تبنى أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة البالغ عددهم 193 عضوا قرارا يدعم الدراجات كأداة لمكافحة تغير المناخ.
القرار الذي اقترحته تركمانستان، تم تمريره بالإجماع، حيث تدعو الدول الأعضاء إلى “دمج الدراجة في وسائل النقل العام، في المناطق الحضرية والريفية في البلدان النامية والمتقدمة.”
القرار يرتكز على أن زيادة ركوب الدراجات يساعد من خلال تحسين السلامة على الطرق والترويج لركوب الدراجات في تحقيق “التنمية المستدامة، بما في ذلك الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري”.
القرار، وإن كان توصية، ومثل جميع قرارات الجمعية العامة غير ملزم، فهو يشجع بشكل أكثر تحديدا الدول الأعضاء على “الاهتمام بوضع مبدأ الدراجات ضمن استراتيجيات التنمية الشاملة، بما في ذلك خدمات مشاركة الدراجات”، وكذلك عند الإمكان في سياسات وبرامج التنمية الدولية والإقليمية والوطنية ودون الوطنية.
كما يوصي القرار الدول الأعضاء بتضمين الدراجات الهوائية والبنية التحتية المرتبطة بها التي تربط المجتمعات في سياسات وبرامج التنمية على الصعيد الدولي والإقليمي والوطني ودون الوطني، مع تحديد أن ذلك يجب أن يحصل بحسب إمكانات الدول الأعضاء.
ويشهد سوق تأجير الدراجات الهوائية في العالم رواجا كبيرا وخاصة من الشركات الناشئة في ظل تغيرات نظرة الأجيال الجديدة ، فبجانب تفضيلهم الذهاب في نزهة فردية أو جماعية مع الأصدقاء، أو للرياضة أو حتى إلى العمل مختصرين وقتاً طويلا من ازدحام الطرقات، وصعوبة إيجاد مواقف للسيارات، هناك رغبة اقتناء الأشياء الخفيفة والجديدة، تأتي الدراجات لتكون حافزا في دعم رغبات التحول للتنقل الأخضر والتنمية المستدامة ، ويصل حجم هذا السوق سنويا 1.4 مليار دولار، بحسب دراسة لمركز هكسا الأمريكي لأبحاث السوق، متوقعا نمو هذه السوق لتبلغ 4 مليارات دولار حتى العام 2025.
ونتيجة لرواج وتزايد هذا السوق الكبير في مختلف دول العالم ، اقتحمت بعض شركات السيارات هذا السوق ومنهم شركة فورد للسيارات واطلقت “Ford GoBike”، حيث اكتشفت شركة فورد كغيرها من شركات السيارات أهمية التحول نحو قطاعات جديدة مثل السيارات الكهربائية أو الدراجات الهوائية والكهربائية، في ظل تراجع سوق السيارات والضرائب العالية عليه من الحكومات والتغييرات لدى الأجيال الجديدة في التنقل.
وكذلك دخلت شركة مثل “ليفت” لتشارك هذا النمو الكبير في استخدام الدراجات على مستوى العالم، واستحوذت “ليفت” على Motivate بنحو ربع مليار دولار، حيث أصبحت هذه الشركة واحدة من أكبر شركات الدراجات الهوائية والكهربائية في أمريكا، وتملك عدة شركات، منها “سيتي بايك Citi Bike”، و”فورد جوبايكFord GoBike “، و”ديفي Divvy”، و”بلو بايكس Blue Bikes”، و”كابيتال بايكشير Capital Bikeshare”، كذلك استحوذت شركة “أوبر” فقد استحوذت على شركة “جامب Jump”، بنحو200 مليون دولار.
