كتب: محمد كامل
أكد الدكتور غبريال فرج غبريال، رئيس بحوث متفرغ بقسم العنب بمعهد البساتين بمركز البحوث الزراعية، أن النهوض بمحصول العنب وزيادة فرص تصديره إلى الأسواق الخارجية يتطلب مجموعة من الإجراءات المتكاملة، في مقدمتها توفير شتلات مطعومة، واستنباط صنف عنب أبيض متأخر، إلى جانب تطبيق معاملات زراعية صحيحة والاعتماد على عمالة فنية مدربة.
جاء ذلك خلال مشاركته في الملتقى العلمي لتحسين إنتاجية وجودة العنب وزيادة تنافسيته في الأسواق العالمية، الذي عُقد بالمركز القومي للبحوث، حيث أوضح أن التوسع في زراعة العنب يحتاج إلى إعداد عمالة فنية من الحاصلين على الشهادات الإعدادية، يتم تدريبهم وتأهيلهم عمليًا، بدلًا من الاعتماد على حملة الشهادات العليا المتواجدين في مراكز التدريب بالقناطر والنوبارية وغيرها.
استنباط صنف عنب أبيض متأخر
وطالب غبريال بضرورة استنباط صنف عنب أبيض متأخر، يكون موعد زراعته خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، بما يسهم في إطالة الموسم التسويقي وتحسين القدرة التنافسية للعنب المصري. كما دعا إلى تغيير الثقافة الغذائية للمستهلك المصري فيما يتعلق بتناول العنب، مشيرًا إلى أن بعض الدول يكتفي الفرد فيها بتناول من خمس إلى سبع حبات عنب، في حين يستهلك المواطن المصري عنقودًا كاملًا.
وأشار إلى أهمية مراعاة ملوحة مياه الري عند زراعة العنب، موضحًا أن نسبة الملوحة يجب ألا تتجاوز 1100 جزء في المليون، لأن زيادتها عن 1800 جزء في المليون تتسبب في أضرار جسيمة للمحصول وتؤثر سلبًا على الإنتاجية والجودة.
توفير شتلات بأسعار مناسبة
وشدد على ضرورة الإسراع في تنفيذ عمليات تطعيم العنب، لتوفير شتلات بأسعار مناسبة، ما يساعد على التوسع في المساحات المنزرعة وتحقيق إنتاجية أعلى. وضرب مثالًا بأحد المشاتل في إيطاليا الذي ينتج نحو 30 مليون شتلة عنب مطعومة سنويًا، منها 20 مليون شتلة من الدرجة الأولى و10 ملايين من الدرجة الثانية، مؤكدًا أهمية التطعيم على أصول تتحمل الملوحة والظروف البيئية المعاكسة في التربة.
واختتم غبريال حديثه بالتأكيد على أن النيماتودا تُعد من أخطر المشكلات التي تواجه زراعة العنب في مصر حاليًا، واصفًا إياها بـ”العدو الخفي” لمنتجي العنب، ما يستلزم مكافحتها بطرق علمية مدروسة، إلى جانب الالتزام بمعاملات زراعية تراعي ملوحة التربة، ودرجات الحرارة، والجفاف، وطبيعة الأرض.
