طور علماء جامعة الشارقة طريقة كهروكيميائية جديدة تعزز فهم نقل الشحنة في المواد الحيوية للبطاريات من الجيل التالي، إضافة إلى التطبيقات في الواجهات الإلكترونية الحيوية ودوائر الحوسبة العصبية.
نشرت الدراسة في مجلة Advanced Materials، وأظهرت أن الطريقة تقلل بشكل كبير من أوقات شحن البطاريات، مع تحسين كثافة الطاقة وعمر التشغيل.
كما توفر نتائج البحث إطارًا متينًا لتشغيل أسرع وكفاءة أعلى للأجهزة الكهروكيميائية، بما يشمل البطاريات، خلايا الوقود، والمكثفات الفائقة، إضافة إلى أجهزة الاستشعار.
قال البروفيسور أنيس العلاقي، خبير تخزين الطاقة والمكثفات الفائقة بجامعة الشارقة: “لنتائج الدراسة آثار كبيرة على تطوير الأقطاب الكهربائية والموصلات المستخدمة في الأجهزة الكهروكيميائية المتقدمة، من خلال ربط استجابتها في مجالي الزمن والتردد”.
فهم سلوكيات الشحن العابرة
وأضاف أن البحث، باستخدام نظرية الانتشار الكسري، يعمق فهم سلوكيات الشحن العابرة في المواد المعقدة، وهو أمر أساسي لتصميم مكونات عالية الأداء.
وأشار إلى أن الدراسة تقدم طريقة كمية مهمة لربط الديناميكيات المجهرية للأنظمة المعقدة بالمتغيرات العيانية القابلة للقياس، بما يمكّن من تصميم موصلات أيونية إلكترونية مختلطة تتمتع بأوقات شحن أسرع، وكثافات طاقة أكبر، وعمر تشغيلي أطول.
ويؤكد الباحثون، أن التقدم في وظائف الأجهزة الكهروكيميائية أمر بالغ الأهمية لتطوير تكنولوجيات الطاقة الحديثة، مثل البطاريات عالية الأداء، المكثفات الفائقة، خلايا الوقود، بالإضافة إلى التطبيقات في الإلكترونيات الحيوية والدوائر العصبية.
تدرس الورقة البحثية السلوك المعقد للموصلات الأيونية الإلكترونية المختلطة (MIECs)، والتي تعد أساسية لتقنيات تخزين الطاقة وتحويلها.
ضبط الاقتران الأيوني الإلكتروني
وكشف التحليل، أن النقل الأيوني في أغشية MIECs الرقيقة يُظهر سلوك شحن وتفريغ أسرع، وفق قانون التدرج المحدود بالسمك، والذي يمكن التنبؤ به بدقة باستخدام نموذج الانتشار الكسري.
وتشير النتائج إلى أن المعاوقة الكسرية تمثل أداة تشخيصية لتحديد السلوك الانتشاري وتحسين أداء الأجهزة.
ويختتم الباحثون بأن نهجهم يربط بين النظرية الكهروكيميائية والتجريب العملي، ويضع أساسًا للدراسات المستقبلية حول ضبط الاقتران الأيوني الإلكتروني وتحفيز دمج النماذج الكسرية في تصميم أجهزة الطاقة والإلكترونيات الحديثة.
