أكثر من مليار برميل للطوارئ.. كيف تستعد دول السبع لمواجهة صدمات النفط؟

مخزون النفط الاستراتيجي لدول السبع.. أداة حاسمة لكبح أزمات الإمدادات

مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تقترب من 120 دولاراً للبرميل، عادت الأنظار إلى مخزونات النفط الاستراتيجية لدى الدول الصناعية الكبرى باعتبارها أحد أهم أدوات الاستجابة السريعة لأزمات الطاقة العالمية.

وتدرس دول Group of Seven إمكانية الإفراج عن جزء من مخزوناتها النفطية الطارئة لمعالجة أي نقص محتمل في الإمدادات، وفق ما كشفت عنه International Energy Agency.

وتلزم الوكالة الدول الأعضاء المستوردة للنفط بالاحتفاظ بمخزونات استراتيجية تعادل 90 يوماً على الأقل من وارداتها الصافية من النفط، وذلك لضمان استقرار الأسواق في حال حدوث اضطرابات حادة في الإمدادات.

الولايات المتحدة.. أكبر احتياطي نفطي للطوارئ في العالم

تعد United States صاحبة أكبر احتياطي نفطي استراتيجي في العالم.

وبحسب بيانات U.S. Energy Information Administration، بلغ حجم النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي نحو 415.4 مليون برميل حتى نهاية فبراير 2026.

إلى جانب ذلك، يمتلك القطاع الخاص في الولايات المتحدة مخزونات تجارية كبيرة تبلغ نحو 439.3 مليون برميل، ما يرفع إجمالي المخزون المتاح في البلاد إلى أكثر من 850 مليون برميل.

ويعد هذا الاحتياطي أداة رئيسية تستخدمها واشنطن للتدخل في الأسواق عند حدوث اضطرابات حادة في الإمدادات العالمية.

النفط والبنوك وأزمة التمويل

اليابان.. نظام مزدوج من المخزون الحكومي والخاص

تحتفظ Japan بثاني أكبر مخزون طوارئ بين دول السبع، مع اعتمادها على نظام مزدوج يجمع بين الاحتياطيات الحكومية والمخزونات التجارية.

وتشير بيانات وزارة الموارد الطبيعية والطاقة اليابانية إلى أن المخزون الحكومي يبلغ نحو 260 مليون برميل من النفط الخام، وهو ما يعادل نحو 146 يوماً من الواردات النفطية.

كما تحتفظ الشركات الخاصة في اليابان بنحو 180 مليون برميل إضافية من الوقود المكافئ للنفط، منها نحو 90 مليون برميل من النفط الخام.

ألمانيا.. مزيج من الخام والمنتجات المكررة

تمتلك Germany احتياطيات كبيرة من النفط الخام والمنتجات البترولية المكررة.

ووفق بيانات وزارة الاقتصاد الألمانية، تبلغ المخزونات نحو:

وتتم إدارة هذه الاحتياطيات عبر نظام مخزونات إلزامي يتيح الإفراج عنها بسرعة خلال الأزمات.

حرب إيران تشعل أسعار النفط.. ومضيق هرمز على شفا أزمة غير مسبوقة

فرنسا.. مخزون متنوع من الوقود

تشير البيانات إلى أن France تمتلك نحو 120 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية.

وتدير جزءاً كبيراً من هذه المخزونات شركة SAGESS الحكومية، التي تحتفظ بنحو 97 مليون برميل موزعة على عدة أنواع من الوقود، أبرزها:

كما يحتفظ مشغلو قطاع النفط في البلاد بنحو 39 مليون برميل إضافية.

إيطاليا.. مخزون يغطي ثلاثة أشهر من الواردات

ينص القانون في Italy على الاحتفاظ بمخزون نفطي يعادل 90 يوماً من صافي الواردات.

ويُقدر هذا المخزون بنحو 76 مليون برميل، ما يمنح الحكومة هامشاً زمنياً مهماً للتعامل مع أي اضطرابات في الإمدادات العالمية.

بريطانيا.. مخزونات تعتمد على القطاع الخاص

في United Kingdom، تعتمد الحكومة على إلزام شركات الطاقة بالاحتفاظ بمخزونات استراتيجية.

وتبلغ الكميات المتاحة حالياً:

ويُحتفظ بجزء من هذه المخزونات داخل بريطانيا أو عبر ترتيبات مع دول أخرى ضمن نظام وكالة الطاقة الدولية.

كندا.. استثناء داخل مجموعة السبع

على عكس بقية دول المجموعة، لا تمتلك Canada مخزوناً استراتيجياً من النفط، لأنها مصدّر صافٍ للخام.

وتنتج كندا أكثر من 5 ملايين برميل يومياً، ما يجعلها رابع أكبر منتج للنفط في العالم، مع توجه معظم صادراتها إلى الولايات المتحدة.

توقف حركة المرور في مضيق هرمز

أداة حاسمة لمواجهة صدمات الطاقة

تشكل احتياطيات الطوارئ لدى دول السبع أحد أهم أدوات الاستقرار في أسواق النفط العالمية.

ففي أوقات الأزمات، مثل الحروب أو الكوارث الطبيعية أو اضطرابات الإمدادات، يمكن الإفراج عن هذه المخزونات لتخفيف الضغوط على الأسعار وضمان استمرار تدفق الطاقة إلى الاقتصادات الصناعية الكبرى.

ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، تزداد أهمية هذه الاحتياطيات باعتبارها شبكة أمان استراتيجية للاقتصاد العالمي.

Exit mobile version