أخبارالطاقة

منزل ألماني يدور مع الشمس ليولد طاقة.. ابتكار معماري صديق للبيئة

مستقبل المباني المستدامة بتقنية الزهرة الشمسية.. منزل يولّد 9000 كيلوواط

طور المهندس الألماني رولف ديش منزلاً بتقنية زهرة “هيليوتروب” في مدينة فرايبورج، ليكون أول منزل في العالم يولّد طاقة أكثر مما يستهلك، دون الحاجة إلى مزارع شمسية ضخمة.
المبنى يدور ببطء حول محوره، تمامًا كما تفعل بعض الزهور التي تتبع حركة الشمس، ويحقق إنتاجًا سنويًا يصل إلى 9,000 كيلوواط/ساعة.
استلهم ديش تصميمه من زهرة “هيليوتروب”، التي تتبع الشمس طوال اليوم لزيادة امتصاص الضوء.
هذا المفهوم، المعروف علميًا بـ”الانتحاء الشمسي”، تحوّل إلى فكرة معمارية ثورية حين قرر بناء منزله عام 1994، ليكون أول مبنى يدور مع الشمس بهدف تعظيم إنتاج الطاقة.

زراعة الأسطح والألواح الشمسية

كيف يعمل “هيليوتروب”؟

يتكون المبنى من أربعة طوابق مرتبطة بسلم حلزوني، ويدور حول عمود مركزي بمعدل 15 درجة في الساعة.
هذا الدوران يسمح للواجهة المزودة بألواح شمسية بملاحقة الشمس طوال اليوم، ما يزيد من كفاءة إنتاج الطاقة بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالأنظمة الثابتة.
المبنى مزوّد بنظام تتبع مزدوج المحور وألواح شمسية بقدرة 6.6 كيلوواط، تُعرف باسم “شراع الشمس”، ما يتيح له إنتاج طاقة تفوق استهلاكه بخمسة أضعاف.

أكثر من مجرد طاقة

لا يقتصر التصميم على توليد الطاقة فقط، بل يشمل جوانب بيئية ذكية.
فواجهة المبنى مزوّدة بعزل حراري ثلاثي الطبقات، ما يساعد على تنظيم درجة الحرارة داخله. في الشتاء، يوجه المبنى واجهته المعزولة نحو الشمس لامتصاص الحرارة، وفي الصيف يدور ليحجبها، ما يقلل الحاجة إلى التدفئة أو التبريد.
رغم أن تكلفة بناء “هيليوتروب” تصل إلى 1.5 مليون دولار، إلا أن فوائده البيئية والطاقية قد تجعل منه نموذجًا مستقبليًا للمباني المستدامة.
السؤال الذي يطرحه المهندسون اليوم: هل يمكن تعميم هذه الفكرة؟ وهل ستنخفض تكاليفها مع الوقت لتصبح في متناول الجميع؟
في ظل التحديات المناخية العالمية، يبدو أن المباني التي تدور مع الشمس قد تكون جزءًا من الحل.

الألواح الشمسية والأسطح

 

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading