مشاهدة فلكية مميزة.. القمر يجاور المشتري فجر 16 سبتمبر والزهرة 19 سبتمبر

المشتري والزهرة وقلب الأسد يزينون سماء ما قبل الشروق مع القمر.. عرض سماوي فريد

يبدأ القمر جولة لطيفة من الاقترانات مع الكواكب والنجوم التي تزين سماء الليل، مستهلًا إياها بكوكب المشتري، ثم كوكب الزهرة.

تنطلق هذه الجولة فجر يوم 16 سبتمبر/أيلول الحالي، حيث يقف القمر قريبًا من كوكب المشتري، الذي يلمع بلون أبيض واضح في سماء الليل حاليًا.

يُعَدّ المشتري أكبر كوكب في المجموعة الشمسية، إذ يبلغ قطره نحو 11 ضعف قطر الأرض، وحجمه يمكن أن يحتوي أكثر من 1300 كرة أرضية.

يتكون هذا الكوكب في الأساس من الهيدروجين والهيليوم، ما يجعله كوكبًا غازيًا عملاقًا بلا سطح صلب مثل الأرض، ويُعتقد أن له نواة صخرية أو جليدية صغيرة في العمق محاطة بطبقات من الهيدروجين المعدني والسائل.

وتلمع الكواكب مثل الزهرة والمشتري كالنجوم في سماء الليل، لأنها تعكس ضوء الشمس كما يفعل القمر، لكنها أبعد بكثير منه فتظهر في صورة نجوم.

كوكب الزهرة

 

ما يميز الكواكب عن النجوم أنها لا تبدو ثابتة في القبة السماوية، بل تغيّر مواقعها بالنسبة إلى خلفية النجوم بانتظام عبر الزمن. ولهذا أدرك العرب القدماء هذا الاختلاف السلوكي فميّزوا بينها في التسمية؛ فأطلقوا على النجوم وصف “الكواكب الثابتة”، بينما سمّوا الكواكب “الكواكب السيارة”، مع أنهم لم يكونوا يعرفون آنذاك طبيعتها الفيزيائية المختلفة اعتمادًا على المشاهدة الظاهرية للحركة.

بعد ذلك يستمر القمر في التحرك في السماء يومًا بعد يوم، ثم يلتقي فجر يوم 19 سبتمبر/أيلول مع كوكب الزهرة، الذي يُعَدّ ألمع أجرام السماء في تلك الفترة الليلية ويكون قريبًا من المشتري.

يبلغ قطر الزهرة نحو 95% من قطر الأرض، وكتلته نحو 81% من كتلة الأرض، لذا يُصنَّف كتوأم قريب من حيث الأبعاد. غلافه الجوي سميك جدًا ويتكون أساسًا من ثاني أكسيد الكربون مع غيوم كثيفة من حمض الكبريتيك، أما الضغط الجوي عند سطحه فيعادل 90 ضعف الضغط على سطح الأرض (أي كأنك تحت عمق كيلومتر تقريبًا في المحيط).

كوكب الزهرة

أما درجة الحرارة فثابتة تقريبًا في كل مكان على السطح وتصل إلى نحو 465 درجة مئوية، وهي أعلى من حرارة عطارد رغم قرب عطارد من الشمس، والسبب هو ظاهرة الاحتباس الحراري الجامح على سطح الكوكب.

وربما مع بعض التدقيق تلاحظ أنه مع اقتران الزهرة بالقمر يقف نجم لامع (لكن أقل لمعانًا من الزهرة) على مقربة منه؛ هذا هو نجم قلب الأسد، الذي يزين سماء ما قبل الشروق هذه الأيام.

يقع قلب الأسد أو “المليك” في كوكبة الأسد، على مسافة تقارب 79 سنة ضوئية من الأرض، وهو نجم من القدر الأول (بلمعان ظاهري يقارب 1.3)، ما يجعله من ألمع 20 نجمًا في السماء ليلًا.

قلب الأسد ليس نجمًا منفردًا بل نظام يتكون من أربعة نجوم يدور بعضها حول بعض؛ الأول هو النجم الأساسي الذي نراه وله رفيق قزم أبيض قريب يُعتقد أنه كان في الماضي نجمًا أكبر وفقد مادته لصالح رفيقه، ثم هناك زوج آخر بعيد من النجوم الخافتة.

مشاهد سماوية مبهرة- القمر يقترب من كوكبين

كان قلب الأسد نجمًا مميزًا في حضارات قديمة مثل البابلية والمصرية واليونانية، حيث عُدّ من “النجوم الملكية الأربعة” التي ارتبطت بالسلطة والقدر.

Exit mobile version