تنتج اليابان سنويًا مليارات الحفاضات، سواء للأطفال أو كبار السن، إلا أن معظمها يُدفن في المكبات أو يُحرق، ما يزيد الضغط على المواقع المخصصة للنفايات.
لكن مشروعًا تجريبيًا رائدًا نجح في إعادة استخدام المكوّن الأساسي للحفاضات لصنع حفاضات جديدة، مما يفتح آفاقًا لتخفيف العبء على المكبات والاستجابة للطلب المتزايد على حفاضات كبار السن في دولة يزداد فيها عدد المسنين.
قال تكاهاسا تكاهاارا، رئيس شركة Unicharm اليابانية المتخصصة في منتجات النظافة، إن “الطلب على حفاضات الأطفال يتراجع، بينما يزداد استخدام كبار السن للحفاضات، وفي الآونة الأخيرة أصبح بعض أصحاب الحيوانات الأليفة يستخدمونها أيضًا” .
وأضاف: “إذا استطعنا تحويل الشعور بالذنب تجاه استخدام المنتجات المستهلكة إلى إيجابية وجعل استخدام المنتجات المعاد تدويرها أمرًا طبيعيًا في المجتمع، فإن هذا سيصبح مجديًا اقتصاديًا.”
يُطلب من السكان كتابة أسمائهم على الأكياس
يختبر Unicharm المشروع في بلديتين رائدتين في جنوب اليابان، شيبوشي وأوساكي، حيث يُعاد تدوير 80% من النفايات المنزلية، أي أربعة أضعاف المتوسط الياباني.
أُدرجت الحفاضات في برنامج إعادة التدوير عام 2024، ويُطلب من السكان كتابة أسمائهم على أكياس مخصصة.
يتم جمع الحفاضات المستعملة، وتمزيقها وغسلها وفصلها إلى لب، وبلاستيك، ومواد فائقة الامتصاص.
نجحت الشركة في إعادة تدوير هذه المواد لصنع منتجات أقل صرامة صحية مثل ورق التواليت، وحققت أيضًا إنجازًا باستخدام اللب لإنتاج حفاضات جديدة بعد معالجته بالأوزون للتعقيم والتبييض وإزالة الروائح.
بحلول عام 2028، تهدف Unicharm إلى إعادة تدوير البلاستيك والمواد فائقة الامتصاص لإنتاج حفاضات جديدة أيضًا، كما تختبر طرقًا لتقليل استهلاك المياه في العملية، وتسعى للتعاون مع 20 بلدية بحلول 2035.
معدل إعادة التدوير
وتجدر الإشارة إلى أن معدل إعادة التدوير في اليابان منخفض نسبيًا، إذ يُعاد استخدام أقل من 20% من النفايات البلدية، مقارنة بـ67% في ألمانيا و44% في بريطانيا و32% في الولايات المتحدة، مع ذلك، يُعد إنتاج الكهرباء عبر حرق النفايات جيدًا نسبيًا، ويُلاحظ أن كبار السن يستخدمون الحفاضات أكثر من الأطفال، خاصة مع وجود نحو 100,000 شخص فوق عمر 100 سنة.
بحلول عام 2030، تتوقع الحكومة اليابانية أن يصل عدد البلديات التي تعيد تدوير الحفاضات إلى 100 على الأقل من أصل أكثر من 1,700 بلدية.
