الجزائر تُحارب نيران الغابات.. استثمارات ضخمة وتقنيات جوية حديثة

من الرماد إلى الإصلاح.. كيف واجهت الجزائر حرائق الغابات في 2022 و2023؟

شهدت الجزائر في عامي 2022 و2023 عددًا هائلًا من حرائق الغابات، خاصة في منطقة القبائل، التي تُعد من أكثر المناطق كثافة سكانية، وتفتقر إلى الموارد الجوية المناسبة لمكافحة مثل هذه الكوارث.

ففي عام 2022، لقي أكثر من 20 جنديًا حتفهم خلال مواجهة حريق هائل، إلى جانب عشرات المدنيين في قرى نائية.

حرائق الغابات تهديدًا مستمرًا في الجزائر

تُشكل حرائق الغابات تهديدًا مستمرًا في الجزائر منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث منعت عشر سنوات من الإرهاب السلطات من تنفيذ أعمال الإدارة السليمة للغابات، مثل حفر الخنادق الوقائية، وبناء الطرق المخصصة لفرق الإطفاء، وتطهير المناطق المعرضة للخطر.

وفي السنوات الأخيرة، بذلت الدولة جهودًا ملحوظة لمجابهة هذه التحديات من خلال استثمارات كبيرة. بدأت هذه الجهود بتنظيف الغابات وتنميتها، ثم بتعزيز القدرات الجوية لمكافحة الحرائق.

فبعد إدخال طائرات الهليكوبتر في بداية العقد الماضي، تم في عام 2022 اقتناء طائرات ثقيلة من طراز “بيرييف” القاذفة للمياه، تلاها في عام 2023 ضم أسطول صغير من طائرات “إير تراكتور” للتدخلات الجوية السريعة.

تقليص أوقات الاستجابة للحوادث

وعززت السلطات أيضًا بنيتها التحتية من خلال إنشاء مهابط للطائرات في المناطق عالية الخطورة، بهدف تقليص أوقات الاستجابة للحوادث.

على الصعيد الميداني، كثّفت الحماية المدنية جهودها من خلال حشد ستة أرتال متنقلة مخصصة لمكافحة حرائق الغابات، ضمت 704 سيارات إطفاء موزعة على 505 وحدات، بالإضافة إلى نشر 3770 مركز مراقبة في أنحاء البلاد، من بينها 65 مركزًا متنقلًا للاستجابة السريعة.

ويمثل هذا التقدم نقلة نوعية مقارنة بالوضع الذي كانت عليه البلاد قبل عقد من الزمان، ويعكس التزام الجزائر بالتعامل الجاد مع تهديدات تغير المناخ والكوارث البيئية المتكررة.

Exit mobile version