في إطار توجه الدولة لتعظيم كفاءة إدارة الأصول العامة وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مستجدات تنفيذ برنامج إصلاح الشركات المملوكة للدولة، وما يتضمنه من إجراءات لإعادة الهيكلة والتقييم، إلى جانب تحديث برنامج الطروحات الحكومية، وذلك خلال اجتماع حضره الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة.
وخلال الاجتماع، تم استعراض حزمة من الإجراءات التنفيذية التي تستهدف تسريع إدراج الشركات المملوكة للدولة في البورصة المصرية، بما يضمن تحسين مستويات الحوكمة والإفصاح، وتعزيز قدرة هذه الشركات على جذب الاستثمارات. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور حسين عيسى أن العمل جارٍ على استكمال إجراءات القيد المؤقت لعدد من الشركات، كخطوة تمهيدية لإعادة هيكلتها مالياً وإدارياً، قبل طرح حصص منها للتداول العام، بما يحقق أفضل عائد ممكن للدولة.
كما تناول الاجتماع موقف الشركات المستهدف نقلها إلى صندوق مصر السيادي، في إطار استراتيجية متكاملة لإدارة الأصول، تقوم على إعادة توظيفها وتعظيم عوائدها الاقتصادية، حيث تم الانتهاء من مراجعة عدد من هذه الشركات، مع استمرار اتخاذ الإجراءات القانونية والمالية اللازمة لنقل ملكيتها إلى الصندوق.
من جانبه، عرض الدكتور هاشم السيد تفاصيل خطة قيد 20 شركة مملوكة للدولة، كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال العام، موضحًا أن الجدول الزمني للتنفيذ يتضمن قيد 10 شركات خلال أسبوعين بحد أقصى، على أن يتم استكمال قيد باقي الشركات قبل نهاية أبريل 2026، بما يعكس تسارع وتيرة تنفيذ البرنامج.
وفي موازاة ذلك، يجري العمل على نقل 40 شركة أخرى إلى صندوق مصر السيادي، بما يتيح إدارة أكثر كفاءة لهذه الأصول من خلال شراكات استثمارية مرنة، وآليات تمويل مبتكرة، تستهدف تحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن.
وأكد مساعد رئيس مجلس الوزراء أنه تم تطوير منهجية الطروحات الحكومية لتقوم على أسس أكثر شفافية ووضوحًا، تشمل الإفصاح الكامل عن البيانات المالية والتشغيلية للشركات، وإتاحة المعلومات للمستثمرين المحليين والدوليين، بما يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز الثقة في السوق المصرية.
كما أشار إلى أن الحكومة تعمل على إعداد دراسات القيمة العادلة للشركات المزمع طرحها، وفق معايير دولية، لضمان تسعير عادل يعكس الأداء الحقيقي لهذه الكيانات، ويحقق التوازن بين جذب الاستثمارات والحفاظ على حقوق الدولة.
ولفت إلى أن هذه الإصلاحات حظيت بإشادة من مؤسسات دولية، باعتبارها خطوة مهمة نحو تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتحسين بيئة الاستثمار، مشيرًا إلى أن قيد الشركات في البورصة يمثل أداة فعالة لرفع كفاءة الأداء المؤسسي وزيادة مستويات الرقابة والحوكمة.
وأكد أن تنفيذ هذه الإجراءات من شأنه أن يسهم في زيادة رأس المال السوقي للبورصة المصرية، وتعميق سوق المال، وخلق فرص استثمارية جديدة، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على الكفاءة والشراكة مع القطاع الخاص.
