كتبت أسماء بدر
تمثل النفايات في مصر خاصة العضوية منها تحديًا بيئيًا كبيرًا وقيمة اقتصادية غير مستغلة، كما تشكل الطاقة وتوليدها أزمة عالمية في ظل الحروب والصراعات السياسية والاقتصادية، لكن الأمل دائمًا في الشباب وأفكارهم الفريدة، ومروان علي، الطالب بمدرسة المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا بالشرقية STEM، أحد هؤلاء الشباب الواعدين نجح في ابتكار فكرة جديدة لإنتاج الطاقة من مخلفات القهوة.
تكمن فكرة مروان لإنتاج طاقة الوقود الحيوي أو البيوديزل على توليدها من المنتجات الثانوية المهدرة، فبحسب حديثه لـ”المستقبل الأخضر“، يتعرض المنتج الثانوي للقهوة الذي يتم فركه بكميات كبيرة كل يوم من قبل الناس للعديد من العمليات، ففي العملية الأولى يتم استخلاص الزيت من البن المطحون، ثانيًا، يضاف الميثانول إلى الزيت من البن المطحون بالإضافة إلى محفز للحصول على وقود الديزل الحيوي في النهاية ومنتج ثانوي وهو الجلسرين.
يوضح مروان، أنه بمجرد إنشاء النموذج الأولي للفكرة، يجب اتباع متطلبات التصميم لحساب كمية الزيت المستخرج إلى وقود الديزل الحيوي الذي يتم تصنيعه من كمية القهوة التي تسمى محصول وقود الديزل الحيوي، ثم حساب مدخل زيت القهوة باستخدام الوقود الناتج لحساب الكفاءة.
كما تم إجراء الاختبار وتم احتساب النتائج وهي 70 مللي من وقود الديزل الحيوي و10 مللي من الجلسرين التي تم الحصول عليها بكفاءة تساوي 93.3%، وتمكَّن من التوصل إلى إنتاج الطاقة من هذه الكميات من المنتج الثانوي، وهو عملية فعالة للغاية بغض النظر عن وجود غازات الدفيئة والطاقة غير المتجددة.
على الرغم من العقبات التي قد تواجه تطبيق فكرة الطالب مروان علي، صاحب الـ16 عام، إلا أنه يعتقد أن تنفيذها في الحياة الواقعية هو حل فعال لمشكلة الطاقة المهدرة، والتوصية التي قد توفر للمشروع هي إنشاء مصنع كامل يعتمد على صنع وقود الديزل الحيوي من هذه العملية واستخدامه في عمل أجهزتها.
مراحل عديدة مر بها مروان منذ البداية، ففي أثناء تصميم النموذج الأولي للمشروع، كان عليه اختباره في ظل وجود العديد من الاحتياطات مثل Iaring الأقنعة والمعاطف وإجراء الاختبار في المختبر مع المعلم، إذ اختبر النموذج الأولي مرتين لتحليل النتائج بكفاءة والحصول على أفضل النتائج. من الاختبارين، ثم حصل على العديد من النتائج الإيجابية والسلبية. في الاختبار الأول، وبعد ذلك أحضر كل المواد التي يحتاجها، لكنه ارتكب خطأً منخفضًا في الدقة.
يعترف مروان أن حساباته لم تكن كافية لحساب الكمية المناسبة من المواد الكيميائية المتفاعلة، لذلك لم يحصل على النتائج المرجوة، ولم يحسب أيضًا قياس العناصر المتفاعلة بشكل صحيح، مما أدى إلى وضع كمية أكبر من هيدروكسيد البوتاسيوم أكثر من اللازم، بالإضافة إلى زيادة الحرارة. وبسبب ذلك، حصل على الصابون في النهاية، وليس وقود الديزل الحيوي، وبعد أن أدرك هذه النتائج السلبية اتخذ الإجراءات المناسبة لتفاديها.
يقول مروان: في الاختبار الثاني، بقيت في ذهني الحسابات الكيميائية للوصول إلى النتائج المرجوة. أولاً، عرفت سبب تكوين الصابون وهو ارتفاع درجة الحرارة وكمية عالية من هيدروكسيد البوتاسيوم. هذه المرة ، قمت بإيجاد الكتلة المولية وعدد مولات كل مركب، أضفت نفس الكمية من جميع المواد ماعدا هيدروكسيد البوتاسيوم والحرارة والتي لعبت دورًا مهمًا، فقد استخدمت 468 جرامًا من القهوة مما أدى إلى استخلاص 62.3 جرامًا من زيت القهوة.
يضيف: إذا أخذت الكتلة المولية _ المول هي وحدة قياس كمية المادة في الكيمياء_ لزيت القهوة وهي 636.3 جم/ مول، يمكنن حساب عدد مولات زيت القهوة على أنها 62.3 / 636.3 = 0.098 مول، بالإضافة إلى ذلك، استخدمت 17.5 مل من
الميثانول وهو ما يعادل 0.150 مول، واستخدام هذه المرة 2 جرام من هيدروكسيد البوتاسيوم، وهو ما يعادل 0.035 مول، وفي النهاية، كانت النتائج الإيجابية هي أن كمية وقود الديزل الحيوي كانت مساوية لكمية الزيت التي دخلت التفاعل والتي كانت 70 مل.
