بدأت وزارة الزراعة تطبيق نظام جديد لحصص المحاصيل الشتوية من الأسمدة مع بداية الموسم الزراعي الحالي، في إطار ترتيبات تنظيمية تهدف إلى ضمان انتظام الإمدادات وتوفير مخزون كافٍ من الأسمدة المدعمة في الجمعيات الزراعية، مع التزام مصانع الأسمدة بتوريد حصصها الشهرية وتعويض المتأخرات الناتجة عن أزمة نقص الغاز خلال الأشهر الماضية.
وقالت مصادر حكومية، إن المقررات السمادية للجمعيات الزراعية انخفضت منذ بدء سريان العمل بالقرارات الحكومية الأخيرة بشأن توزيع الأسمدة الأزوتية في مصر.
وفي نهاية سبتمبر الماضي، اتفقت الحكومة مع مصانع الأسمدة الأزوتية المحلية على زيادة الحد الأدنى لسعر توريد الغاز الطبيعي المسال بواقع دولار واحد لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ليصل إلى 5.5 دولار.
حصص الأسمدة
وأعادت الحكومة توزيع حصص الأسمدة في مصر لتسمح للمصانع بتصدير 53% من إنتاجها مقابل 45% سابقًا، مع تقليص الكميات التي ستورد لوزارة الزراعة ضمن منظومة الدعم إلى 37% من الإنتاج مقابل 55% سابقًا، وزيادة سعر الطن إلى 6000 جنيه مقابل 4500 جنيه، على أن تتحمل وزارة المالية الفارق لصالح المزارعين، مع الإبقاء على 10% من إنتاج الأسمدة لطرحه في السوق الحرة المحلية.
وأوضحت المصادر، أن الجمعية العامة للائتمان الزراعي تحصل على نحو 64% من إجمالي المقررات السمادية المدعمة شهريًا، نظراً لاتساع المساحات الزراعية التابعة لها في منطقة الدلتا.
وأضافت، أن حصة الجمعية العامة للائتمان الزراعي تراجعت بنحو 28% شهريًا وفق المقررات الجديدة، لتسجل نحو 108 آلاف طن مقابل نحو 150 ألف طن سابقًا. وحصلت الجمعية على نحو 145 ألف طن في نوفمبر الماضي، بزيادة تتجاوز 34% عن الحصة الرسمية، بالإضافة إلى نحو 47 ألف طن في أول 11 يومًا من ديسمبر الجاري.
وعزت المصادر الزيادة الشهرية في التوريدات فوق المقررات الرسمية إلى توجيهات وزارة الزراعة لمصانع الأسمدة بتوريد العجز الناتج عن أزمة نقص الغاز الطبيعي، وتسعى المصانع لتعويض هذا العجز على عدة أشهر، وهو شرط للحصول على شهادات التصدير دون مخالفات.
وكانت مصانع الأسمدة قد توقفت لنحو 30 يومًا على فترتين في مايو ويونيو الماضيين بسبب توقف ضخ الغاز الطبيعي المسال نتيجة توقف واردات من إسرائيل أولًا، والهجمات الإسرائيلية ضد إيران ثانيًا.
وانتظمت التوريدات جزئيًا منذ يوليو الماضي قبل أن تعود بنسبة 100% في سبتمبر.
إعادة توزيع المقررات
قالت مصادر في وزارة الزراعة، إن المقررات السمادية للمحاصيل تغيرت مع تراجع حصص التوريدات الشهرية، وكان محصولا الفراولة والموالح والبطاطس والبصل الأكثر تأثرًا، بينما لم تتغير الحصص لمحاصيل رئيسية مثل القمح والفاصوليا والفول وبنجر السكر والقطن.
وأشار مدير إحدى الجمعيات الزراعية بالغربية إلى أن وزارة الزراعة وزعت المقررات الجديدة للمحاصيل الشتوية فقط، ولم تُعلن بعد عن المقررات الصيفية.
وذكر أن الفراولة تراجعت حصة اليوريا بنسبة 50% والنترات بنسبة 55%، لتصبح 6 شكائر يوريا أو 8 شكائر نترات مقابل 12 و18 سابقًا.
أما البصل فهوت حصصه بنسبة 50%، لتصبح 2 شكارة يوريا أو 3 نترات مقابل 4 و6 سابقًا، بينما البطاطس تراجعت حصصها بنسبة 33% لليوريا و40% للنترات لتصبح 4 شكائر يوريا أو 6 نترات مقابل 6 و10 سابقًا.
وأكد مسؤول في الوزارة أن المخزون الحالي من الأسمدة المدعمة كافٍ، وأن الجمعيات بدأت توزيع المقررات للفصل الشتوي، وأضاف أن مصانع الأسمدة ملتزمة بتوريد حصصها وفق التوجيهات الجديدة الصادرة نهاية سبتمبر الماضي، والتي وزعت إنتاج مصر من السماد بين السوق المحلية والتصدير.
وتبلغ احتياجات الأراضي الزراعية في مصر من الأسمدة المدعمة نحو 2.1 مليون طن سنويًا، من إجمالي نحو 2.4 مليون طن تحصل عليها الوزارة، ويُستخدم نحو 300 ألف طن كمخزون احتياطي، وفق تصريحات وزير الزراعة علاء فاروق.
وتنتج مصر نحو 7.6 مليون طن سنويًا من الأسمدة الأزوتية، وتلتزم 7 مصانع بتوريد الحصص المدعمة: كيما أسوان، موبكو، أبوقير، المصرية، حلوان، الدلتا، والإسكندرية.
