رئيس الوزراء يوضح حقيقة بيع “بنك القاهرة” ومصادر تؤكد طرحه بالبورصة بدلاً من بيعه

في 2008 أجري مزاد لبيع بنك القاهرة وعرض "الأهلي اليوناني" ملياري دولار

في الوقت الذي تردد فيه ترويج الحكومة لبيع بنك القاهرة، أكد رئيس الوزراء د.مصطفى مدبولي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي بمجلس الوزراء، أن الحكومة كانت قد أعلنت عن برنامج الطروحات، وتم الحديث عن بنكي المصرف المتحد والقاهرة ضمن خطط الطرح، وحاليا يتم عمل الفحص النافي للجهالة لبنك القاهرة، لتقييم البنك وتحديد قيمته.

وأوضح أن ما أثير حول تقييمه بقيمة بمليار دولار، غير صحيح، وما يتم الآن هو تقييم للبنك بوضعه الحالي بعد مرور الوقت الذي تم فيه التقييم السابق؛ حيث يتم تحديث هذا التقييم في ضوء المستجدات الواقعة حاليا، وبناء على ذلك ستقوم الدولة والبنك المركزي بتحديد النسبة التي سيتم طرحها من هذا البنك؛ سواء كانت لمستثمر استراتيجي، أو طرح في البورصة، مُؤكداً أن هذا ما يتم الآن بكل وضوح.

د.مصطفى مدبولي

لا يوجد تقييم واضح للبنك

يأتي ذلك في الوقت الذي وافق البنك المركزي المصري لقيام بنك الإمارات دبي الوطني بعملية الفحص النافي للجهالة لبنك القاهرة تمهيدا لشراء حصة قد تصل إلى 60% من البنك.

وأشارت المصادر إلى أنه لا يوجد تقييم واضح للبنك، وأن كل ما يتم الحديث عنه هو مجرد تسريبات.

وبحسب المصادر، فإنه في حال عدم ملاءمة التقييم، سيتم الاتجاه إلى طرح حصة من بنك القاهرة في البورصة المصرية، بدلاً من بيع حصة حاكمة فيه.

وبينما يتداول أن البيع سيكون في حدود عملية تقييم البنك التي يمكن أن تصل إلى مليار – 1.5 مليار دولار، إذ أجري في 2008 مزاد لبيع بنك القاهرة، إلا أنها تبقى في النهاية مجرد تسريبات قد لا تكون صحيحة.

جانب من حديث د. مصطفى مدبولي في المؤتمر الصحفي الأسبوعي بمجلس الوزراء

وتشهد السوق انتقادات لما تم تسريبه عن عملية تقييم البنك بين مليار إلى 1.5 مليار دولار في حين تم تقييم البنك عام 2008 من البنك الأهلي اليوناني بملياري دولار، حيث كان سعر الصرف نحو 5.5 جنيه للدولار، أما حاليا فسعر الدولار أكثر من 50.6 جنيه للدولا.

وبلغت أرباح بنك القاهرة خلال العام الماضي نحو 12.4 مليار جنيه بنمو 84%، وارتفع إجمالي الأصول بنحو 20% إلى 483 مليار جنيه بنهاية العام الماضي. ويبلغ رأس ماله المدفوع 19 مليار جنيه والمرخص به 50 مليار جنيه.

تأسس بنك القاهرة عام 1952 كشركة مساهمة مصرية، وانتقلت ملكيته بعد ذلك إلى الدولة. ويُعد ثالث أكبر بنك حكومي في مصر بعد بنكي الأهلي ومصر.

ومنذ تحقيقه خسائر ضخمة في عام 2007 وامتلاكه محفظة قروض كبيرة متعثرة، نُقلت ملكيته إلى بنك مصر، بعدد أسهم 400 مليون سهم بقيمة اسمية 4 جنيهات للسهم، ونقلت ملكيته إلى بنك مصر حينئذ بقيمة 1.6 مليار جنيه فقط.

قام بنك مصر بتنقية محفظة القروض الخاصة ببنك القاهرة، ومنذ فترة قصيرة نقلت الملكية من بنك مصر إلى شركة مصر المالية، التابعة لبنك مصر.

Exit mobile version