دراسة علمية: ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ سبب رئيسي لزيادة حالات الانتحار 5%

التعرض لمستويات عالية من ثاني أكسيد الكبريت يزيد من مخاطر الانتكاس لدى مرضى الفصام

تشير دراسة أجرتها برشلونة إلى أن الارتفاعات المرتفعة في درجات الحرارة تسبب مشاكل في الصحة العقلية، كما أدت إلى زيادة حالات الانتحار بنسبة 5% على مدى السنوات الـ 250 الماضية.

توصلت مجموعة كبيرة من البيانات التي أجرتها مستشفى كلينيك برشلونة ومركز أبحاث الطب الحيوي IDIBAPS بالمدينة إلى النتيجة المنشورة في مجلة الطب النفسي العالمية.

وتم تحليل أكثر من 280 دراسة ارتبط فيها التلوث وتغير المناخ بالاضطرابات العقلية.

ويرى الباحثون ، أن ظاهرة الاحتباس الحراري ربما تسببت في زيادة بنسبة 5% في حالات الانتحار، وسوف ترتفع هذه النسبة بشكل كبير إلى 7% بحلول عام 2050.

وأوضح أحد مؤلفي التقرير – الدكتور يواكيم رادوا من IDIBAPS – أنهم وجدوا روابط بين ارتفاع درجات الحرارة وحالات الانتحار، من منتصف القرن الثامن عشر وحتى الوقت الحاضر،

ولم يحدث الارتفاع في حالات الانتحار نتيجة للارتفاع التدريجي في درجات الحرارة فحسب، بل زاد أيضًا عندما ارتفعت القيم فجأة.

أثار تغير المناخ وارتفاع الحرارة والتلوث على الصحة العقلية

سياسات الوقاية من الانتحار ضرورية

وشدد رئيس خدمة الطب النفسي وعلم النفس في مستشفى كلينيك، إدوارد فييتا، على أن سياسات الوقاية من الانتحار ليست ممكنة فحسب، بل ضرورية.

وقال فييتا، إن ارتفاع درجات الحرارة يعني أن ضربات الشمس ليست العامل الوحيد وراء الوفيات، ولكنها تدفع بعض الأشخاص الضعفاء المصابين بالاكتئاب إلى الانتحار، وأضاف: “إنها القشة التي قسمت ظهر البعير”.

وقد أشار كل من فيتا ورادوا إلى أن فريقيهما سيجريان أبحاثًا مستقبلية حول التأثيرات العصبية الحيوية للحرارة على الصحة العقلية، وهو الأمر الذي لم يحظ بنفس القدر من الاهتمام الذي حظيت به الصحة البدنية.

سوف تبحث الأبحاث المتقدمة في العلاقة بين التعرض للمذيبات والملوثات والخرف والتدهور المعرفي وبعض الاضطرابات العقلية.

مشاكل الصحة العقلية

وفيما يتعلق بالفصام، فقد وجد أن التعرض لمستويات عالية من ثاني أكسيد الكبريت (الناجم عن احتراق البترول وأنواع الوقود الصلب الأخرى في الصناعة) يمكن أن يزيد من مخاطر الانتكاس لدى المرضى الذين يعانون من هذا المرض.

وقال الدكتور رادوا: “بفضل هذه الدراسة، أصبح لدينا الآن دليل قوي على التأثير السلبي لتغير المناخ وتأثيره على الصحة العقلية في جميع أنحاء العالم”.

وأضاف: “يمكن استخدام النتائج لإبلاغ السلطات ورفع مستوى الوعي العام حول المخاطر التي تهدد الصحة العقلية والسعي واتخاذ التدابير اللازمة لمنع المشاكل”.

Exit mobile version