الأرز يعتمد على ضوء الشمس، لكنه لا يستخدمه دائمًا بكفاءة. دراسة جديدة كشفت أن تعديلًا دقيقًا في شفرته الوراثية يمكن أن يزيد إنتاجه الضوئي الطبيعي، مما يمهد الطريق لحصاد أكثر وفرة.
أجرى فريق من معهد “الابتكار الجينومي” بجامعة كاليفورنيا – بيركلي، بقيادة دروف باتيل-تابر، تعديلًا على أجزاء تنظيمية قصيرة من DNA تقع قبل جين الأرز PsbS، باستخدام تقنية CRISPR/Cas9، لزيادة إنتاج البروتين دون إدخال أي جينات غريبة.
يُعد الأرز مصدرًا لخُمس السعرات الحرارية العالمية، ويزداد الطلب عليه في مناطق تعاني شح المياه وتقلب المناخ. ورغم ارتفاع الإنتاج، فإن وتيرة التحسن تباطأت مع وصول برامج التربية التقليدية إلى حدودها البيولوجية.
رفع إنتاجية الأرز بنسبة تصل إلى 20%
التجارب أظهرت أن زيادة التعبير عن جين PsbS حسّنت كفاءة استخدام الماء بنسبة 11%، وخفّضت درجات حرارة الأوراق في أوقات الحرارة الشديدة، دون التأثير سلبًا على النمو أو امتلاء الحبوب.
أن التعديل يندرج تحت فئة “غير منظم” وفق القوانين الأمريكية، لكونه لم يضف أي جينات أجنبية، ما يختصر المسار نحو تجاربه الحقلية.
يرى الباحثون أن دمج هذا التعديل مع تحسينات وراثية أخرى قد يرفع إنتاجية الأرز بنسبة تصل إلى 20%، وهو ما قد يسهم في تخفيف أزمة الجوع، خاصة مع تزايد تهديدات تغير المناخ وتراجع الموارد المائية.
