البامبو كيرلي والمكحلة الفضية والزاميا.. نباتات زينة جديدة من معرض الزهور الدولي

نباتات خضراء وأوراق فضية وحمراء.. كيف تختار نباتات الزينة المناسبة لمنزلك؟

كتب: محمد كامل

تتجاوز أهمية نباتات الزينة الداخلية مجرد إضافة لمسات جمالية إلى المنازل والمكاتب، إذ أصبحت جزءًا من اتجاه متزايد نحو إدخال الطبيعة إلى المساحات المغلقة، والاستفادة من ألوان النباتات وأشكال أوراقها في تحسين المظهر العام للمكان وتعزيز الشعور بالراحة.

وخلال جولة داخل معرض الزهور الدولي بحديقة الحرية في الزمالك، رصدت كاميرا «المستقبل الأخضر» مجموعة من مشاتل نباتات الزينة التي تعرض أنواعًا مختلفة من النباتات الداخلية، بأوراق خضراء وفضية وحمراء، وأشكال غير تقليدية تناسب الغرف والمكاتب والشرفات.

واستعرضت المهندسة عايدة بكري، صاحبة مشتل «نسمات خضراء»، مجموعة من النباتات التي لفتت الأنظار داخل المعرض، من بينها البامبو لوتس والبامبو كيرلي والمكحلة الفضية والزاميا والفوتونيا، إلى جانب الكلاثيا والمارانتا والبوتس الفضي والأنثوريوم والديفنباخيا.

وتتنوع هذه النباتات من حيث احتياجاتها للإضاءة والري والرطوبة، كما تختلف في قدرتها على تحمل الظروف داخل المنازل والمكاتب، ما يجعل اختيار النوع المناسب مرتبطًا بطبيعة المكان ومدى تعرضه للشمس والضوء، وليس بالشكل الجمالي وحده.

مهندسة عايدة بكري تستعرض مجموعة من النباتات التي لفتت الأنظار داخل المعرض

البامبو لوتس.. نبات زينة يلفت الأنظار داخل المنزل

يأتي البامبو لوتس ضمن الأنواع التي استعرضتها المهندسة عايدة بكري داخل المشتل، ويتميز بمظهره الذي يجعله مناسبًا لتنسيق المساحات الداخلية وإضافة لمسة خضراء إلى المكاتب والغرف.

ويُستخدم اسم البامبو في تجارة نباتات الزينة للإشارة إلى أنواع مختلفة، من بينها ما يُعرف باسم «البامبو المحظوظ» (Lucky Bamboo)، وهو نبات يُصنف علميًا ضمن جنس الدراسينا، وليس من الخيزران الحقيقي.

ولأن اسم «البامبو لوتس» قد يكون اسمًا تجاريًا محليًا، فإن تحديد النوع العلمي الدقيق يحتاج إلى مراجعة النبات المعروض أو بيانات المشتل.

وتحتاج أنواع البامبو المستخدمة داخل المنازل إلى إضاءة مناسبة، غالبًا ما تكون ساطعة وغير مباشرة، مع تجنب تعريض الأوراق لأشعة الشمس القوية لفترات طويلة، إذا كان الصنف لا يتحملها.

كما ينبغي الانتباه إلى طريقة زراعته؛ فبعض الأنواع تُزرع في الماء، بينما تنمو أنواع أخرى بصورة أفضل في تربة جيدة الصرف. وفي الحالتين، تساعد متابعة حالة الجذور والأوراق على اكتشاف مشكلات التعفن أو الجفاف مبكرًا.

النباتات الداخلية ليست مجموعة واحدة متشابهة في احتياجاتها

هل البامبو فلتر طبيعي لتنقية الهواء؟

وصفت المهندسة عايدة بكري البامبو لوتس بأنه وسيلة طبيعية لفلترة الهواء داخل المنزل، وهي فكرة شائعة في تسويق النباتات الداخلية، لكنها تحتاج إلى توضيح علمي.

فقد أظهرت تجارب مخبرية أن بعض النباتات تستطيع امتصاص مركبات كيميائية معينة من الهواء، إلا أن الدراسات لا تثبت أن نباتات الأصص المنزلية، بمفردها، قادرة على تنقية هواء المنازل بالفاعلية نفسها التي تحققها أنظمة التهوية أو أجهزة تنقية الهواء المصممة لهذا الغرض.

وتشير مراجعة علمية منشورة في دورية Journal of Exposure Science & Environmental Epidemiology عام 2019 إلى أن معدل إزالة المركبات العضوية المتطايرة بواسطة النباتات المزروعة في الأصص منخفض في الظروف المعتادة، وأن الوصول إلى معدلات تهوية مماثلة يتطلب أعدادًا كبيرة جدًا من النباتات.

لذلك، فإن وجود البامبو أو غيره من النباتات الداخلية يمكن أن يضيف قيمة جمالية إلى المنزل، لكنه لا يغني عن التهوية الجيدة أو معالجة مصادر التلوث الداخلي، مثل الدخان وبعض مواد التنظيف والانبعاثات الصادرة عن الأثاث.

البامبو كيرلي.. سيقان ملتفة بتصميم طبيعي

من الأنواع الأخرى التي عرضها مشتل «نسمات خضراء» البامبو كيرلي، الذي يتميز بسيقانه الملتفة في صورة حلزونية تشبه السوستة، وهو شكل يجعله مناسبًا للأركان الصغيرة والمكاتب والطاولات الجانبية.

وغالبًا ما تُشكّل السيقان الملتفة لبعض أنواع البامبو المحظوظ خلال مراحل نموها باستخدام تقنيات زراعية تتحكم في اتجاه الضوء أو حركة نمو الساق.

ويُستخدم هذا النوع بصورة أساسية لأغراض الزينة، ويمكن تنسيقه في أوانٍ زجاجية أو أصص ديكورية تتناسب مع تصميم المكان.

وللحفاظ على مظهره، يُنصح بوضعه في مكان يحصل على ضوء مناسب غير مباشر، مع متابعة جودة المياه إذا كان مزروعًا فيها، وتجنب تعريضه لتغيرات حادة في درجات الحرارة.

ومن المهم عدم ترك الجذور مغمورة في مياه راكدة ملوثة لفترات طويلة، مع تغيير المياه دوريًا وتنظيف الوعاء، أو استخدام تربة مناسبة إذا كان النبات مزروعًا في الأصص.

المكحلة الفضية.. أوراق تتغير درجاتها مع الإضاءة

تضم قائمة النباتات المعروضة المكحلة الفضية، التي أشارت بكري إلى تغير لونها عند تسليط الضوء عليها.

وتُستخدم أسماء المكحلة والمكحلة الفضية محليًا للإشارة إلى أكثر من نبات زينة، ولذلك ينبغي تحديد النوع العلمي قبل الجزم بخصائص أوراقه أو تفسير تغير ألوانها.

وبوجه عام، تتأثر ألوان أوراق كثير من نباتات الزينة بظروف الإضاءة، وبكمية الصبغات النباتية الموجودة في الأنسجة، ومنها الكلوروفيل الذي يمنح الأوراق لونها الأخضر، إلى جانب أصباغ أخرى قد تُظهر درجات فضية أو أرجوانية أو حمراء.

وقد يبدو لون الورقة مختلفًا باختلاف زاوية سقوط الضوء وشدته، كما يمكن أن تتغير درجة اللون مع ظروف النمو. لكن تعريض النبات لضوء أقوى ليس دائمًا أفضل؛ إذ قد تؤدي أشعة الشمس المباشرة إلى احتراق الأوراق أو تراجع جودتها لدى الأنواع الحساسة.

ولذلك، فإن الأفضل وضع النبات في مكان تتوافر فيه إضاءة مناسبة لطبيعته، مع مراقبة لون الأوراق ونموها، بدلًا من زيادة الإضاءة بصورة عشوائية.

الزاميا الخضراء.. نبات يتحمل نسبيًا قلة العناية

تُعد الزاميا الخضراء، المعروفة علميًا باسم (Zamioculcas zamiifolia)، من نباتات الزينة الداخلية الشائعة، بفضل أوراقها المركبة اللامعة وسيقانها المنتصبة وقدرتها النسبية على تحمل فترات من انخفاض الإضاءة وقلة الري.

وتناسب الزاميا المكاتب والغرف والأركان الداخلية التي لا تتعرض للشمس المباشرة، كما يمكن استخدامها في الأصص الأرضية لتنسيق المساحات الواسعة نسبيًا.

وتخزن جذورها المتضخمة، المعروفة بالجذامير، المياه والمواد الغذائية، وهو ما يساعد النبات على تحمل فترات الجفاف النسبي. لكنها لا تتحمل الإفراط المستمر في الري، الذي قد يؤدي إلى تعفن الجذور والجذامير.

لماذا يجب فحص درنة الزاميا قبل شرائها؟

لفتت المهندسة عايدة بكري إلى أهمية التأكد من أن الجزء الأرضي للزاميا كامل ولم يُقسّم عند شراء النبات.

ومن الناحية الزراعية، فإن الزاميا تنمو من جذامير متضخمة، ويمكن إكثارها بالتقسيم عندما تكون الأجزاء الناتجة سليمة وتحمل نقاط نمو وجذورًا مناسبة. لذلك، فإن تقسيم الجذمور ليس خطأ في حد ذاته، لكنه قد يصبح مشكلة إذا نتجت عنه أجزاء ضعيفة أو مصابة أو غير قادرة على مواصلة النمو.

وعند شراء الزاميا، يُنصح بفحص الأوراق والتأكد من خلوها من الاصفرار غير الطبيعي أو البقع والتلف، ومراجعة سلامة الجذامير والجذور عند إمكان ذلك، وتجنب النباتات المزروعة في تربة مشبعة بالمياه.

كما ينبغي التنبيه إلى أن الزاميا ليست نباتًا صالحًا للأكل، ويجب إبعادها عن الأطفال والحيوانات الأليفة التي قد تمضغ أوراقها.

الفوتونيا.. أوراق حمراء وخضراء تجذب الأنظار

عرض المشتل أيضًا نبات الفوتونيا، الذي أشارت بكري إلى توافره بألوان تشمل الأحمر والأخضر والرمادي.

وتُعرف الفوتونيا (Photinia) بأنها مجموعة من الشجيرات التي تُستخدم على نطاق واسع في تنسيق الحدائق والأسوار النباتية، وتتميز بعض أصنافها بأوراق جديدة حمراء أو نحاسية تتحول تدريجيًا إلى الأخضر مع تقدم عمرها.

ويُستخدم هذا النبات عادة في الحدائق والمساحات الخارجية المشمسة أو جيدة الإضاءة، بحسب الصنف وظروف المناخ. لكن ملاءمته للغرف المغلقة لفترات طويلة ليست مماثلة لملاءمة نباتات الزينة الداخلية المعتادة، ولذلك يجب التحقق من الصنف المعروض وظروف زراعته قبل التوصية به للمنزل.

ويكتسب هذا التفصيل أهمية خاصة عند شراء النباتات؛ لأن الاسم التجاري وحده لا يكفي دائمًا لتحديد مدى تحمل النبات للإضاءة الداخلية أو احتياجاته من الرطوبة والري.

تعرف على البامبو كيرلي والزاميا والمكحلة الفضية والكلاثيا والبوتس الفضي

الكلاثيا والمارانتا.. نباتات بأوراق مزخرفة

تضم قائمة النباتات الداخلية المعروضة الكلاثيا والمارانتا، وهما اسمان يرتبطان بمجموعة من نباتات الزينة المعروفة بأوراقها المزخرفة ونقوشها التي تتباين بين الأخضر الفاتح والداكن، وقد تتخللها خطوط أو درجات وردية وأرجوانية.

وتُزرع هذه النباتات أساسًا للاستمتاع بشكل الأوراق، ما يجعلها مناسبة للأماكن الداخلية التي تتوافر فيها إضاءة جيدة غير مباشرة.

وتحتاج كثير من أنواع الكلاثيا والمارانتا إلى رطوبة جوية مناسبة وتربة تحتفظ بقدر من الرطوبة دون أن تصبح مشبعة بالمياه. كما قد تتأثر أوراقها بالجفاف الشديد أو التعرض المباشر لأشعة الشمس القوية.

ويُفضّل فحص النبات قبل شرائه، وملاحظة أطراف الأوراق؛ إذ قد يشير جفافها أو التفافها إلى ظروف غير مناسبة، مثل انخفاض الرطوبة أو عدم انتظام الري أو التعرض لتيارات هواء جافة.

وتناسب هذه النباتات الأشخاص الذين يرغبون في الحصول على أوراق ذات نقوش واضحة، مع الاستعداد لتوفير عناية أكثر انتظامًا مقارنة بالنباتات التي تتحمل الجفاف النسبي.

البوتس الفضي.. أوراق مزخرفة للمكاتب والأرفف

من النباتات التي استعرضتها المهندسة عايدة بكري البوتس الفضي، وهو اسم يُستخدم عادة للإشارة إلى نبات (Scindapsus pictus)، المعروف بأوراقه الخضراء الداكنة التي تحمل بقعًا فضية مميزة.

ويختلف البوتس الفضي عن البوتس الشائع الذي ينتمي إلى جنس (Epipremnum)، رغم التشابه في الأسماء المتداولة.

ويتميز النبات بنموه المتسلق أو المتدلي، ما يجعله مناسبًا للأرفف المرتفعة والأصص المعلقة والمكاتب، ويمكن توجيه سيقانه على دعامات للحصول على شكل رأسي.

ويحتاج إلى إضاءة ساطعة غير مباشرة للحفاظ على جودة نموه ووضوح العلامات الفضية على الأوراق، مع ريّه بعد بدء جفاف الطبقة العليا من التربة نسبيًا.

ولا يُنصح بإغراق التربة بالمياه؛ لأن ذلك قد يضر الجذور. كما ينبغي إبعاد النبات عن متناول الحيوانات الأليفة والأطفال الصغار، إذ إن أجزاءه قد تسبب تهيجًا عند مضغها أو ابتلاعها.

الأنثوريوم.. أزهار ملونة داخل المنزل

يُعد الأنثوريوم (Anthurium) من النباتات التي تجمع بين جمال الأوراق وجاذبية الأزهار، وتتوفر بعض أصنافه بأزهار حمراء أو وردية أو بيضاء، ما يجعله خيارًا مناسبًا لتزيين غرف المعيشة والمكاتب.

وتتميز الأزهار بمظهرها اللامع، وغالبًا ما يظهر الجزء الملون في صورة قِنابة تحيط بالجزء الزهري المركزي، وهو ما يمنح النبات شكله المميز.

ويحتاج الأنثوريوم إلى إضاءة غير مباشرة وتربة جيدة التهوية والصرف، إلى جانب رطوبة مناسبة، مع تجنب ترك الجذور في مياه راكدة.

ويمكن أن يستمر النبات في التزهير عند توافر الظروف الملائمة، لكن معدل التزهير يختلف باختلاف الصنف ودرجة الحرارة والإضاءة والعناية.

ومثل بعض نباتات العائلة القلقاسية، يحتوي الأنثوريوم على بلورات أكسالات الكالسيوم التي قد تسبب تهيجًا عند المضغ أو الابتلاع، ولذلك يُفضل وضعه بعيدًا عن الأطفال والحيوانات الأليفة.

الديفنباخيا.. أوراق كبيرة تضيف لمسة استوائية

تُعد الديفنباخيا (Dieffenbachia) من نباتات الزينة الداخلية المعروفة بأوراقها الكبيرة التي تجمع بين اللون الأخضر والبقع أو المساحات الفاتحة، ما يمنحها مظهرًا استوائيًا يناسب الغرف والمكاتب الواسعة نسبيًا.

وتحتاج إلى إضاءة جيدة غير مباشرة، مع تجنب الشمس المباشرة القوية التي قد تسبب تلف الأوراق. كما يجب توفير تربة جيدة الصرف والري وفق احتياجات النبات الفعلية.

لكن الديفنباخيا تختلف عن كثير من نباتات الزينة في جانب مهم يتعلق بالسلامة؛ إذ تحتوي أنسجتها على بلورات أكسالات الكالسيوم التي قد تسبب ألمًا وتهيجًا شديدًا في الفم والحلق عند مضغها، وقد يصاحب ذلك تورم وصعوبة في البلع.

ولهذا، يجب وضعها في مكان بعيد عن الأطفال والحيوانات الأليفة، وارتداء قفازات عند التعامل مع الأجزاء المتضررة منها، وغسل اليدين بعد العناية بها.

كيف تختار نباتات الزينة المناسبة للمنزل أو المكتب؟

كيف تختار نباتات الزينة المناسبة للمنزل أو المكتب؟

لا يعتمد نجاح زراعة النباتات الداخلية على جمال شكلها عند الشراء فقط، بل يرتبط بمدى ملاءمتها لظروف المكان وقدرة صاحبها على توفير الرعاية المناسبة.

ويمكن مراعاة مجموعة من القواعد الأساسية قبل شراء أي نبات من معرض الزهور:

وتؤكد هذه الاعتبارات أن النباتات الداخلية ليست مجموعة واحدة متشابهة في احتياجاتها، بل تختلف فيما بينها من حيث الإضاءة والمياه والرطوبة والنمو، وهو ما يجعل الاستفسار من المتخصص عن الاسم العلمي للنبات وطريقة العناية به خطوة مهمة قبل الشراء.

ويتيح معرض الزهور الدولي بحديقة الحرية في الزمالك فرصة للتعرف على أصناف متعددة من نباتات الزينة، ومقارنة أشكالها واستخداماتها، والتواصل مع أصحاب المشاتل للحصول على معلومات تساعد على اختيار النباتات المناسبة للمنازل والمكاتب والشرفات.

ومع تزايد الاهتمام بالمساحات الخضراء داخل المدن، يمكن أن تمثل هذه النباتات وسيلة عملية لإدخال الطبيعة إلى الحياة اليومية، بشرط التعامل معها بوصفها كائنات حية تحتاج إلى ظروف نمو ملائمة، وليس مجرد عناصر ديكورية.

كما ينبغي التمييز بين القيمة الجمالية للنباتات الداخلية وبين الادعاءات المتعلقة بتنقية الهواء؛ فالحفاظ على جودة الهواء داخل المنازل يتطلب أساسًا التهوية المناسبة وتقليل مصادر التلوث، ويمكن الاستعانة بأجهزة تنقية الهواء عند الحاجة، وفق طبيعة الملوثات الموجودة في المكان.

↑
Exit mobile version