تعديل بسيط يضاعف كفاءة خلايا الوقود ثلاث مرات.. نحو الهيدروجين النظيف

خطوة مهمة نحو تطوير أنظمة طاقة هيدروجينية عالية الكفاءة ومنخفضة الانبعاثات

حقق باحثون من جامعة كوماموتو في اليابان تقدمًا مهمًا في مجال الطاقة النظيفة، بعد تطوير خلية وقود تعتمد على الجرافين أوكسيد، تمكنت من الوصول إلى كثافة طاقة قياسية بلغت 0.7 واط/سم² عند درجة حرارة 40 مئوية، في إنجاز يقترب من أداء الأغشية الفلورية التقليدية المستخدمة حاليًا، مع ميزة بيئية أكبر.

ويأتي هذا التطور في إطار السعي العالمي نحو اقتصاد قائم على الهيدروجين، إلا أن خلايا الوقود التقليدية ما زالت تعتمد على مواد غشائية تحتوي على الفلور، وهي مواد مرتفعة التكلفة وتشكل عبئًا بيئيًا في مراحل الإنتاج.

ويقود البحث فريق من معهد النانومواد الصناعية بجامعة كوماموتو، بقيادة الأستاذ المساعد كازوتو هاتاكياما والبروفيسور شينتارو إيدا، ونُشرت نتائجه في مجلة Journal of Materials Chemistry A.

ويُعد الجرافين أوكسيد مادة واعدة في هذا المجال، نظرًا لكونه خاليًا من الفلور وصديقًا للبيئة، إضافة إلى قدرته الفريدة على نقل البروتونات ومنع تسرب غاز الهيدروجين في الوقت نفسه.

إلا أن الأداء السابق لهذه المواد كان محدودًا بسبب مقاومة كهربائية مرتفعة عند الواجهة بين الغشاء والأقطاب.

ولمعالجة هذه المشكلة، طور الباحثون تقنية مبتكرة لهندسة الواجهة بين المواد، تعتمد على معالجة سطح غشاء الجرافين أوكسيد باستخدام حمض مخصص، ما يؤدي إلى تفعيل السطح قبل تجميعه مع الأقطاب الكهربائية.

الهيدروجين النظيف

خفض كبير في المقاومة البينية

وأدت هذه الخطوة البسيطة نسبيًا إلى خفض كبير في المقاومة البينية، ما سمح بمرور البروتونات بكفاءة أعلى بكثير، وبالتالي تحسين الأداء العام للخلية.

وأظهرت النتائج، أن الخلية الجديدة حققت زيادة كبيرة في كفاءة إنتاج الطاقة، إذ وصلت كثافة الطاقة إلى 0.7 واط/سم²، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف أداء الخلايا السابقة المعتمدة على أغشية نانوية مشابهة.

كما أشار الباحثون إلى أن أداء هذه الخلية الصديقة للبيئة أصبح منافسًا فعليًا للأغشية الفلورية التجارية، عند اختباره في الظروف نفسها.

وأكد فريق البحث أن هذا الأسلوب في هندسة الواجهات لا يقتصر على الجرافين أوكسيد فقط، بل يمكن تطبيقه على أنواع أخرى من الأغشية النانوية والبوليمرية، ما يفتح المجال أمام تحسينات واسعة في كفاءة خلايا الوقود مستقبلًا.

ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو تطوير أنظمة طاقة هيدروجينية عالية الكفاءة ومنخفضة الانبعاثات، تسهم في دعم التحول العالمي نحو مصادر طاقة نظيفة ومستدامة.

Exit mobile version