إعادة تدوير إطارات السيارات للحفاظ على البيئة وصحة الإنسان.. تستهلك مصر 20 مليون إطار والسعودية 23 مليون إطار سنويًا
تصنيع الاكسسوارات من الإطارات وتعليم أطفال الشوارع حرفة يدوية
كتب : محمد كامل
العالم يستهلك مليار إطار سنويا ويتم حرق ودفن 60 % منها
تشير بعض الاحصائيات إلى أن عدد إطارات السيارات المستهلكة حول العالم سنويا تصل الى مليار إطار يتم التخلص من 60 % منها عن طريق الحرق لتوليد الطاقة في المصانع، وغيرها أو بالدفن والإلقاء في الطرقات والأنهار والبحار، فهذه الاطارات تشكل تهديدا على الإنسان، والبيئة لما ينتج عنها من الحرق انبعاثات للعديد من الغازات السامة مثل أكسيد الكبريت والكربون والرصاص، وتأثير ذلك على المياه الجوفية.
نتيجة لتسرب هذه المواد، يزداد حجم المشكلة في الدول العربية التي تستهلك أعداد ضخمة من الإطارات، فعلى سبيل المثال تستهلك مصر 20 مليون إطار سنويا والسعودية 23 مليون إطار سنويا.

قالت مريم الجمال خريجة كلية الحقوق، وصاحبة فكرة مشروع اطار السيارات، إن المشروع هو عبارة عن تجميع لإطارات السيارات التالفة، وإعادة تدويرها للاستفادة منها في أشياء أخري، كما يهدف المشروع الى المحافظة على البيئة من عمليات حرق هذه الاطارات التي ينتج عنها أدخنة كثيفة تعمل على تلوث البيئة، والاضرار الصحية، والنفسية للكثير من فئات المجتمع أصحاب الامراض المزمنة وغيرهم .

واضافت مريم لـ ” المستقبل الأخضر“، يتم تقطيع هذه الاطارات داخل ورش ويتم عمل منها أشكال للزينة بمساعدة بعض الافراد ممن يرغبنا في هذا العمل، كما يتم تسويق وبيع هذه الإكسسوار آت في المحلات وتعد حرف يدوية يمكن أن يستفيد منها المئات من الأفراد، وتساعد على تحسين دخل الكثير من الأسر، ولفتت مريم أنه يتم استقطاب بعض اطفال الشوارع وتأهيلهم نفسيا وتعليمهم تعليم تربوي حتي يصبح منهم لديه حرفة تحقق له دخل مادي يساعده على مواكبة الحياة المعيشية، وخاصة أن هؤلاء الأطفال يتركون أسرهم، كما أشارت إلى أنه من خلال استقطاب الاطفال وتمكنا من إعادة البعض منهم إلى أسرهم بالفعل، بخلاف البنات التي تزوجن، وبالتالي نكون ساعدنا في جزء كبير إنسانيً تجاه هؤلاء الأطفال.

واستكملت مريم يعمل المشروع حاليا بمجموعة زملاء من بعض الكليات بعد مواجهتنا مشكلة استقطاب، باعتباره إجراء غير قانون لذا طالبت مريم بدعم من الحكومة حتى يتمكنوا من تعليم وتدريب وتأهيل هؤلاء الاطفال، وانتشالهم من الشوارع الى بيئة آمنة حتى لا يكونوا خطرا على المجتمع من تعليمهم لتصرفات خارجة عن إرادتهم أو يكونوا سبب في تلوث البيئة، بجانب العمل على توفير أماكن مؤهلة لتجميع الاطفال.

وأضافت مريم، أنها حصلت على 3 مراكز أول نحت على مستوى جامعة حلوان، بمعرض الجامعة مشيرة هي حرفة اتقنها جيدا واسعى لتعليمها الى الأطفال، ولكن نحتاج الى المساعدة والدعم الحكومي.





