وافق مجلس الوزراء الألماني، على إصلاحات تهدف إلى تسريع تطوير البنية التحتية لاحتجاز الكربون وتخزينه، في إطار خطة برلين لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2045 مع دعم الصناعات صعبة الخفض للانبعاثات.
تقنية احتجاز وتخزين الكربون (CCS) تعمل على إزالة ثاني أكسيد الكربون الناتج عن العمليات الصناعية أو التقاطه عند مصدر الانبعاث وتخزينه في طبقات جيولوجية تحت الأرض.
وسيُسمح للصناعات مثل إنتاج الأسمنت والجير ومحطات الطاقة الغازية بتخزين الانبعاثات في البحر أو تحت قاعه، أو في الداخل إذا سمحت الولايات الفيدرالية بذلك.
يصنف مشروع القانون بناء وتشغيل مرافق وأنابيب تخزين ثاني أكسيد الكربون كمشروعات ذات “مصلحة عامة قصوى”، مع تبسيط إجراءات التخطيط والموافقات.
كما يتيح تعديل أو تحويل خطوط أنابيب الغاز الطبيعي الحالية لنقل ثاني أكسيد الكربون، ما يقلل الحاجة إلى إنشاء أنابيب جديدة. ويمكن للسلطات الاستحواذ على الأراضي الخاصة، مقابل تعويض، لإنشاء خطوط الأنابيب.
يمتلك الجزء الألماني من بحر الشمال قدرة تخزين جيولوجية تتراوح بين 1.5 و8.3 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون، مع إمكانية ضخ ما يصل إلى 20 مليون طن سنويًا.
في سياق موازٍ، وافق المجلس على مشروع قانون لتسريع نشر مشاريع الطاقة الحرارية الجوفية ضمن هدفه للتخلص من التدفئة المعتمدة على الوقود الأحفوري بحلول عام 2045.
وقد زاد الاهتمام بهذه الطاقة بعد أزمة أسعار الطاقة في أعقاب غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، ما دفع الشركات والمرافق المحلية إلى البحث عن حلول منخفضة الكربون.
ووفقًا لدراسة صادرة عن معهد فراونهوفر عام 2023، تمتلك ألمانيا أحد أكبر احتياطيات الطاقة الحرارية الجوفية في أوروبا، تكفي لتغطية أكثر من ربع احتياجاتها السنوية من التدفئة. إلا أن التطوير تأخر طويلًا بسبب المعارضة المحلية وتعقيدات القوانين.
ينص مشروع القانون الجديد على تصنيف هذه المشاريع كـ”مصلحة عامة قصوى” مثل طاقة الرياح والشمس، مع تسريع التصاريح عبر تعديلات في قوانين التعدين والمياه والبيئة، وفرض جداول زمنية صارمة لاعتماد المشاريع وتخفيف قيود الاستكشاف.
وسيُعرض المشروع على مجلس النواب والبوندسرات للموافقة النهائية.
