شهدت قمة المناخ Cop30 في بيلم، الأمازون البرازيلية، تصاعدًا غير مسبوق في الاحتجاجات من قبل المجتمعات الأصلية، وسط اتهامات لها بعدم الاستماع لمطالبهم رغم التطمينات الرسمية عن شمولية الحدث.
يوم الأربعاء الماضي، اقتحم متظاهرون الحواجز الأمنية وتصارعوا مع الحراس، وفي صباح الخميس، أقدم نحو 50 شخصًا من مجتمع موندوروكو، ضمن حركة Ipereg Ayu، على إغلاق مدخل القمة لساعات، مطالبين بالاستجابة لمخاوفهم حول خصخصة الأنهار واستثمارات المشاريع دون استشارتهم. ولم يفسحوا المجال إلا بعد وصول رئيس القمة أندريه كوريا دو لاغو للتفاوض معهم شخصيًا.
الرئيسة التنفيذية من الحكومة البرازيلية لمؤتمر المناخ Cop30، آنا توني، رفضت الاتهامات بعدم الشمولية، مؤكدة أن اختيار الأمازون مكانًا للقمة يهدف إلى “الاحتفاء بالسكان الأصليين”، مشيرة إلى أن 900 ممثل أصلي مُعتمدين لحضور الحدث، وأن القمة هي الأكثر شمولًا للسكان الأصليين في تاريخ الأمم المتحدة.
وقالت: “نستمر في الحوار مع السكان الأصليين، ونستمع لمطالبهم المشروعة، فهم يطالبون ليس فقط بمناقشة السياسات المتعلقة بالقمة، بل بالقوانين والسياسات الوطنية أيضًا.”
السكان الأصليين يعارضون الموقف الرسمي
لكن السكان الأصليين يعارضون هذا التقييم الرسمي، مؤكدين أن مشاريع الاستثمارات والتطوير تتم دون إشراكهم أو أخذ موافقتهم.
أحد أعضاء مجتمع موندوروكو قال: “لطالما تم تهميشنا، ولم يُستمع إلينا أبداً. كل المشاريع تُنفذ دون سماع صوتنا.”
تصاعد الاحتجاجات دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول مركز القمة، مع نشر الجنود وشرطة مكافحة الشغب على الطرق المحيطة، فيما أكدت توني على أن التظاهر السلمي سيظل مسموحًا، وأن الجميع قادرون على الوصول إلى المداولات والمشاركة فيها، مؤكدة أهمية استماع القمة لمن هم الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ.
تُظهر هذه الاحتجاجات التوتر المستمر بين الخطط الرسمية للقمة والمطالب الحقيقية للسكان الأصليين، وما إذا كانت المؤتمرات العالمية للمناخ ستتمكن يومًا من الجمع بين الخطط الكبرى والحقوق المحلية للمجتمعات الأصلية في قلب مناطقهم الطبيعية.
