خلاف أوروبي حول أسعار الكربون.. التشيك تحذر من هجرة الصناعة

أسعار الكربون تشعل الجدل في أوروبا.. والتشيك تقود دعوة للإصلاح

قال رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى إعادة هيكلة نظام تداول الانبعاثات الكربونية بهدف خفض أسعار الطاقة، وذلك في رسالة وجهها إلى قادة الاتحاد ومؤسساته، سعيًا للحصول على دعم قبل اجتماع التنافسية المقرر عقده الأسبوع المقبل.

وطالب بابيش، في الرسالة الموجهة إلى رئيسي المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي، إضافة إلى قادة الدول الأعضاء الـ26 الأخرى، بفرض سقف لأسعار تصاريح الانبعاثات ضمن نظام تداول الانبعاثات الأوروبي، وتأجيل إطلاق مرحلته الثانية.

وخلال مؤتمر صحفي، قال بابيش إنه سيعمل على حشد الدعم بين قادة الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك فرنسا وإيطاليا، قبل القمة غير الرسمية للاتحاد المقررة في 12 فبراير الجاري.

وأشار إلى أن أسعار تصاريح الانبعاثات كانت متوقعة في السنوات السابقة عند مستويات أقل بكثير من المستويات الحالية، ما يشكل ضغطًا كبيرًا على الصناعة الأوروبية.

وجاء في الرسالة أن فرض سقف للأسعار أصبح ضروريًا «لمنع الارتفاعات المفرطة في الأسعار، وتجنب انتقال الصناعات خارج أوروبا».

رسوم الكربون الحدودية- الاتحاد الأوروبي

وأوضح التقرير أن عدة عوامل تسهم في ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا، من بينها أسعار الوقود، ونقص الاستثمارات في شبكات الكهرباء، والضرائب الوطنية.

ويُعد سوق الكربون الأوروبي الأداة الرئيسية للاتحاد لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، حيث يفرض رسومًا على الصناعات ومحطات الطاقة مقابل كل طن من الانبعاثات، بهدف تشجيع الإنتاج الأنظف والاستثمار في التقنيات منخفضة الكربون.

وأُطلق نظام تداول الانبعاثات عام 2005، ويُعاد جزء من عائداته إلى الحكومات الوطنية، فيما يُوجَّه الجزء الآخر إلى صناديق أوروبية لدعم مشروعات منخفضة الانبعاثات.

وتداولت أسعار الكربون الأوروبية، يوم الاثنين، عند نحو 81 يورو للطن المتري من ثاني أكسيد الكربون، بعد أن لامست 90 يورو لفترة وجيزة منتصف يناير الماضي.

رسوم الكربون الحدودية- الاتحاد الأوروبي

كما دعا بابيش إلى تأجيل تطبيق نظام تداول الانبعاثات الخاص بالمباني والنقل، المعروف باسم «ETS2»، إلى ما بعد عام 2030، رغم أن الاتحاد الأوروبي كان قد وافق بالفعل على تأجيل إطلاقه من عام 2027 إلى 2028.

وتجادل دول مثل بولندا منذ سنوات بأن أسعار الكربون في الاتحاد الأوروبي مرتفعة للغاية، مطالبة بروكسل بالتدخل للحد من الزيادات التي تقول إنها ناجمة عن مضاربات مالية، وليس عن طلب حقيقي من الصناعات المسببة للانبعاثات.

في المقابل، ترى دول أوروبية أخرى أن ارتفاع أسعار الكربون ضروري لتحقيق الأهداف المناخية، معتبرة أن زيادة تكلفة تصاريح الانبعاثات تعزز الاستثمارات في التقنيات منخفضة الكربون وتسرّع التحول إلى مصادر طاقة أنظف.

Exit mobile version