عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعًا لاستعراض الإصدارة الجديدة المحدثة من وثيقة سياسة ملكية الدولة، وذلك بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والسيد أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والسيد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، والدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، ومسؤولي الوزارات والجهات المعنية.
واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بتأكيد أن إجراءات تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة تأتي في ضوء تقييم ما تم تنفيذه من الوثيقة، ومؤشرات أثرها على مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: تهدف الحكومة من هذه الإجراءات إلى مواصلة الجهود الخاصة بتعظيم دور القطاع الخاص، باعتباره شريكًا أساسيًا في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وتوفير المزيد من فرص العمل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال الاجتماع، قدم الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، عرضًا تضمن عددًا من المحاور، تمثلت في: مستجدات العمل على الإصدار الثاني المحدث لوثيقة سياسة ملكية الدولة منذ أكتوبر 2025، ومسار الإعداد والمراجعة للإصدار الثاني، وكذلك الإطار المفاهيمي والهيكلي للإصدار الجديد، إلى جانب المسارات المستقبلية المقترحة.
وأشار الجوهري إلى أنه تم تضمين الإصدارة الجديدة هيكل الهيئات الاقتصادية ضمن مستهدفات الوثيقة؛ حيث تضمنت توجهات الدولة بشأن إعادة هيكلة تلك الهيئات، بهدف تعزيز الكفاءة والاستدامة المالية لكافة الأصول المملوكة للدولة، وذلك من خلال وضع خطة زمنية لإصلاح وإعادة هيكلة الهيئات التي سيتم الإبقاء عليها، وكذلك دمج فعلي للهيئات الاقتصادية التي سيتم الإبقاء عليها في الموازنة العامة للدولة، وإلغاء المعاملة التفضيلية لهذه الهيئات، فضلًا عن تحديد الأنشطة التجارية وغير التجارية لها.
كما تضمن العرض الإجراءات التنفيذية لتطبيق حوكمة الأصول، إلى جانب عدد من مسارات التحرك التفصيلية الداعمة لمناخ الأعمال؛ حيث تعزز المرحلة الثانية من سياسة ملكية الدولة ذلك من خلال حزمة متكاملة من الإصلاحات الضريبية والجمركية والتنظيمية والرقمية، كما تؤسس منظومة مؤسسية متكاملة لمتابعة تنفيذ سياسة ملكية الدولة وقياس أثرها، بالإضافة إلى منظومة متكاملة للمتابعة والتقييم.
واستعرض المسؤولون الحضور تعليقاتهم على ما تم عرضه بشأن الإصدارة المحدثة؛ حيث أشار نائب رئيس مجلس الوزراء إلى أنه تم عقد أكثر من اجتماع لمناقشة محتويات الوثيقة المعدلة، مع دراسة تجارب الدول التي سبقت في هذا المجال.
فيما أوضح وزير المالية أن هناك جهدًا واضحًا في إعداد النسخة المحدثة من الوثيقة، مؤكدًا أنه عند طرحها للرأي العام سيتم تلقي جميع التعليقات والملاحظات والعمل على الاستفادة منها.
وشدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أهمية الالتزام بما يتم طرحه من الحكومة من خلال الوثيقة، خاصة فيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية، مؤكدًا أن ما يُعلن يجب الالتزام به أمام مجتمع الأعمال.
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى وجود تعاون مع مختلف المؤسسات الدولية في إعداد هذه النسخة المحدثة، للاستفادة من الخبرات الدولية في هذا الشأن.
وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء بعرض مسودة الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة على مجلس الوزراء عقب إجازة عيد الفطر المبارك، ثم طرحها للنقاش العام مع مجموعة من المستثمرين وكبار رجال الفكر لإبداء مرئياتهم والاستفادة منها، يعقب ذلك إعداد البرنامج التنفيذي بالتنسيق بين الجهات المختصة، ثم الإعلان عن الإصدار الثاني وصياغة النسخة النهائية تمهيدًا لعرضها على رئيس الجمهورية، تمهيدًا لإقرارها.
