أظهرت صخور قاع المحيط التي تشكلت في اللحظات الأولى بعد بداية انفصال بانجيا أن الغلاف الأرضي تحت معظم الأطلسي الوليد لم يكن ساخنًا بشكل مفرط.
مؤشر سمك القشرة
على حواف المحيط الأطلسي والهندي الممزقة، يحافظ أقدم قاع محيط على سمك القشرة التي تكونت عند انفصال القارة العملاقة.
من خلال تجميع هذه الأنماط، وثّق الجيوفيزيائي Daniel Sauter من جامعة ستراسبورج في ورقة عام 2026 أن القشرة المحيطية الأولى لم تظهر سُمكًا موحدًا على طول مراكز الانتشار.
الدراسة منشورة في مجلة Earth and Planetary Science Letters
بدلاً من ذلك، أنتجت بعض المناطق قشرة قريبة من المتوسطات الحديثة، بينما انحرفت مناطق أخرى بشكل طفيف، يكشف هذا التباين أن حرارة الغلاف الأرضي كانت متفاوتة، وليس هناك تسخين شامل في كل مكان.
لماذا يعكس السمك الحرارة
القشرة المحيطية الجديدة تتشكل حيث تتباعد الصفائح وتصعد طبقة الوشاح الساخنة، كلما ارتفعت الصخور، ينخفض الضغط جزئيًا، ما يؤدي إلى ذوبان جزء منها وتكوين الصهارة، والتي تتجمد لاحقًا لتصبح قاع المحيط.
زيادة الحرارة تعني ذوبانًا أكبر، وبالتالي قشرة أكثر سمكًا بعد التبريد. لذلك يمكن استخدام سمك القشرة كمرجع لتقدير حرارة الغلاف الأرضي القديم.
مجموعتان من القشرة
أظهرت البيانات وجود مجموعتين رئيسيتين من سمك القشرة: مجموعة حول 5.5 كيلومتر، وأخرى حول 6.8 كيلومتر، بدلًا من قيمة موحدة عالمية.
القشرة الأرق وُجدت غالبًا في الأطلسي الاستوائي، بينما سمك أكبر ظهر في أجزاء من الأطلسي الأوسط والمحيط الهندي.
الإرث البارد عند خط الاستواء
القشرة الاستوائية بقيت رقيقة بعد بدء التوسع، ما يشير إلى ظروف أبرد قبل الانفصال. سمك أقل يعكس ذوبانًا محدودًا بسبب برودة الوشاح تحت القشرة الصلبة.
تسخين الغلاف الأرضي المتواضع
أما المناطق ذات القشرة الأسمك فاقترن بتسخين محدود، يتراوح بين 9–15° مئوية، ما يدعم فكرة تأثير محلي للتسخين بدلًا من سخونة شاملة تحت بانجيا.
تبريد بطيء
السمك يميل للزيادة مع عمر القشرة، لكن بمعدل بطيء يصل إلى نحو 1.5 متر لكل مليون سنة، ما يوافق معدلات تبريد الأرض على المدى الطويل.
تأثير الصدوع والضعف المحلي
انفصال بانجيا اعتمد على الضغوط والصدوع القديمة، حيث يمكن لبعض المناطق الانقسام مع ذوبان محدود، بينما أنتجت مناطق أخرى المزيد من الصهارة.
التدفئة المحلية للغلاف الأرضي
يمكن للحرارة أن تبقى تحت القارات المندمجة نتيجة العزل الحراري للقشرة السميكة، مما يؤدي إلى تسخين جزئي يختلف من منطقة إلى أخرى.
الروابط مع المناخ
تحرك القارات يشكل تيارات المحيط والمناخ، بينما الانفصال يمكن أن يطلق غازات بركانية كبيرة، مؤثرًا على مستويات ثاني أكسيد الكربون والطقس طويل المدى.
تحديث نماذج الغلاف الأرضي
تشير الأدلة إلى حرارة متفرقة وبنية ضعيفة عند الانفصال، ما يفسر اختلاف سمك القشرة أفضل من فرضية السخونة العالمية المفاجئة.
