تقدم مجموعة من الباحثين في جامعة Surrey نهجًا مستدامًا جديدًا لتحويل الحرارة المهدورة إلى كهرباء، باستخدام مواد مرنة منخفضة التكلفة، ما قد يغير طريقة استغلال الطاقة الضائعة.
تولد الأجهزة الحرارية الكهربائية الكهرباء من اختلاف درجات الحرارة، ما يتيح التقاط كميات كبيرة من الطاقة المهدورة من العمليات الصناعية، الإلكترونيات، وحتى الجسم البشري.
تُستخدم هذه التقنية بالفعل لتشغيل المستشعرات الصغيرة، الأجهزة القابلة للارتداء، وأجهزة IoT بدون بطاريات، لكن المواد الأكثر كفاءة اليوم غالبًا ما تكون مكلفة، هشة، وصعبة إعادة التدوير.
في دراسة جديدة نشرت في Advanced Energy and Sustainability Research، صمم الفريق مواد حرارية كهربائية باستخدام طبقات فائقة من المعدن والبلاستيك (superlattices)، وهي هياكل رقيقة جدًا تحسن الأداء مع تقليل التكلفة والأثر البيئي للمواد التقليدية.
جمع الباحثون طبقات معدنية رقيقة مع بوليمر عضوي شائع يُدعى PEDOT:PSS، ما حسّن الأداء بما يصل إلى 100 مرة مقارنة بالمادة الأساسية.
كما أظهروا أنه يمكن اختيار المعادن لتحديد سلوك المادة كـ p-type أو n-type، وهو شرط أساسي لبناء أجهزة حرارية كهربائية عملية.
قال جيمس نيل، الباحث الرئيسي بالدراسة: “فهمنا لكيفية تحرك الشحنات عبر هذه المواد المصفوفة أتاح لنا تحسين الأداء بشكل كبير، مع الحفاظ على بساطة وقابلية التوسع للنظام، ما يفتح الطريق لتصميم جيل جديد من المواد الحرارية العضوية.”
وأضاف البروفيسور رافي سيلفا، مدير ATI بجامعة Surrey “يتيح هذا العمل تطوير أجهزة حرارية منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة يمكن دمجها في أنظمة العالم الحقيقي، من التكنولوجيا القابلة للارتداء إلى استرجاع حرارة منخفضة الجودة من العمليات الصناعية.”
تمثل الدراسة بديلاً مستدامًا وقابلًا للتوسع مقارنة بالمواد الحرارية التقليدية، وتفتح آفاقًا لتشغيل الأجهزة اليومية وحتى مهام الفضاء المستقبلية.
كما تسلط الضوء على الإمكانيات الكبيرة لدمج الهياكل النانوية المتقدمة مع مواد مستدامة لمواجهة تحديات الطاقة العالمية، خاصة الحاجة الملحة لاستعادة حرارة الهدر، حيث يفقد نحو 80% من مدخلات الطاقة العالمية كحرارة منخفضة الجودة.
