شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي افتتاح مشروع الدلتا الجديدة، مؤكدًا أن ما تم تنفيذه في قطاع الزراعة يُعد مدعاة لفخر المصريين، نظرًا لحجم الإنجاز والتحديات التي تم تجاوزها.
وطالب الرئيس، خلال فعاليات الافتتاح، الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بعرض تفاصيل المشروع بشكل شامل، بدءًا من اختيار الأرض وحتى تجهيز البنية الأساسية، مع توضيح كامل للمواطنين.
وأشار السيسي إلى أن المشروع يعكس حجم الجهد المبذول من مختلف مؤسسات الدولة، بالتعاون مع وزارات الري والكهرباء والزراعة، مؤكدًا أن مليارات الجنيهات تم استثمارها لتحقيق هذا الإنجاز.
وأوضح أن مشروع الدلتا الجديدة يُعد مشروعًا عملاقًا متعدد الأبعاد، يشمل أعمال نقل المياه ومعالجتها، حيث تم تنفيذ مسارات بطول 150 كيلومترًا لنقل مياه الصرف الزراعي، التي كانت تُهدر في البحر المتوسط، لإعادة استخدامها في الزراعة بعد معالجتها ثلاثيًا.
وأضاف أن المشروع تضمن إنشاء شبكة طرق جديدة بطول يصل إلى 12 ألف كيلومتر، إلى جانب بنية تحتية متكاملة تشمل محطات رفع عملاقة وشبكات كهرباء تضم أكثر من 100 ألف برج كهربائي.
وأكد الرئيس أن تكلفة تجهيز البنية التحتية للفدان الواحد تتراوح بين 350 و400 ألف جنيه، بإجمالي تكلفة تصل إلى نحو 800 مليار جنيه، بهدف تجهيز 2.2 مليون فدان للزراعة.
وأشار إلى أن المشروع يوفر نحو 2 مليون فرصة عمل مستقرة، بمشاركة أكثر من 150 شركة من القطاع الخاص، مؤكدًا أن الزراعة تتم وفق خطة متكاملة تعتمد على اختيار المحاصيل المناسبة لطبيعة الأراضي الصحراوية، بما يسهم في تعظيم الإنتاج.
وأوضح أن الدولة تعمل على إعادة توزيع المحاصيل، مثل زراعة القمح في الأراضي الطينية والبنجر في الأراضي الصحراوية، لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.
وشدد السيسي على أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من جميع المحاصيل أمر صعب، خاصة في ظل محدودية الموارد المائية والأراضي، موضحًا أن الدولة تسعى إلى تحقيق توازن بين الإنتاج المحلي والاستيراد.
واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على أن عملية التنمية مستمرة ولا تتوقف، وأن تحقيق نتائجها يتطلب العمل الدائم والإخلاص، مشيرًا إلى أن ما يتم إنجازه هو بفضل تكاتف مؤسسات الدولة وجهود المصريين.
