كشفت اليونان، عن حدود حديقتين بحريتين مخططتين في البحر الأيوني وبحر إيجه، وقال رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس إنهما ستكونان الأكبر في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وتسعى أثينا إلى إنشاء هاتين المحميتين خلال العام الجاري، لحماية الثدييات البحرية والسلاحف في البحر الأيوني، والطيور البحرية والفقمات في بحر إيجه.
وصرّح ميتسوتاكيس بأن هذه المحميات ستساعد البلاد على الوفاء بالتزامها العالمي بتوسيع المناطق البحرية المحمية لتشمل 30% من مياهها بحلول عام 2030.
وقال ميتسوتاكيس: “ستمكّننا هذه المناطق من تحقيق الهدف… قبل الموعد المحدد بكثير”، وأضاف: “ستشكّل هذه المناطق ملاذاتٍ شاسعةً للحياة تحت الأمواج”، مشيرًا إلى أن صيد قاع البحر بالشباك الجرافة سيُحظر داخل هذه المناطق.
وتم تقديم الدراسات البيئية الخاصة بحدود المنتزهات، يوم الاثنين، للاستشارة العامة حتى 22 سبتمبر.
وقد أثارت الحديقة المخطط لها في بحر إيجه التوترات بين اليونان وتركيا المجاورة، في ظل خلافات مستمرة بين البلدين حول عدد من القضايا، من بينها الحدود البحرية.
وأكدت أثينا أن حدود الحديقة تقع ضمن المياه الإقليمية اليونانية.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية التركية إن اليونان “تستغل القيم العالمية مثل القضايا البيئية”، معتبرة أن هذه المتنزهات “لن يكون لها أي تأثير قانوني” على النزاعات القائمة بين البلدين في بحر إيجه والبحر المتوسط، وأضافت أن تركيا ستعلن قريبًا عن مشاريعها الخاصة لحماية الحياة البحرية.
وجاء في بيان الخارجية التركية: “يجب تجنّب الإجراءات الأحادية الجانب في البحار المغلقة أو شبه المغلقة مثل بحر إيجه والبحر الأبيض المتوسط”، مؤكدة استعداد أنقرة للتعاون مع أثينا، باعتبارهما دولتين ساحليتين على بحر إيجه، لمعالجة النزاعات العالقة، في ظل مساعي حلف شمال الأطلسي (الناتو) للحفاظ على الأجواء الإيجابية.
وستتوسع الحديقة البحرية في إيجه، التي تبلغ مساحتها 9500 كيلومتر مربع، في البداية حول جزر سيكلاديز الجنوبية، التي تقع أبعد جنوبًا من تركيا، وفقًا للخرائط التي قدمتها اليونان يوم الاثنين، إلى جانب الدراسات البيئية.
وذكر مسؤولون حكوميون أن المساحة الإجمالية للمتنزهين تُقدّر بنحو 27,500 كيلومتر مربع، وتسعى اليونان إلى توسيعهما في المستقبل.
وأوضح المسؤولون أنه عند انتهاء المشاورات العامة، ستُعد وزارة البيئة مرسومين رئاسيين يُرفعان إلى مجلس الدولة بنهاية أكتوبر، على أن يتم إنشاء الحدائق فور نشر المراسيم.
