أعلنت البنوك المحلية في تحديثها الجديد لأسعار صرف العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه، عن ارتفاع سعر الدولار الأمريكي الآن أمام العملة المحلية.
سجل سعر صرف الدولار في مصر ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ليتجاوز مستوى 53 جنيهًا مرة أخرى في معظم البنوك المصرية.
ولم ينجح الجنيه المصري في استكمال مسيرة التعافي التي بدأها خلال الأسبوع الماضي، والتي دفعت الدولار للتداول قرب مستوى 52 جنيهًا، لتعود العملة الأميركية إلى تسجيل مستويات مرتفعة، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية.
وجاء أعلى سعر لصرف الدولار الأميركي في بنوك أبوظبي الإسلامي، والمصرف المتحد، والأهلي الكويتي، و«ميد بنك»، عند مستوى 53.27 جنيه للشراء مقابل 53.37 جنيه للبيع.
فيما سجّل أقل سعر لصرف الدولار لدى بنك الإمارات دبي الوطني عند مستوى 52.67 جنيه للشراء مقابل 52.77 جنيه للبيع.
وفي بنك مصر، سجّل سعر الدولار 53.07 جنيه للشراء مقابل 53.17 جنيه للبيع، فيما بلغ السعر في بنوك كريدي أغريكول، و«نكست»، و«سايب» نحو 53.05 جنيه للشراء مقابل 53.15 جنيه للبيع، بينما سجّل في البنك الأهلي المصري 53.02 جنيه للشراء و53.12 جنيه للبيع.
ولدى البنك المركزي المصري، سجّل سعر صرف الدولار 52.75 جنيه للشراء مقابل 52.89 جنيه للبيع.
وكان الجنيه المصري قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، إذ ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام، مدعومًا بزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.
الأموال الساخنة
وسجّلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي بيع بقيمة 759 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، بحسب بيانات البورصة المصرية، وذلك بعد تسجيل صافي شراء بنحو 2.3 مليار دولار خلال شهر أبريل الماضي.
تأثير سعر الصرف على الموازنة
وأوضحت وزارة المالية أن زيادة سعر الصرف بمقدار جنيه واحد تكلّف الموازنة أكثر من مليار جنيه، بينما تصل التكلفة إلى 3 مليارات جنيه عند مستوى 49 جنيهًا للدولار، و4 مليارات جنيه عند 50 جنيهًا.
وترتفع التكلفة إلى نحو 5 مليارات جنيه عند 51 جنيهًا، وإلى 7 مليارات جنيه عند 52 جنيهًا، ما يعكس حساسية الموازنة العامة لتحركات سعر الصرف.
توقعات سعر الدولار
وتوقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» ارتفاع سعر الدولار في مصر إلى 55 جنيهًا بنهاية العام المالي الحالي، وإلى 60 جنيهًا بنهاية العام المالي المقبل، على أن يصل إلى 63 جنيهًا بحلول يونيو 2028، و66 جنيهًا في يونيو 2029.
وأشارت الوكالة إلى استمرار التزام السلطات المصرية بتطبيق نظام سعر صرف مرن تحدده آليات السوق ضمن برنامجها المدعوم من صندوق النقد الدولي، موضحة أنه منذ مارس 2024 أصبح سوق الصرف الأجنبي يعتمد بشكل أساسي على قوى العرض والطلب، بما يدعم القدرة التنافسية للاقتصاد ويساهم في تعافي النشاط الاقتصادي.
كما رجّحت استمرار الحكومة في إعطاء الأولوية لمرونة سعر الصرف، رغم الضغوط التي أدت إلى تراجع الجنيه أمام الدولار منذ نهاية فبراير الماضي.
