تعد البرمجة اللغوية العصبية أحد الوسائل المؤثرة و الخطيرة التي يمكن إستخدامها في الحروب البيئية بالسيطرة علي عقول الجماهير والتحكم في إختياراتهم و هي تتم بعدة وسائل مثل:
أولا: إستخدام الميديا لنشر عادات غير سوية:
تقوم الميديا سواء الإذاعة أو التليفزيون أو برامج التوك شو بالتركيز علي العنف كوسيلة لحل المشاكل وخلق البطل الذي يخالف القانون بل و يحارب رموزه و رموز المجتمع و يعطي نمذج للشباب و خاصة المراهقين لتقليده
و نوع آخر في عملية خلق البطل هو خلق الإنسان الفوضوي خفيف الظل الذي لا يبالي بالقوانين أو العادات الاجتماعية، ولكنه محبب بسبب خفة ظله ، فيقوم الشباب بتقليده مثل نموذج الطلبة الفاشلين أو نموذج متعاطين الخمور وعقاقير الإدمان و قس علي ذلك كافة النماذج الإجتماعية الفاشلة و تقديمها بنوع من خفة الظل
ثانيا: تقديم العنف:
يتم تقديم العنف و نشره من خلال الأفلام التي تتوقف عند تحقيق الشخصية الغير سوية السيكوباتية لأغراضها و لا تظهر نهاية هذه الشخصيات و تتوجه هذه الأفلام للطبقات المتدنية سواء أخلاقيا أوماديا، وتركز علي أن الأغنياء هم سبب فقهرهم ولا مانع من إظهار الأغنياء بصورة الجشعين قساة القلوب، وتضع الحل لهولاء الشباب هو الهجوم من أجل الهجوم علي الطبقة الأعلي ولا تحكي أبدا عن الأشخاص الذين كافحوا بشرف حتي يصلوا لمكانتهم
و عند حدوث حالة عدم إستقرار نجد هؤلاء الشباب يهاجموا ممتلكات الفئة الأعلي مدمرين إياها دون أي فكر عما سيكسبوه من وراء ذلك الهجوم
ثالثا: نشر الشذوذ الجنسي:
الهدف وراء نشر الشذوذ الجنسي هو تدمير الأسرة وإجبار جيل الأباء و الأمهات بالقبول بما يتعارض مع قيمهم و لو بقوة القانون وهنا نجد ملاحظة أن من يتولون مثل هذه الأفكار يسعوا، وبكل قوة لتجميل فكرة الشذوذ عن طريق التحدث عن قبول الآخر وتجميل المصطلحات وإطلاق إسم المثليين وللأسف سقطت في شراكهم بعض الحكومات بل والعديد من برامج الإذاعة والتليفزيون والسوشيال ميديا في إطلاق المصطلحات التجميلية الخادعة، وبينما نجد دولة مثل كندا تقرر مكافأة سبعون ألف دولار للمتحولين جنسيا، نجد أنها تقدم كل التسهيلات للشواذ للحصول علي لجوء سياسي والأخطر نجد أن من يدعوا لذلك ربطوها بحقوق الإنسان، بل وفرض عقوبات علي الدول التي لا تعتنقها ومعروف أن ضرب النظام الأسري يؤدى بالضرورة إلي تفكيك المجتمع وإشاعة الفوضي فيه وإلي التدمير الذاتي وهذا هو أهم أهداف الحرب البيئية من حيث الوصول بالمجتمعات إلي التدمير الذاتي
رابعا: السخرية من الرموز القومية:
نجد أن السخرية من الرموز القومية تحدث إنفصال بين الإنسان وتاريخه ويتم ذلك عن طريق إشاعه تكذيب أعمال هذه الرموز بل والتعدي لتجريم بعض الرموز دون دراسة الوضع السياسي والاجتماعى السائد وقتها فمثلا تجريم بعض أعمل خالد بن الوليد يؤدي بالضرورة إلي سؤال.
وهو فلماذا إذا أطلق عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم سيف الله المسلول، وقس علي ذلك كافة الأعمال التاريخية العظيمة والتشكيك في أبطالها وهي ترمي لهدفين الأول هو التشكيك فيما درسه الإنسان عن تاريخه، مما يؤدي عدم الثقه في أي تعليم او حتي برامج حكومية، والهدف الثاني إتاحة الفرصة لإعادة برمجة الإنسان علي العنف وتدمير البيئة بزرع أفكار من نوع دس السم في العسل
خامسا: خلق عدو وهمي و تصوير العدو الحقيقي بالصديق
من أخطر ما يحدث هو تزييف التاريخ وقلب الحقائق عن العدو القومي الوهمي واختلاف أعداء غير حقيقيين للشباب فهذا يجعلهم ينسوا الهدف الحقيق لتحقيق الأمن القومي والحفاظ علي الموارد الداخلية بل والاستعداد للتفريط فيها، كما يمتد إختلاق هذا العدو الوهمي إلي تركيب المجتمع الداخلي، فتصوير طائفة أنها عدو لطائفة أخري وتضخيم الحوادث الفردية، هي أقصر طريق لتقسيم وانهيار المجتمع.
سادسا: التشكيك في برامج التنمية
لكل مجتمع أولوياته فمثلا إذا بدأت الدولة بأولوية تحسين البني التحتية و إقامة مدن جديدة نجد حملات تشكيك تهدف أن الأولوية هي إقامة المشاريع أو دعم الغذاء، والعكس صحيح وهذه الخطوة تؤدي إلي بلبلة كبيرة تفقد الجماهير ثقتها في قرارات الدولة
مما سبق يتضح أن المدخل للبرمجة اللغوية العصبيه هو المحيط الإجتماعي في التركيب البيئي هو المحيط الذي يعمل كحكم بين المحيط الحيوي والمحيط التكنولوجي، ولابد للدولة من إعلام تقليدي قوي يفند الأعمال المضادة وإعلام من خلال السوشيال ميديا يصل إلي الشباب و هي مهام ليست سهلة و تحتاج إلي خبراء إعلاميين يخططوا لتلك الحملات.
