191 مليون أوروبي تحت حرارة قاتلة.. والحرائق والانفجارات تعقّد المشهد في ألمانيا

أرقام قياسية جديدة للحرارة في أوروبا الشرقية وسط تحذيرات من تفاقم الخسائر البشرية

سجلت كل من ألمانيا والتشيك وبولندا والمجر درجات حرارة قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية، يوم الأحد، مع امتداد موجة حر شديدة تسببت بالفعل في مئات الوفيات في غرب أوروبا، واتجهت شرقًا لتفاقم الأزمة.

وواجه أكثر من 191 مليون شخص في أنحاء أوروبا درجات حرارة لا تقل عن 35 درجة مئوية، في ظل تحذيرات واسعة من مخاطر الطقس الحار.

وسجلت ألمانيا أعلى درجة حرارة في تاريخها بلغت 41.7 درجة مئوية في بلدة كوشن، بالقرب من الحدود البولندية شرق ولاية براندنبورغ، وفق بيانات أولية صادرة عن هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 41.5 درجة مئوية، الذي سُجل قبل يوم واحد فقط.

وفي منطقة غورشهايده شرق ألمانيا، اندلع حريق في غابة ملوثة بذخائر من مخلفات الحرب العالمية الثانية، ما أدى إلى تعقيد جهود الإطفاء، بينما توقفت عملية إخماد أخرى قرب قرية ترايسن جنوب غرب البلاد، بعد وقوع انفجارات استدعت تدخل وحدة متخصصة في تفكيك القنابل.

سجلت كل من ألمانيا وتشيكيا وبولندا والمجر درجات حرارة قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية

وأُجبر نحو 650 شخصًا في ترايسن على مغادرة منازلهم مع استمرار انتشار الحريق.

وفي العاصمة برلين، استخدمت الشرطة مدافع المياه لتبريد السكان والسياح، فيما نصحت شركة السكك الحديدية الألمانية بعدم السفر إلا للضرورة.

وفي بولندا، تم تسجيل درجة حرارة قياسية بلغت 40.5 درجة مئوية في سلوبتسه، محطمة رقمًا قياسيًا استمر 105 أعوام. وأرسلت الجهات الحكومية رسائل نصية تحذر المواطنين من التعرض المباشر للشمس، وتدعو إلى شرب المياه وارتداء أغطية الرأس، كما أقامت مدن عدة ستائر مائية لتخفيف حدة الحر.

واجه أكثر من 191 مليون شخص في أنحاء أوروبا درجات حرارة لا تقل عن 35 درجة مئوية

وسجلت المجر أيضًا رقمًا قياسيًا جديدًا بلغ 40.7 درجة مئوية في بوداكالاس، فيما أعلنت التشيك تسجيل أعلى درجة حرارة في تاريخها عند 41.9 درجة مئوية في دوكسان، مع توقعات بمزيد من الارتفاع.

وفي سلوفاكيا، بلغت الحرارة 39.3 درجة مئوية، بينما سجلت الدنمارك أعلى درجة حرارة منذ بدء القياسات عام 1874، عند 36.6 درجة مئوية.

في المقابل، بدأت فرنسا في حصر خسائر موجة الحر، حيث أعلنت هيئة الصحة العامة تسجيل نحو ألف حالة وفاة إضافية خلال الفترة من 24 إلى 27 يونيو، مقارنة بالمعدلات الطبيعية، مع توقعات بارتفاع العدد.

وسُجلت الزيادة الأكبر في الوفيات داخل المنازل، خاصة في منطقة إيل دو فرانس التي تضم باريس وضواحيها، وكان معظم الضحايا من كبار السن، إلى جانب حالات بين فئات عمرية أصغر.

وأكدت السلطات الصحية ضرورة تعزيز التضامن مع الفئات المعزولة، لا سيما في المناطق الحضرية.

من جانبه، حذر طبيب الطوارئ فيليب جوفان من أن الحصيلة النهائية للوفيات قد تكون مرتفعة للغاية، مشيرًا إلى احتمال وجود حالات لم تُكتشف بعد داخل المنازل.

وأكد رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، أن المستشفيات وخدمات الطوارئ ستظل تحت ضغط شديد خلال الأيام المقبلة.

واجه أكثر من 191 مليون شخص في أنحاء أوروبا درجات حرارة لا تقل عن 35 درجة مئوية

وفي إسبانيا، أظهرت بيانات أولية تسجيل ما لا يقل عن 327 حالة وفاة مرتبطة بالحر خلال أيام قليلة.

كما تعرضت مناطق واسعة من شمال فرنسا لعواصف رعدية عنيفة ورياح قوية، تسببت في إصابات وأضرار، بينها سقوط أشجار وانقطاع الكهرباء عن أكثر من 60 ألف منزل.

وفي بلجيكا، لقي رجل مصرعه إثر سقوط شجرة على سيارته قرب بروكسل، نتيجة العواصف الشديدة.

سجلت كل من ألمانيا وتشيكيا وبولندا والمجر درجات حرارة قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية