السيسي: لن نتخلى عن قطرة من مياه النيل.. والتفريط فيها يعني التخلي عن حياتنا

مصر وأوغندا توقعان اتفاقيات تعاون في المياه والزراعة والاستثمار

السيسي: من يظن أن مصر ستغض الطرف عن أمنها المائي فهو مخطئ

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي رفض مصر الكامل للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، مشددًا على أن من يظن أن القاهرة ستغض الطرف عن حقوقها المائية فهو مخطئ.

وقال الرئيس، إن التخلي عن جزء من مياه النيل يعني التخلي عن حياة المصريين، وهو أمر لن يحدث.

جاءت تصريحات الرئيس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأوغندي يويري موسيفيني بقصر الاتحادية، حيث بحثا سبل تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين، وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات التعاون الفني لإدارة الموارد المائية، والزراعة، والاستثمار، والإعفاء المتبادل من التأشيرات، والتعاون الدبلوماسي.

“حملة ضغوط”

وأوضح السيسي، أن ملف المياه يمثل جزءًا من “حملة ضغوط” على مصر لتحقيق أهداف أخرى، مؤكدًا أن القاهرة لا تعارض التنمية في دول حوض النيل ما دامت لا تؤثر على حصتها.

وأشار إلى أن إجمالي مياه النيل الأبيض والأزرق يبلغ نحو 1600 مليار متر مكعب سنويًا، يُفقد معظمها في الغابات والمستنقعات والبخر والمياه الجوفية، بينما يصل إلى مصر والسودان نحو 85 مليار متر مكعب فقط، أي ما يعادل 4% من الإجمالي.

مصر لن تسمح بالمساس بحصتها

وشدد الرئيس على أن مصر لا ترفض استفادة الأشقاء من مياه النيل في الزراعة أو توليد الكهرباء، لكنها لن تسمح بالمساس بحصتها، مضيفًا أن القاهرة تعول على جهود اللجنة السباعية برئاسة أوغندا للتوصل إلى توافق بين دول الحوض.

من جانبه، أكد الرئيس موسيفيني أهمية الحفاظ على بيئة حوض النيل لضمان استمرار موارده، مشيرًا إلى أن “مصر تعني الحديقة” في أوغندا، وأن هذه الحديقة لا تملك مصدرًا للمياه سوى النيل.

واختتم السيسي بتأكيد التزام مصر بالتعاون والبناء والتنمية، ورفضها التدخل في شؤون الدول الأخرى، مشددًا على أن وعي المصريين وصلابتهم هما الركيزة الأساسية لمواجهة أي تهديد محتمل للأمن المائي.

أكد الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، أن نهج مصر في التعامل مع قضية مياه النيل يستند إلى الحقوق التاريخية، مشيرًا إلى أن بعض الدول الأخرى تتساءل عن حصتها.

مصر تتمتع بميزة كبيرة

وأوضح موسيفيني خلال مؤتمر صحفى مشترك، أن الاحتياجات الكلية لجميع دول حوض النيل، بما في ذلك الكهرباء والري والمياه، يجب أن تتحقق لضمان الرخاء للجميع، مضيفًا أن وضع هذه البنود في وثائق متفق عليها يقلل من حجم المشكلة.

وأشار إلى أن مصر تتمتع بميزة كبيرة كونها تطل على البحر المتوسط، بينما ترتبط أوغندا بها عبر نهر النيل، مما يجعلها دولة غير حبيسة.

كشف عن مناقشته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي فكرة الربط المائي بين أوغندا والإسكندرية.

ولفت إلى أن العلاقات بين البلدين جيدة للغاية، موضحًا أن الرئيس السيسي يقدم دعمًا لأوغندا في مجالات الغذاء والتحصينات ضد الأمراض، وإنشاء مصنع للتحصينات.

وشدد موسيفيني على أهمية الاستثمار المشترك في إنتاج السلع والخدمات وتسويقها داخل البلدين والقارة الأفريقية ودول أخرى لتحقيق الرخاء المتبادل.

Exit mobile version