تقنية جديدة تتحقق من محتوى البلاستيك المعاد تدويره في المنتجات النهائية

أداة ذكية تمكن المصنعين والمستهلكين من التحقق من صحة ادعاءات إعادة التدوير

تمكن العلماء من تطوير أداة قادرة على تحديد كمية البلاستيك المعاد تدويره داخل الزجاجة أو العبوة النهائية بدقة لافتة، يتيح هذا التقدم التحقق من ادعاءات محتوى البلاستيك المعاد تدويره بشكل مباشر في المنتج، وليس فقط على الورق.

أثر التلف المخفي

تكمن الأدلة الحاسمة داخل المنتجات البلاستيكية النهائية في الأضرار الدقيقة الناتجة عن إذابة البلاستيك وإعادة تصنيعه.

عمل أميت جويل من جامعة بوفالو على بلاستيك البولي إيثيلين تيريفثاليت (PET)، المستخدم عادة في الزجاجات وعبوات الطعام، وأظهر أن تلك الآثار يمكن أن تكشف عن كمية المادة المعاد تدويرها.

يبقى البلاستيك مشابهًا كيميائيًا بعد التدوير، لذا تصبح العيوب الخفية أكثر أهمية من المظهر الخارجي.

البلاستيك المعاد تدويره

الشحنة الساكنة في البلاستيك المعاد تدويره

بدأ الباحثون بتتبع السلوك الاحتكاكي الكهربائي، وهو الشحنة الساكنة التي تنشأ عند ملامسة الأسطح البلاستيكية.

بعد عمليات الذوبان وإعادة التشكيل المتكررة، احتفظ البلاستيك المعاد تدويره بالشحنة لفترة أطول بسبب وجود مناطق تالفة تحجز الشحنة، حتى عند تطابق العينتين في الشكل، أظهر الخليط المعاد تدويره تفريغًا أبطأ، ما كشف العيوب التي يغفلها الفحص العادي.

أنماط فقدان الطاقة

اختبار ثانٍ أرسل مجالًا كهربائيًا عبر العينات وقرأ الاستجابة العازلة للطاقة، زادت فقدان الطاقة وقل تخزينها كلما ارتفع محتوى البلاستيك المعاد تدويره، ما يدل على اضطراب البنية الداخلية بسبب انكسار السلاسل، والأكسدة، والشوائب المتبقية.

توقيت الشحنة

قياس آخر تابع السعة الكهربائية، أي قدرة المادة على الاحتفاظ بالشحنة، عبر توقيت سرعة شحن وتفريغ كل عينة، اتبعت PET الجديدة نمطًا ثابتًا، بينما انحرفت العينات المعاد تدويرها نتيجة العيوب التي غيرت مسار الشحنة.

البلاستيك المعاد تدويره

الأشعة تحت الحمراء والبلاستيك المعاد تدويره

أضاف الضوء تحت الأحمر أدق دليل كيميائي، حيث أظهر تراجع بعض الروابط في البلاستيك المعاد تدويره، ما يشير إلى قصر سلاسل البوليمر الطويلة التي تمنح البلاستيك قوته، رغم أن هذه الطريقة تركز على الطبقة الخارجية، فإنها توفر دليلًا قويًا للاستخدام كمؤشر رئيسي.

تكامل الإشارات

لا يمكن لأي قياس منفرد تحديد نسبة البلاستيك المعاد تدويره بدقة، لذا استخدم الباحثون التعلم الآلي لدمج جميع الإشارات: السلوك الكهربائي، فقدان الطاقة، التوقيت، والأشعة تحت الحمراء.

أظهر النظام فعالية أكثر من 97% على عينات PET تحتوي من 0 إلى 50% من المادة المعاد تدويرها، مع تزايد الالتباس في الخلائط المعاد تدويرها بشدة.

لماذا بدأوا بـ PET

ركز الفريق على PET لأنه شائع في زجاجات المشروبات وعبوات الطعام، وتم تحضير عينات مختلطة بدقة لتحديد النسبة الحقيقية لكل عينة، ومع ذلك، تم استخدام PET المستعاد من الزجاجات فقط، وليس من المنسوجات أو الصواني أو النفايات المختلطة، ما يستدعي تدريبًا جديدًا للأنواع الأخرى من البلاستيك.

البلاستيك المعاد تدويره

فحص ميداني محمول

حاليًا، توجد الطريقة في أجهزة منفصلة، وليس كجهاز محمول يمكن للعاملين بالمصنع أو المفتشين استخدامه.
قال جويل: “نأمل أن يمكننا من خلال تصنيع هذا الجهاز إجراء مراقبة واسعة وفورية للبلاستيك المعاد تدويره في المنتجات التجارية.”

مستقبل البلاستيك المعاد تدويره

تعتبر إمكانية التحقق مهمة، إذ يقدر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن نحو 9% فقط من النفايات البلاستيكية يتم إعادة تدويرها.
بعد اجتماعات الأمم المتحدة في جنيف 2025، استمر دفع الجهود نحو اتفاقية ملزمة للبلاستيك.

وقال جويل: “هدفنا إنشاء أداة سريعة وموثوقة للتحقق من محتوى المواد المعاد تدويرها وتطبيق لوائح إعادة التدوير.”

Exit mobile version