د.أحمد هاني: رئيسة وزراء بريطانيا لا تقرأ التاريخ.. cop27 والملك

أستاذ الحساسية والصدر وطب البيئة بالأكاديمية الطبية العسكرية

أثناء مقابلة سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي مع ليز تروس التي كانت وزيرة خارجية قبل أن تصبح رئيسة للوزراء نصحها بأن تقرأ التاريخ والجغرافيا جيدا قبل أن تتحدث.

ولكن يبدو أن رئيسة الوزراء البريطانية لا تعتقد أن قراءة مثل هذه المواضيع قد يفيد طموحاتها.

السيدة التي بدأت حياتها يسارية متشددة، وترفض الملكية تحولت إلي أقصي اليمين وقفزت إلي أعلى منصب في المملكة المتحدة، وتاريخها عبارة عن تطبيق للسياسات المزدوجة، بصرف النظر عن الحقائق والتاريخ، أعطت نصيحة للملك تشارلز الثالث

، الملك الذي لم يتم إقامة حفل تنصيبه رسميًا بعد، ألا يذهب إلي مؤتمر المناخ cop27 بشرم الشيخ ، متعللة بأن مصر لديها ملاحظات في ملف حقوق الإنسان.

ويعتبر الملك تشارلز الثالث، الذي يعد من أكبر المهتمين بالبيئة وإصلاحها تردد أنه استجاب لنصيحتها وقد يعتذر عن الحضور، وهو ما واجه انتقادات حادة حتى داخل الحكومة التي تترأسها تروس، وتدخل مبدئيا وزير مجلس الوزراء ألوك شارما والذي ترأس cop26 لحفظ ماء وجه الحكومة التي تقيم شراكة استراتيجية مع مصر باعتبارهما الدولتان اللتان يترأسها أهم مؤتمر دولي للمناخ في دورتين متعاقبتين حسب العرف والتقليد الدولي ، وتدخل لإقناع الحكومة بإحسان التصرف في هذا التوقيت الحرج ، حتى أنه قال في كينشاسا خلال الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر شرم الشيخ ” قضية تغير المناخ أكبر من السياسة”.

رؤساء الوزراء البريطانيين السابقين ديفد كاميرون، تريزا ماى ، أعلنوا سابقا بصراحة أنه عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي فلا مجال للحديث عن حقوق الإنسان .

ويبدوا أن رئيسة الوزراء البريطانية حديثة العهد بالمنصب، لا تعرف تاريخ بلدها، ولا ما قام به جيش بلادها، الذي إرتكب العديد من الجرائم ضد الإنسانية في الفترات الاستعمارية ومازالت العديد من الدول من الهند حتى مصر ووسط إفريقيا تعاني منها حتى الآن.

علي بعد أمتار من مقر 10 شارع داوننج وسط لندن، حيث مقر حكمها يقع المتحف البريطاني، الذي يحوي حجر رشيد أحد أهم المقتنيات والآثار المصرية الذي يؤرخ لفك اللغة المصرية القديمة المسروق من مصر وترفض المملكة المتحدة كل دعوات إعادته لمكانه الطبيعي في مصر.

كما أن الجيش البريطاني هو أول جيش يرسل للمستعمرات التي كان يستولي عليها وعلى خيراتها،بطاطين ملوثة بميكروب الأنثراكس لنشر المرض بين الشعوب التي يحتلها، وقتلها ليسهل السيطرة عليهم، ونهب ثرواتهم، والجيش البريطاني شارك في نهب الإحتياطي من ذهب العراق، وهناك صورة للملكة الراحلة اليزابيث الثانية، بجوار بيانو تاريخي مسروق من قصر صدام حسين.

والآن تعد بريطانيا الملاذ والمآوي للإرهابيين الذين تحتفظ بهم بريطانيا، ليتم إرسالهم في عمليات إنتحارية لقتل شعوبهم، واستخدامهم كورقة ضغط سياسية ضد العديد من الدول.

هناك نكته إنتشرت في المواقع الاجتماعية، وهي أن مدرس يسأل طالب لماذا تتواجد الأهرامات في مصر؟ فرد الطالب لأنها كانت ثقيلة جدا علي جنود الاحتلال البريطاني ليحملوهم إلي لندن.

السياسات المزدوجة هي من أفشلت مؤتمرات البيئة وقضاياها، وليز تروس هي نموذج لإبتكار أسباب حتي تعيق مساعدة الدول الفقيرة ولإفشال أي جهد لمساعدة تلك الدول.

 

Exit mobile version