خلية شمسية من البيروفسكايت القائمة على النفايات تحقق كفاءة طاقة بنسبة 21.39%

مع ارتفاع درجة حرارة الكوكب بسبب انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون من قبل البشر في الغلاف الجوي، يواصل العلماء البحث عن بدائل للمصادر الرئيسية لهذه الانبعاثات.

ومن بين هذه المصادر الرئيسية محطات الطاقة التي تعمل بالفحم، وللحد من الاعتماد على مثل هذه المحطات، يبحث العلماء عن مصادر بديلة ومتجددة ونظيفة.

قام فريق من علماء المواد ومهندسي الطاقة الشمسية بتطوير خلية شمسية من البيروفسكايت باستخدام بوليمر قائم على الكتلة الحيوية.

في بحثهم المنشور في مجلة Advanced Functional Materials، تصف المجموعة في جامعة نانيانج للتكنولوجيا في سنغافورة، بالتعاون مع زميل من بوليتكنيك أوت دو فرانس، كيف استخدموا النفايات الزراعية لصنع الطبقة الضوئية للخلية، وبذلك وجدوا أنها لا تزال موفرة للطاقة.

إن أحد المصادر الواعدة للطاقة الشمسية هو الخلايا الشمسية ـ فهي تحول الطاقة من ضوء الشمس إلى كهرباء.

ولكن من المؤسف أن هذه الخلايا ليست نظيفة كما قد يبدو بسبب المواد المستخدمة في تصنيعها.

الخلايا الشمسية

مواد أرخص وأنظف

كما أن بعض المواد المستخدمة في تصنيعها، مثل السيليكون، أصبحت نادرة وبالتالي أكثر تكلفة.

وقد أدى هذا إلى بذل جهود لاستبدالها بمواد أرخص وأنظف، مثل معدن البيروفسكايت.

ورغم أن مثل هذه الجهود أثبتت جدواها، فإن مثل هذه الخلايا لا تزال أقل كفاءة من تلك التي تعتمد على السيليكون.

تعاني هذه الخلايا من مشكلة أخرى أيضًا: حيث يتم تصنيع الطبقة الضوئية عادةً باستخدام بوليمرات تعتمد على البترول، مما يثير تساؤلات حول استدامتها ويجعل إنتاج الخلايا على نطاق واسع أمرًا صعبًا.

في هذا الجهد الجديد، وجد فريق البحث طريقة لاستخدام شيء أنظف، وهو بوليمر قائم على الكتلة الحيوية .

بالإضافة إلى ذلك، تأتي الكتلة الحيوية من نوع من النفايات الزراعية المعروفة باسم الفوران، مما يجعل الخلايا أكثر نظافة.

وقد أظهر اختبار الخلايا باستخدام البوليمر القائم على الكتلة الحيوية نتائج واعدة ــ حيث حققت الخلايا المصنوعة باستخدامها كفاءة بنسبة 21.39% ــ وهي نسبة أقل كثيراً من نسبة 34% التي حققتها الخلايا المصنوعة باستخدام البوليمرات غير القائمة على الكتلة الحيوية، ولكنها أكثر من كافية لتوفير الحافز لمواصلة عملهم.

ويشير الباحثون إلى أن نجاحهم من المرجح أيضاً أن يفتح الباب أمام جهود بحثية أخرى تسعى إلى إيجاد مواد جديدة لاستخدامها في إنتاج الطبقة الضوئية النشطة.

Exit mobile version