تصنيف مناخي عالمي جديد يكشف الدول الأكثر استعدادًا لمواجهة التغير المناخي.. مؤشر يقارن أداء 48 دولة

أمريكا وإيران والسعودية وقطر والعراق في ذيل القائمة.. دراسة تكشف الفائزين والخاسرين في معركة المناخ

كشفت دراسة جديدة أعدها باحثون من جامعة ريدينج البريطانية عن مؤشر مبتكر يحمل اسم «النتيجة الحقيقية» (The Real Scoreline)، يهدف إلى تقييم أداء الدول في مواجهة التغير المناخي من خلال مجموعة من المؤشرات البيئية والمناخية الرئيسية، بعيدًا عن النتائج الرياضية التقليدية.

ويعتمد المؤشر على ستة معايير رئيسية تشمل: انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والاعتماد على الوقود الأحفوري، والتعرض للإجهاد الحراري، والاحترار المتوقع، والتغيرات المتوقعة في معدلات هطول الأمطار، إضافة إلى التزامات الدول بتحقيق الحياد الكربوني.

وأوضح الباحثون، أن المؤشر يمنح كل دولة درجة من 99 نقطة، بما يوفر صورة شاملة عن موقعها في مواجهة تحديات المناخ مقارنة بالدول الأخرى.

وقالت البروفيسورة هانا كلوك، أستاذة الأرصاد الجوية وعلوم المناخ بجامعة ريدينج، إن صيف هذا العام قد يُذكر ليس فقط بسبب المنافسات الرياضية، بل أيضًا بسبب تأثيرات الحرارة الشديدة على اللاعبين والجماهير، مؤكدة أن العديد من الدول تدفع بالفعل ثمن التغير المناخي، بينما يضيق الوقت المتاح لاتخاذ إجراءات فعالة.

ارتفاع درجات الحرارة على اللاعبين

وأضافت أن التغير المناخي يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه جميع الدول، إلا أن الكثيرين يجدون صعوبة في فهم أبعاده أو الارتباط المباشر به، لذلك يسعى المشروع إلى تقديم البيانات المناخية بصورة مبسطة وسهلة الفهم تشجع الجمهور على مناقشة القضايا المناخية والانخراط فيها.

كيف يعمل المؤشر؟

اعتمد الباحثون على بيانات من مصادر دولية مرجعية، من بينها البنك الدولي، ومبادرة «لانسيت كاونت داون»، ومنصة «عالمنا في البيانات»، ومؤشر «زيرو تراكر».

ويتم ترتيب الدول وفق كل مؤشر من المؤشرات الستة، ثم تحصل كل دولة على درجة تتراوح بين 1 و99 نقطة بحسب أدائها النسبي. وكلما كان أداء الدولة أفضل في أحد المؤشرات ارتفعت درجتها، والعكس صحيح.

موجات الحر

الدول الأعلى أداءً

– باراجواي تصدرت التصنيف برصيد 75 نقطة، بفضل انخفاض انبعاثات الكربون للفرد واستقرار معدلات الأمطار المستقبلي، إلى جانب هدف طموح لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2030.

– إنجلترا واسكتلندا حلّتا في المركز الثاني برصيد 73 نقطة لكل منهما، مستفيدتين من انخفاض مخاطر الإجهاد الحراري واستقرار درجات الحرارة المتوقعة.

– نيوزيلندا جاءت ثالثة بـ72 نقطة، نتيجة انخفاض مستويات الاحترار المتوقعة ومحدودية التعرض للحرارة الشديدة.

– النمسا سجلت 71 نقطة، مدعومة باستقرار أنماط هطول الأمطار واستهدافها تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2040.

الحياد الكربوني

الدول الأقل أداءً

إيران حصلت على 33 نقطة فقط بسبب الاحترار الشديد المتوقع واعتمادها الكبير على الوقود الأحفوري الذي يمثل 98% من مزيج الطاقة لديها.

العراق سجل 30 نقطة نتيجة الاعتماد شبه الكامل على الوقود الأحفوري والتوقعات المرتفعة لدرجات الحرارة واضطرابات الأمطار.

الولايات المتحدة جاءت برصيد 26 نقطة، مع انبعاثات تتجاوز 14 طنًا من الكربون للفرد، وعدم وجود هدف رسمي لتحقيق الحياد الكربوني.

قطر سجلت 24 نقطة، بعدما تصدرت الدول المشاركة في حجم الانبعاثات الكربونية للفرد بنحو 40 طنًا سنويًا.

السعودية جاءت في ذيل التصنيف بـ7 نقاط فقط، نتيجة الجمع بين أعلى مستويات الاحترار المتوقعة، والاعتماد شبه الكامل على الوقود الأحفوري، واستهداف الحياد الكربوني بحلول عام 2060.

وأكد الباحثون، أن المشروع سيواصل تقديم مقارنات مباشرة بين الدول خلال الأشهر المقبلة، بهدف توضيح العوامل المناخية المؤثرة في أداء كل دولة وتعزيز الوعي العام بقضايا المناخ والاستدامة.

Exit mobile version