الطبيعة تنافس الصيدلية.. الحديد النباتي قد يعالج فقر الدم بكفاءة

الحديد من النباتات يرفع مؤشرات الدم خلال 60 يومًا دون آثار جانبية تُذكر

كشفت دراسة حديثة أن مكملات الحديد النباتية قد تمثل بديلًا فعالًا لعلاج فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، مقارنة بالأقراص الدوائية التقليدية التي غالبًا ما تسبب اضطرابات في المعدة.

وأفاد الباحثون أن المكملات الطبيعية المستخدمة في الدراسة حسّنت مستويات الأكسجين في الدم لدى البالغين المصابين بالأنيميا خلال 60 يومًا، بينما لم يُظهر إضافة فيتامين C تأثيرًا واضحًا في تعزيز التحسن.

وتعتمد نتائج الدراسة على تجربة سريرية شملت 96 مشاركًا، حيث راقب الباحثون مؤشرات الدم قبل وبعد تناول كبسولات يومية تحتوي على الحديد النباتي، بهدف تقييم تأثيره على علامات فقر الدم.

وأوضح الباحث ماهيشفاري ن. باتيل من شركة NovoBliss Research أن الدراسة ركزت على مقارنة تأثير الحديد النباتي بمفرده مقابل تركيبة تحتوي على فيتامين C، إلى جانب مجموعة ضابطة تلقت كبسولات وهمية.

فقر الدم يصيب نحو 30% من النساء

ويُعد فقر الدم الناتج عن نقص الحديد حالة شائعة تؤدي إلى انخفاض قدرة الدم على حمل الأكسجين، بسبب تراجع مستوى الهيموغلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين داخل كريات الدم الحمراء.

وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن فقر الدم يصيب نحو 30% من النساء بين سن 15 و49 عامًا عالميًا.

وخلال التجربة، حصل المشاركون على جرعة يومية تحتوي على 18 ملغ من الحديد النباتي، بينما تضمنت المجموعة الأخرى 90 ملغ من فيتامين C لتعزيز الامتصاص.

الحديد من النباتات يرفع مؤشرات الدم خلال 60 يومًا دون آثار جانبية تُذكر

وأظهرت النتائج ارتفاعًا في مستويات الحديد في الدم بشكل أوضح لدى المجموعة التي تناولت المزيج، إلا أن التحسن في الهيموجلوبين لم يتبع النمط نفسه بشكل مباشر، ما يشير إلى تعقيد العلاقة بين الامتصاص وتحسن الحالة السريرية.

وسجلت مستويات الهيموجلوبين زيادة بنحو 13% في مجموعة الحديد وحده، مقابل 8% في المجموعة المدمجة، في حين شهدت مجموعة الدواء الوهمي ارتفاعًا طفيفًا بنحو 7%.

عدم وجود آثار جانبية تُذكر

كما أظهرت النتائج تحسنًا في مخازن الحديد داخل الجسم لدى المجموعات التي تلقت المكملات، إلى جانب انخفاض في بروتينات نقل الحديد، وهو ما قد يشير إلى تحسن كفاءة استخدام الحديد داخل الجسم.

ومن ناحية التحمل، أفاد المشاركون بعدم وجود آثار جانبية تُذكر، مع تسجيل تحسن طفيف في أعراض مثل الإمساك مقارنة بالمكملات التقليدية المعروفة.

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن حجم الدراسة محدود، وأن التمويل جاء من شركة متخصصة في صناعة المكملات، ما يجعل الحاجة إلى دراسات مستقلة أوسع أمرًا ضروريًا لتأكيد النتائج.

Exit mobile version