أشجار السرسوع (الشيشام أو خشب الورد الهندي) من أشجار الزينة المعمرة سريعة النمو، وهي شبه دائمة الخضرة ومتساقطة الأوراق، يصل ارتفاع الأشجار إلى أكثر من 25 مترًا، وتُزرع للزينة لما تتمتع به من جمال، ولتوفير الظل في الشوارع والطرق، والمساهمة في تقليل ظاهرة الجزر الحرارية والحد من التلوث البيئي. كما تُزرع كمصدات للرياح، ولتثبيت التربة وحمايتها من التعرية وزيادة خصوبتها.
أكد د.محمد عبد الغنى بط، رئيس بحوث بمعهد بحوث وقاية النباتات- قسم بحوث ناخرات الأخشاب ومنتجاتهاـ، أن أشجار السرسوع من أهم الأشجار الخشبية التي دخلت زراعتها إلى مصر في عهد الخديوي إسماعيل، ويُعتبر خشبها حسب عبد الغنى، من الأخشاب النادرة مرتفعة الثمن، لما يتميز به من قوة وجمال، إضافة إلى صلابته ومرونته ومقاومته للأعفان والإصابة بالنمل الأبيض، وللأشجار كما يقول د. عبد الغنى فوائد اقتصادية عديدة، منها:
1- يُستخلص من الأخشاب زيت يُعرف بزيت خشب الورد، ويُستخدم في صناعة بعض أنواع العطور والكريمات ومستحضرات التجميل.
2- تدخل الأخشاب في العديد من الصناعات، مثل صناعة السفن والبواخر، وأعمال البناء، والأرضيات الفاخرة، والأثاث، والطاولات، والخزائن، والمكتبات، والتحف، والمنتجات الخشبية، وأدوات الطهي الصديقة للبيئة. وتُعد قرية حجازة بمركز قوص التابعة لمحافظة قنا من أشهر القرى المصرية في النحت على خشب السرسوع وصناعة منتجاته الموجهة للتصدير.
3- يُستخدم الخشب في صناعة العديد من الآلات الموسيقية.
4- تُستعمل مخلفات القطع كحطب جيد.
5- تُستخدم الأوراق واللحاء في علاج بعض الأمراض، مثل عسر الهضم، والرمد، والجذام، والسيلان، وحب الشباب، والدمامل، وبعض أمراض العيون.
ولكن حسب رأي د. محمد عبد الغني، تتعرض أشجار السرسوع لعدد من الآفات المهمة، من أبرزها:
حفار ساق السرسوع (Stromatium barbatum):
يصيب الأشجار والأخشاب المصنعة منها، وتخرج الحشرات الكاملة خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر، مع ذروة نشاط في النصف الثاني من يوليو. وله جيل واحد كل عامين.
تضع الأنثى نحو 108 بيضات، وتفقس بعد حوالي 10 أيام، لتبدأ اليرقات في حفر أنفاق داخل الخشب، مما يؤدي إلى تحويله إلى مسحوق دقيقي. وتبلغ مدة الطور اليرقي حتى ما قبل العذراء نحو 680–750 يومًا.
الضرر: ضعف الخشب وسهولة كسره وظهور ثقوب بيضاوية ومسحوق خشبي.
المكافحة: معالجة الأخشاب بالمبيدات، وسد الشقوق، ومعالجة الأثاث المصاب.
ثاقبة الأفرع السودانية (Sinoxylon spp.):
تصيب عدة أشجار خشبية، وتنشط من فبراير إلى نوفمبر، ولها 4–5 أجيال سنويًا.
تضع الأنثى البيض داخل الخشب، وتقوم اليرقات بحفر أنفاق تُحوّل الخشب إلى مسحوق.
الضرر: ثقوب واضحة، ومسحوق خشبي، وضعف الفروع.
المكافحة: الاهتمام بالعمليات الزراعية، وتجنب الجروح، وتقليم الأجزاء المصابة وحرقها.
حفار ساق الخوخ ذو القرون الطويلة (Chlorophorus varius):
ينتشر في معظم المحافظات، وله جيل واحد سنويًا، وتظهر الإصابة بجفاف الفروع وتشقق القلف.
الضرر: أنفاق داخلية تؤدي إلى موت الفروع والأشجار.
المكافحة: تقليم الأجزاء المصابة وحرقها، وسد أماكن التقليم بعجينة بوردو أو مواد زيتية.
خنفساء أمبروزيا النخيل (Xyleborus perforans):
تصيب عدة عوائل منها السرسوع، وتُكوّن أنفاقًا داخل الخشب، مصحوبة بفطريات.
الضرر: إضعاف الأشجار وانتشار الفطريات داخل الأنفاق.
المكافحة: تحسين الصرف، والتخلص من النباتات المصابة، واستخدام المبيدات المناسبة.
