني فائدة هذا الإجراء مرتين:
سيكون الهواء في الغرفة المقفلة أبرد مما لو تُرك الباب مفتوحًا.
سنوفر في فاتورة الكهرباء.
ومن استطاع إطفاء التلفزيون ومعه جهاز “الرسيفر”، سيكافئ نفسه مرتين أيضًا:
لأن هذين الجهازين ينبعث منهما حرارة تقلل من كفاءة تبريد الحجرة.
ولأنهما يأتيان في المرتبة الثانية بعد التكييف في استهلاك الكهرباء، فإطفاؤهما يؤثر إيجابيًا على فاتورة الكهرباء.
ولكن لماذا أحرم نفسي من جزء من الراحة ما دمت أدفع فاتورة استهلاك أسرتي؟
لأن استمرار الاستهلاك المرتفع سيزيد من قيمة فواتير الوقود التي تدفعها الحكومة، خاصة بعد تأخر إسرائيل في إصلاح أنبوب الغاز إلى مصر، وانضمام جنوب إفريقيا إلى قائمة مستهلكي الغاز في إطار تحويل محطات الفحم إلى الغاز لتقليل ثلث الانبعاثات الضارة.
هذا وغيره سيزيد الطلب العالمي على الغاز، ما يؤدي إلى ارتفاع سعره.
وارتفاع سعر الغاز سينعكس على ارتفاع قيمة الدولار، وبالتالي زيادة الغلاء، إلا ما يُصنع بالكامل في مصر.
إذن، تقليل استهلاكي للكهرباء سيسهم في استقرار الأسعار، فلا تلتهم موجة الغلاء العلاوة القادمة.
أدعو لكم بالصحة – فهي أثمن ما نملك – وبالتمتع ببهجة العيد، أعاده الله علينا جميعًا بالخير والبركات.

